35.4 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

✒.أ.علم الهدى أحمد عثمان الأثنين ؛ 19 مايو 2025م *توصيف الأزمة فى السودان الآن ..* *بشأن إدارة شؤون الدولة ..* *ظاهرة تعدد مراكز صنع القرار ..* *أبرز المهددات على سيادة الدولة وإنتقاص هيبتها ..* *بوادر تقديم المصالح الشخصية على حساب المصلحة العليا هو مكمن القضية ومحك الإصلاح ومناط الإصحاح .. يا أولى الألباب ~.*

إقرأ ايضا

فى هذا السياق و لأجل الحديث عن الأزمة السياسية والإدارية في السودان فى ظل الراهن لابد من توصيف الأزمة فى السودان .. على نحوٍ يُجلِى الحقائق ويُميط اللثام عن كثير من جوانب المسكوت عنه .. وضرورات الإعتراف بأن هنالك ثمة تفاقم للأزمة في السودان بشأن إدارة شؤون الدولة بصورة يتم فيها أهمية إبراز ملامح حكم راشد وفق قيادة وطنية صالحة تُعلِى وضعية تكامل المؤسسات وإعمال مبدأ الفصل بين السلطات فى المهام والإختصاصات ؛ وضرورات توحيد منصة صنع و إتخاذ القرارات وإعمال مبدأ الشفافية والعدالة والأصالة والرقابة والمحاسبة والشورى والمساوة .. وهذا بدوره يقتضى أن يكون طاقم كابينة القيادة بحيث يعمل وفق نسق موحَّد وإنسجام تام بمنأى عن أى بوادر نشاذ أو ” مشاترات ” وتجنُّب كل ما من شأنه أن يكون مدعاة للتخبط فى صنع القرارات المصيرية أو تلك التى تمس معاش وحياة الناس أو تلك التى تَهُم حاضر ومستقبل البلد … وهذا يستوجب ضرورات إعمال إصلاحات جذرية عاجلة تكون كفيلة وجديرة بتجاوز حالة اللا دولة الماثلة جراء ظاهرة اللا إنسجام المستشرية فى دوائر صنع القرار فى الدولة .. وتبعاتها الوخيمة من إنسداد فى الأفق وإحتقان تام ومدى إنعكاسات ذلك السالبة على مجمل الأوضاع فى السودان المكلوم والمأزوم أصلا ً .. “مش ناقصة ” .. بما يحتِّم مقتضيات العمل الدؤوب بإتجاه استعادة كينونة الدولة وفرض هيبتها بما يُرسِى دعائم سيادتها على نحو كامل الأركان وبما يصون استقلالها التام .. ولا يتسنى هذا الإصلاح المنشود إلا عبر إنتهاج خط عام يتم فيه تبنى خطط وبرامج هادفة يراد لها أن تنتظم كافة مفردات المجتمع فى الدولة فى منظومة لا تتعارض وثوابت هذا المحتمع ولا تتناقض ومتغيرات الواقع .. ولا تتنافى وأغراض السياسة العامة للبلد .. رمياً لإرساء دعائم الأمن والسلم القوميين فضلاً عن استعادة التوازن والإستقرار والتنمية وإعادة البناء فى رحاب سودان ما بعد الحرب على نحو مغاير تماماً لما قبل .
*فى سياق متصل لا بد الاستشهاد ببعض الوقائع المؤلِمة المستقاة من الواقع المرير المعاش فى السودان فى ظل الراهن على نحو مايلى :*
التأكيد على أن القرارات التي تتخذها الحكومة السودانية، خاصة فيما يتعلق بمقاطعة الإمارات، تفتقر إلى الوضوح والتنسيق التام .. فضلاً
عن وجود مراكز قوى متعددة داخل الدولة، مما يؤدي إلى التخبط وعدم القدرة على إتخاذ قرارات موحَّدة وحاسمة .
التأكيد على أن الأزمة الحالية في السودان تتجاوز الأزمات السياسية العادية، وتعكس أزمة حكم عميقة الجذور .
مما يجدر ذِكره بأن المرجعية الإستشارية لدوائر صنع القرار فى الدولة تعانى عدم مصداقية ونزهة وموضوعية إثر قيامها بحجب المعلومات وتغييب الحقائق وتقديم صورة مزيفة للوضع الراهن .
ضرورات التأكيد على أهمية وجود قيادة حازمة وواضحة تستطيع إدارة الأزمة الحالية واستعادة الثقة في الدولة .. ” لا يساورنا أدنى شك فى قدرة القائد العام للقوات المسلحة ” وجدارته فى إدارة هذا الملف على نحو محقق ومؤكد .. فقط .. عليه العمل بموجب هذه الموجهات العامة والشروع فوراً فى إجراء ما يلزم حيال ذلك بلا تردد ولا نكوص .. إعلاء للمصلحة الوطنية ..
وضرورات إنفتاح هذه القيادة الفذَّة ” البرهان” على الكفاءات الوطنية والعلماء والمفكرين السودانيين لإنتشال الوطن من الأزمة الراهنة .
التأكيد على أن .. مَنْ يتعامل مع العدو فهو عدو صريح ؛ لا سبيل لإذدوجية صنع القرار ؛ فرض هيبة الدولة واجب وطنى لا سيما فى ظل ظروف بالغة التعقيد يمر بها الوطن .. لا للضبابية فى صنع القرارات المصيرية أو تلك ذات الصلة بالأمور والمسائل السيادية .

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة