35.4 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

قلم وطني بقلم: خالد المصطفى إعلام لواء الردع

إقرأ ايضا

بين الوطن والمنفى.. مغتربون يرهنون الكرامة في سوق المصالح

مقدمة: الدم يُنزف.. والأنين يعلو!
في لحظةٍ يُختبر فيها إخلاص السودانيين لوطنهم، تَبرُز أصواتٌ من خلف البحر تُعلّق على قرار قطع العلاقات مع الإمارات بـ”الأسف”! نعم، أسفٌ على فقدان بطاقات الإقامة الذهبية، بينما تُزهق أرواح الأبرياء بسلاحٍ إماراتي! أيّ معادلةٍ هذه التي تُقاس فيها دماء الشهداء برفاهية المنفى؟!

القرار المُتأخِّر.. لماذا انتظرنا عامين؟
بعد ألفَي يومٍ تم قطع العلاقات مع دولةٍ تُموِّل مليشيات الجنجويد لتمزيق نسيج السودان. نعم، القرار تأخّر.. لكنه جاء كالصاعقة على رؤوس مَن باعوا ضمائرهم لقاء ” عقد عمل”. هل يعلم هؤلاء أن كل دقيقة تأخيرٍ كلفتنا قرىً مُدمرة، وأطفالاً مشردين، وأنهاراً من الدماء؟

مغتربو الإمارات.. كورال “قحط” أم عزف الخيانة؟
مُعضلتهم بسيطة: كيف يغنون في كورال “قحط” بينما أهاليهم يُذبحون بسكين إماراتي؟! أيُّ موسيقى تُسكت صرخات أمٍّ فقدت فلذة كبدها تحت أنقاض قريةٍ أحرقها المرتزقة؟! إن كان العمل في “دويلة المصالح الوهمية” يمنحهم بريقاً زائفاً، فليُجيبوا: أين كنتم حين انهارت مستشفيات الفاشر؟ أين كنتم حين دُمّرت مدارس النيل الأزرق؟!.

مصالح أم كرامة؟.. اختاروا جانبكم!
يقولون: “قطع العلاقات سيُدمّر الاقتصاد!”.
نرد: أيّ اقتصادٍ هذا الذي يُبنى على جماجم الشهداء؟!
– أليس عاراً أن تَستورد الوطن “العظيم” قمحه من دولٍ تُشارك في تمزيقه؟!
– أليس خزياً أن تُقاس “الاستثمارات” بعدد الجثث التي تُدفن في الصباح؟!

لقد اختار المئات العودة من الإمارات وقطر والسعودية، حاملين rifles بدلَ عقود العمل.. لأنهم فهموا: الكرامة تُزرع في تراب الوطن، لا تُشترى بفيزا ذهبية.

رسالةٌ إلى “مُستريحي الضمائر” في الإمارات:
– إذا كنتم تَخافون على “رواتبكم” أكثر من خوفكم على أطفال دارفور.. فاصمتوا!
– إذا كانت حفلات الكورال تُغريكم أكثر من دويّ مدافع الدفاع عن الحدود.. فاصمتوا!
– لكن اعلموا: التاريخ سيسجل أنكم وقفتم في الصف الخاطئ.. حيث تُباع الأوطان بخصمٍ في “سوق دبي المالي”!

خاتمة: الوطن يُنزف.. فإما أن تكونوا قطرةً تُضمد جرحه، أو سكيناً تُمزقه!
السودان ليس أرضاً تُورث.. إنه دمٌ يسري في عروق كلِّ حرٍّ رفض البيع. لن تَندمل جراحه إلا حين يعود كلُّ مغتربٍ يُجرّ وراءه خيوط الخيانة. أما مَن أصرّوا على البقاء تحت مظلة الدم.. فليتذكروا: الوطن يغفر، لكن الأرض لا تنسى.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة