نتحدث عن التطور والرفاهية والتنمية، وكلنا بارعون في الحديث…وننتقد الاوضاع والسلوك، رغم الجهل والمرض والتخلف ونسرد الحكايات والقصص عن الاخرين في تقصيرهم والاستهزاء بهم… دون ان ننظر الي انفسنا ونحاسبها ونسعي الي الي تقويم اعوجاجنا الداخلي، الي متي تطالنا يد التقصير وموت الضمائر وفساد النفوس ..؟؟؟ إلى أي مدي يرتكب احدنا الكثير من الاخطاء ونتبع الأساليب الملتوية ونعجز تماماً عن القيام بما اوكلت الينا من مسؤوليات كل حسب موقع عمله ..؟؟؟ إن ازمتنا الحقيقية ليست أزمة حكومات، ولا دخل قومي ولا إنتاج ولا غلا، إنما فساد أخلاقنا وعقولنا وضمائرنا، وعدم حبنا لديننا ووطننا .. أزمتنا هي عدم حبنا لبعض وحب انفسنا وحب مصالحنا الشخصية وإنزلاقنا نحو الشهوات والغفلة والبعد عن السنة المحمدية الطاهرة، وتقليد غيرنا وإبتعادنا عن عادتنا وتقالدينا السمحة.
أزمتنا الحقيقية هي الحسد والحقد والكراهية، الغير مبررة لعبضنا ومحاولات مستميتة للنيل من بعضنا البعض…!!!خلافات جانبية وشخصنة دسائس وغيبة ونميمة ومكايدات وفتن وتبخيس ووتعصب ونعرات قبلية ووافساد الاخلاق النبيلة وإتهام ومحباة ومحسوبية وكذب ونفاق ورشوة وظلم وعدوان وجهل والشواهد كثيرة…كل هذا ماوصل إليه بعضنا وكثير من الناس في مجتمعنا .. لن نترقي مالم ننتهي من هذه الافعال السيئة ونحب بعضنا ونرجع ونتوب الي الله…!!! والله لن نغير شئ الا أن نغير ما بأنفسنا ونتبع سنتنا، رضا الوالدين والتسامح والتراحم مع أرحمنا، التعامل الراقي مع جيراننا، إخلاصنا في عملنا وحبنا لديننا ووطننا هو قوتنا وتوحدنا، المحبة والتعاون والتجرد هي عنوان الاتقياء الأوفياء، وأخيرا حاسبوا انفسكم قبل ان يحاسبكم الجبار المقتدر، الذي يعلم خائنة الانفس وماتخفي الصدور..!!


