29.3 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

حديث العقل عبدالبديع المكابرابي ✍️ هيبة الشعب السوداني وقوة جيشه حصن الوطن المنيع

إقرأ ايضا

الشعوب تُختبر في المحن وتعرف معادنها في الأزمات ومن بين الشعوب التي سطرت أعظم صور الثبات والتحدي يبرز الشعب السوداني الحر الذي واجه واحدة من أشد المحن في تاريخه الحديث حرب باغتته على حين غرة مدعومة من قوى خارجية بعتاد حربي ضخم وسيارات قتالية حديثة وأسلحة فتاكة لكن رغم كل ذلك لم تهتز جذوة الوطنية في قلب هذا الشعب الأبي ولم تنحن قامته الشامخة أمام العواصف

ثبات رغم الجراح لقد تعرض السودانيون خلال هذه المحنة لكل أنواع الجرائم من قتل واغتصاب ونهب وانتهاك للحرمات ورغم ذلك ظلوا صامدين يقبضون على جمر الكرامة ويواجهون الغدر بصدور عامرة بالإيمان والعزة صمودهم كان الملهم الأول للقوات المسلحة السودانية التي واصلت معارك التحرير بكل شجاعة مستمدة العزم من هذا الشعب الذي لم يغادر أرضه رغم المخاطر ولم يتخل عن مبادئه رغم القهر والإذلال

الشعب السوداني معدن أصيل السوداني ليس كأي شعب فهو يحمل في داخله حبا للوطن متجذرا في وجدانه وشجاعة لا تلين واعتزازا بعاداته وتقاليده التي نشأ عليها منذ نعومة أظفاره التزامه الديني والقيمي يجعله متمسكا بأرضه مدافعا عن هويته عصيا على الانكسار فلا ترهبه الجيوش ولا تثنيه المحن لأنه نشأ على الصبر وترعرع على الفداء وعلمته التجارب أن الأرض تصان بالدم والكرامة تحفظ بالإباء

تحرير الخرطوم فجر جديد اليوم ونحن نبصر الخرطوم وهي تتحرر من دنس المتمردين نشكر الله عز وجل على هذا النصر ونحمده على أن رد كيد المعتدين في نحورهم لكن مع الفرح بالنصر علينا أن ندرك أن المعركة لم تنته بعد فالوطن بحاجة إلى سواعد أبنائه لإعادة بنائه واستعادة استقراره وتحقيق نهضته علينا أن نتكاتف جميعا ننبذ الفرقة ونغرس بذور الأمل ونعيد لبلادنا مجدها الذي حاول الأعداء طمسه ولكن هيهات فالسودان أكبر من المؤامرات وأعظم من أن يهزم حفظ الله السودان وأدام عليه الأمن والاستقرار وجعل مستقبله أكثر ازدهارا

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة