38.1 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

المستحيل… الممكن د.حافظ كوكو ابراهيم تكالب دويلة المافيا وإستراتيجيات حرب السودان

إقرأ ايضا

الحرب التى تجرى في السودان حاليا وإن كان وجهها الأكبر والطاغي هى العمليات العسكرية والمعارك الحربية فهناك واجهات أخري تحت الظل تشتغل عليها قوي الشر بسرعة وأصرار عنيف لتدمير وتفكيك السودان عبر خطط قديمة لإستراتيجيات جديدة لم تعرف في تاريخ حروب البشرية ولم يعرفها السودان وشعبه..
سقوط مدينة الفاشر بتحالف قوي الشر العالمية والإقليمية كشف عن وسائل وادوات جديدة لم يحسب حسابها وهى تعطيل أنظمة الاتصالات الفضائية المستخدمة من قبل الجيش السوداني وإيقاف هاتف ” الثريا الفضائي” واستخدام غازات سامة عبر مسيرات إستراتيجية، هذا التدخل القاشم غير تاريخ الحروب بأبادة شعب كامل قتلا وسحلا وحتي نزلاء المستشفيات لم ينجو من شر هذه الحادثة التي أرقت الضمير العالمي استخدام مواد كيميائية محرمة، هكذا جريمة تصنف من جرائم الحروب و الابادة الجماعية والإضرار بالبيئة فماتم من تخطيط دولي يكشف عن نوايا تلك الدول المارقة فى الاصرار والمضي قدما فى السيطرة على السودان باي ثمن واى وسيلة مهما كلفها الأمر، وهذا ماينبغي وضعه فى الحسبان الرسمي والشعبي لدولة السودان، ان العدو هدفه الفتك والفناء وزوال دولة اسمها السودان.
أخطر وأخبث إستراتيجيات السيطرة طبقت على السودان ،بدءا من الاختراق السياسي والعسكري الذى حدث وماتزال نتائجه تعمل فى الخفاء لتكبيل الدولة وإغراق مركبها من قبل الذين تم إختراقهم فى المجال السياسي والأمني والعسكري الإستخباراتي ، الاختراق الإماراتي بدء قبل سقوط الرئيس البشير مستهدفا الشخصيات العليا أكثر قربا وتواصلا مع رئيس الدولة؟!! إختراق مدير مكتبه طه عثمان الحسين العقل المدبر لكثير من ملفات الاضرار بالسودان ، ثم من بعده نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي ” حميدتي ” فزيارة محمد دحلان المستشار الأمني لرئيس دويلة الشر الحالي في العام ٢٠١٩م تلك الزيارة السرية التى كانت فى توقيت صعب كات الهدف منها شراء تلك الشخصيات العليا لضمان تنقيذ مخطط إبتلاع السودان والسيطرة عليه ، مخطط كارثي افشله قادة الجيش الشرفاء الذين انتبهوا لهذا الخطر وعملوا على مقاومته عبر الاصرار فى مواصلة الحرب الحالية التى كسرت طوق الإستعمار الجديد ..”بل بس” فى مواجهة “فوضي خلاقة”
أما الحديث عن فترة إنتقالية لتمكين القوي السياسية من الحكم المدني كانت حلقة تآمر مفضوح من قبل مايسمى بقوي الحرية والتغيير، و التى لعبت دورا أساسيا فى تهية المسرح لتفجير الأوضاع فى السودان هذا ماوصفه الخبير الأمني عامر حسن عباس وقد دفع ثمن هذا التآمر الشعب السوداني دمائا وآلاما ودموعا، فكان خداعه من قبل الخونة ببتحقيق حكم مدني ديمقراطي فى حين كان الهدف الحقيقي تسليم البلد للإحتلال. وعد سراب يقابله وعد الشيطان الأكبر للقاتل الأجير بحكم السودان وتنصيبه ملكا لدولة كانت خطة سقوطها مؤكده…ولكن مكر الله أحبط كيدهم اللعين.
وتتوالي حلقات الإستهداف الإستراتيجي للسيطرة على موارد السودان من ذهب وثروة حيوانية وغابية، جبهات حرب ظل فهل فشلت الدولة السودانية فى إدارة حمايتة مواردها وتسخيرها لمنفعة البلد ؟؟
قبل قيام الحرب بسنوات سيطر الدعم السريع على جبل عامر الذي كان ينتج حتى العام ٢٠٢٢م ٥٠ طنا من الذهب المستخرج، وكانت هناك عمليات تهريب فردي تتم عبر المطار حوالى ١٥٠ إلى ٢٠٠ كيلو لسنوات خلت ، فكان التهريب يتم على علم وسمع الدولة !! كل ذلك ذهب لدويلة الشر التى خططت لإجتياح السودان بماله ورجاله.
وبعد قيام الحرب استمرت عمليات التهريب والاستفادة من ذهب السودان المسروق، حيث كشفت منظمة سويسرية عن تهريب نحو ٩٠ % من ذهب السوان لصالح الإمارات عبر دول الجوار تشاد وجنوب السودان التى تحولت إلى أسواق بديلة لتهريب السلع السودانية القومية صمغ عربي وثروة حيوانية واعلاف ومحاصيل زراعية كثيرة ….كل عوائد تلك الصادرات المهمة تذهب لدولة المافيا وترجع صادارات للسودان أسلحة وأنظمة تشويش وتجسس لتغذية إستمرار الحرب التي تدور الآن..
سعت دويلة المافيا للسيطرة على حزام إنتاج الصمغ العربي الذي يبدأ شرقا من ولاية القضارف مرورا بالنيل الأزرق وشمال وغرب وجنوب كردفان منتهيا بولايات دارفور غطاء نباتي حيوي غني لايتوفر في كل القارة الإفريقية، سبقته محاولات من الدويلة السيطرة على أراضي الفشقة وميناء البحر الاحمر، كل ذلك تم أفشاله وإحباطه
ومن أدوات السيطرة الناعمة إستغلال الدعوات الانسانية وتوصيل المساعدات زريعة لضمان لتدفق امداد الاسلحة للمرتزقة ..بل حتي الجمعيات الطبية والعلاجية التابعة لتك الدول المتآمرة نشطت فى دعم هذه الحرب بواجهات دولية ، ومع كل ذلك ترتفع أصوات نشاذ تطالب بإنفصال دار فور عن شمال السودان شعار تغامر به بعض الجهات السياسية طمعا فى سلام مذل وممارسة ضغوط سياسية غير محسوبة الآثار والعواقب.
فمقدرات هذا البلد لم تكتشف بعد او تستغل حتى الآن من كل الحكومات التى تعاقبت على حكم وإدارة السودان، لم تفكر مجرد فكرة عن كيفية إستخراج اليورانيوم أو حتي وزراعة كل المساحات البور ..فوحدة السودان وأمنه وسيادته خط لايمكن تعريضه للتفاوض والمساومة والمغامرة.

فإستراتيجية الإختراق لم تقف عند رجالات الدولة رفيعي المستوي بل إمتدت لتشمل الجهاز المصرفي والتلاعب بتزييف العملة القومية وإختراق للتطبيقات البنكية وحسابات البنوك..وايضا اختراق مجال الاتصالات والمنصات الإعلامية ومواقع بعض الأجهزة الرسمية، كل ذلك وغيره يدعو إلى الإسراع بتكوين كتائب دفاع وطنية لحماية هذه الثغرات ..فشعار كلنا جيش يحتم إعداد كتائب إلكترونية متخصصة فى حماية تلك المجالات، وتحويل الحملة الشعبية ضد الدويلة إلى حرب إلكترونية مستمرة.
ملاحقة دويلة المافيا من قبل وزارة الخارجية ووزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار في قضايا سرقة آثار ومتاحف السودان، وفقدان كل القطع الأثرية تفرض سؤال أين ذهبت تلك الآثار المهوبة ؟؟ لابد من التحرك الوطني وإسترجاع ماتم نهبه من آثار ، فالمعركة لم تكن صراع أطراف على السلطة بل مؤامرة دولية و أطماع إستعمارية.

من وجوه الحرب الأشد بشاعة سبي النساء السودانيات وبيعهن فى أسواق الإسترقاق الجنسي جريمة لاتقل عن الجرائم السابقة خطورة وعبثا بكرامة الشعب الأبي، المطلوب من كل الكيانات النسوية السودانية والمنظمات الحقوقية السير فى إتجاه ملاحقة دويلة المافيا التى جلبت العصابات من كل بقاع الأرض لممارسة الخطف والإغتصاب وسرقة الأموال والامتعة الشخصية بغرض إخضاع الشعب السوداني الذى لم يشهد حربا فى تاريخه مثل التى تدور الآن ..وهذا وجه من وجوه الأستعمار الحديث وغزو خارجي يجب رفضه ومقاومته بلا تردد مهما اختلفت التوجهات والوجهات الفكرية والسياسية فعلى الجميع توحيد الصف ومواجهة العدو.
السودان مع إستمرار هذه الحرب اللعينة تحول لساحة نفوذ لدول المافيا وبعض دول الإقليم…فقد مارست عليه دول عظمي كل أشكال الاستراتجيات القذرة لتفكيكه “صامولة صامولة ” وصفا مقصود استخدمه أحد العملاء المحليون إبان قيام الفترة الانتقالية التآمرية..
رغم كل ماحدث من فظائع ضد السودان وشعبه مازال هؤلاء العملاء يطالبون بفرض هدنة دولية عبر مجلس الأمن .. يمارسون ضغطا على قيادة الجيش لقبولها مهددين بعزله عن المجتمع ، قائلون انه رغم إنتصارته العسكرية فانة سيخسر السودان!!
ونسوا أنهم لا غيرهم من جندو انفسهم للشيطان الأكبر وعرب الشتات لتدمير وخراب السودان، بمساعدة المجتمع الدولي الفاسد المأجور فاقد الشرف والكرامة وما النصر الا من عند الله، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة