38.1 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

تكسير المجاديف بقلم : نعمات شقيرى

إقرأ ايضا

جاءت الحرب، هذه الحرب اللعينة فأخذت ما أخذت من أرواح وقيم و تركت ورائها الكثير من الصفات التى لم تكن متأصلة في الشعب السودانى؛ بل صفات دخلية على عاداتنا في المجتمع السودانى .
كان الكرم والجود و المروءة و الشهامة و الاخلاص هى صفات السودانى على الصعيد المحلى والعالمى وحلت محلها صفات قبيحة غير محموده، ولكن من اسوائها تكسير مجاديف الغير .
ظهرت فى الآونة الأخيرة اناس يقولون :”إن الخرطوم غير امنه، فلماذا تدعى الحكومه بأنها آمنه ؟” .. وتطلب ان يعود سكانها إلى منازلهم ..”
و أنا أقول لهؤلاء أن الخرطوم الان آمنه مقارنة بأيام الحرب الاولى ..
فوجود الجيش وارتكازاتهم حول المدينة و حراستهم للبوابات ووجودهم يبعث الطمائنينة في الخرطوم، و أن اجتهاد والى الخرطوم احمد عثمان حمزة ومن معه في تأمين الخرطوم عمل يشار له بالبنان.
و تكوين لجنة أمن الولاية أليست دليلا على سعيهم لتأمين المدينة ؟!
و وجود اتيام الشرطة السودانية وعمل حملات بمشاركة افراد جهاز الأمن و المخابرات العامة ومداهمات أوكار الجريمة و القبض على الخلايا النائمة و المتفلتين أليس دليلا متقدم في مستوى الامن ؟!
وافتتاح الأسواق والمحلات التجارية في كثير من المواقع أليس علامة وضع يقود للتعافى؟!
ولا يفوتنا ذكر مجهودات وزارة الصحة، الوزارة التى ظلت تعمل طيلة فترة الحرب في ظروف غاية في الصعوبة و على رأسهم وزير الصحة الدكتور هيثم
الذى كان يقف وراء العاملين في هذا الصرح المهم بتكاتف اتيام الوزارة بكافة تخصصاتها التى تعمل حتى اليوم تفتتح المستشفيات والمراكز الصحية وتأهيلها و أقامت حملات لمحاربة الأوبئة مثل
( حمى الضنك و الكوليرا ) و الامراض الاخرى التى كانت تهدد صحة المواطن حتى قلت نسبة الاصابات أليس دليل للتعافى ؟!
و اجتهادات وزارة التربية والتعليم لتجهيز المواقع الآمنه لامتحانات المراحل المختلفة التى مرت بسلام وأظهرت نتائج مشرفه في كل مراحلها في الداخل و الخارج..
واخيرا اجتهدت الوزارة في تجهيز المواقع لبداية العام الدراسى الجديد الذى أصبح الآن حقيقية ملموسه و ماثله امامنا .
وعقدت وزارة التعليم العالى الامتحانات المؤجلة لكتير من الدفعات فى كثير من الكليات والان عملت على فتح عدد مقدر من الجامعات.. أليس هذا جهد مقدر في ظل هذا الوضع الاستثنائي .
وافتتاح الكبارى الرابطه بين الولايات الثلاثة الخرطوم الخرطوم بحرى امدرمان إليس هذه تستحق نجمة إنجاز بعد انقطاع هذه المناطق الذي دام طيلة فترة الحرب .
لذلك اتمنى أن نكون واقعين في نقد غيرنا ولا نكسر المجاديف .
وأن نشكر الله على هذه النعمة حتى يعم الأمن والامان والاستقرار ربوع السودان .
و زى ما بقول المثل
المال برعاهو سيدوا
و البيت بعمروا اصحابوا
و دمتم في رعاية الله حفظه وامانه.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة