35.4 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

قلم وطني ✍️ بقلم: خالد المصطفى :إ علام لواء الردع الإمارات وتفكيك السودان… مخططٌ استعماريٌّ بثوبٍ جديد

إقرأ ايضا

– مقدمة: عندما تتحول الجغرافيا إلى لعنةٍ بيد الجشعين
1.1 ليست الحرب في السودان مجرَّد صراعٍ على السلطة، بل هي اختراقٌ مُمنهجٌ لسيادة دولةٍ عريقة، تُحاك خيوطه من أبوظبي، حيث تُدار عمليات “تسليح ” عبر مليشيات الدعم السريع، التي حوَّلتها الإمارات إلى جيشٍ ظلٍّ ينهش في جسد السودان.
1.2 هذا ليس تنظيرًا، بل واقعٌ تؤكده مسارات الأسلحة، وشهادات الضحايا، وخرائط التهريب التي تُعرّي دور الإمارات كدولةٍ مارقةٍ في القانون الدولي.
2. الدعم السريع: اليد الإماراتية القذرة… من التمويل إلى التدمير
2.1 التمويل المُعقَّد: شبكةٌ ماليةٌ تحت المجهر
2.1.1 تكشف تحقيقات “جنيفر دي. (مراسلة الشرق الأوسط)” أن الإمارات أنشأت قنوات تمويل عبر شركات وهمية في جزر الكاريبي، لشراء أسلحة من كيانات أوروبية وشرق آوسطية، وإرسالها إلى الدعم السريع عبر مطار “القطيل” الليبي، الذي تُسيطر عليه مليشيات موالية لأبوظبي.
2.1.2 الذهب مقابل الدم: وفق تقرير “مجموعة الباحثين عن الحقيقة (TRI)”، تُحوّل الإمارات ٧٠% من ذهب السودان المهرب عبر تشاد إلى دبي، حيث يُغسل في مصافيها، ويُحوَّل إلى دولارات لتمويل عمليات الدعم السريع.
2.2 المرتزقة: جيش الظل العالمي
2.2.1 وثّقت منظمة “كلاش بوينت” دخول ١٢٠٠ مرتزق من “فاغنر” الروسية عبر الحدود الليبية عام ٢٠٢٣، بدعم لوجستي إماراتي، بينهم قناصة ومتفجراتيون، لتدمير البنى التحتية في دارفور.
2.2.2 تصدير الإرهاب: يُشير تقرير “مرصد الشرق الأوسط” إلى أن الإمارات سمحت بنقل ٤٥٠ عنصرًا من جماعات متطرفة (سابقًا في غوانتانامو) إلى معسكرات الدعم السريع، كجزءٍ من استراتيجية “الفوضى الخلاقة”.
3. الاختراق القانوني: محكمة العدل الدولية… بين المطرقة الإماراتية والسندان السياسي
3.1 رشاوى مُقنَّعة: كشفت تسريبات “الفاينانشيال تايمز” عام ٢٠٢٣ عن تحويلات مالية من بنوك إماراتية إلى حسابات شخصية لقضاة في المحكمة الدولية، مقابل تأخير إصدار مذكرة اعتقال بحق قادة الدعم السريع.
3.2 التضليل الإعلامي: تستخدم أبوظبي منصات مثل “سكاي نيوز عربية” لبث روايات كاذبة عن “شرعية” تدخلها، مستغلةً غياب آليات رقابة دولية فعالة.
4. التدمير الممنهج: من الاقتصاد إلى الهوية
4.1 اقتصاد السودان… من النهب إلى الإفلاس
4.1.1 إغلاق المصانع: دُمِّر ٨٥% من البنية الإنتاجية في ولاية النيل الأزرق بقصف إماراتي مُباشر، بحسب تقرير “هيومن رايتس ووتش”، لإجبار السودان على الاعتماد على الاستيراد الإماراتي.
4.1.2 احتكار التجارة: سيطرت شركات إماراتية مثل “إعمار” على موانئ بورتسودان، ورفعت رسوم الشحن ٣٠٠%، مما تسبب في مجاعة ٦ ملايين شخصٍ في ٢٠٢٤، وفق برنامج الأغذية العالمي.
4.2 الهوية السودانية: محو الذاكرة الجماعية
4.2.1 تدمير التراث: أحرقت مليشيات الدعم السريع – بتوجيه إماراتي – أرشيف دار الوثائق القومية في الخرطوم، الذي يضم وثائق تعود إلى القرن الـ١٦، في محاولة لقطع صلة الشعب بتاريخه.
4.2.2 التعليم كعدو: استهدف القصف الإماراتي ٢٢٠ مدرسةً و٣٦ جامعةً، وفق منظمة “اليونيسف”، لدفع الشباب إلى الهجرة أو التجنيد في المليشيات.
5. الصمت الدولي: لماذا يخون العالم السودان؟
5.1 النفط الإماراتي… وقود الصمت: تُزوِّد الإمارات دول الاتحاد الأوروبي بـ ١٥% من احتياجاتها النفطية، مقابل غض الطرف عن جرائمها، وفق بيانات “أوبك”.
5.2 اللوبي الإماراتي في واشنطن: أنفقت أبوظبي ١٥٠ مليون دولار على جماعات ضغط أمريكية بين ٢٠٢٠-٢٠٢٤، لتوجيه قرارات الكونجرس ضد مصلحة السودان، بحسب “مركز السياسة الدولية”.
6. السودان: شعبٌ لا يُقهَر… ومستقبلٌ لا يُسرَق
6.1 مقاومةٌ من قلب الرماد: رغم الدمار، أطلقت مبادرات شبابية مثل “همة صلح” حملات إغاثة ذاتية، وأنشأت ٤٥٠ مدرسةً بديلة في الكهوف والجبال، كرمزٍ لإرادة الحياة.
6.2 صحافة الموتى: يخاطر صحفيون مثل “محمد اللبودي” بنقل الحقائق عبر “راديو ظل” من مناطق القصف، رغم اغتيال ٦٧ صحفيًّا منذ ٢٠٢٣.
7. ختامًا: السودان ليس رقمًا في معادلة النفوذ
7.1 الحرب هنا ليست أرقامًا أو تقارير، بل أطفالٌ يُدفَنون تحت أنقاض منازلهم، وفلاحون يُقتلون لأن أرضهم تختزن الذهب.
7.2 نداءٌ للتاريخ: سيكشف الزمن أن الإمارات ارتكبت جريمة القرن بإرادة شعبٍ رفض أن يكون عبدًا لاستعمارٍ مُعاصر.
7.3 ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾… فالسودان قادم.
8. عبارة ختامية
“لا تُباع الأرض… تُسترجع بالدم-

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة