جاء تعيين الأستاذة رحبة سعيد عبد الله مديرا عاما للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس خلفا لسامي بلة المدير السابق والمتواجد خارج البلاد منذ فترة طويلة ، جاء هذا التعيين بردا وسلاما في نفوس العاملين بالهيئة ، خاصة وأنها ظلت تدير الهيية بالتكليف طوال فترة غياب المدير السابق ، وذلك لما تمتعت به الاستاذة رحبة سعيد من حنكة ودراية لمهام وإختصاصات الهيئة الاعظم في حكومة الأمل ، بعد أن بدأت البلاد تتعافي من ويلات الحرب الملعونة لسنوات ثلاث اختلط فيها الحابل بالنابل فيما يخص معاش الناس وما يأكلونه ويشربونه ويستخدمونه من ادوات حياتية هامة رتقا على موجات حمى الضنك والكوليرا والملاريا التي اجتاحت بلادنا بسبب غياب المتابعة الصحية اللصيقة نتيجة للنزوح والقصف المدفعي والطيران المسير والضرب المباشر للمواطنين بالرصاص الحي من قبل جنود المليشيا في كل الولايات التي احتلتها سابقا وأخرجتها منها القوات المسلحة السودانية بقوة وحنكة وإقتدار .
مما ترتب عليه بعد التحرير للولايات التي دخلت في ظل الوطن ، هو كيفية إعادة ترتيب البيت السوداني بعد هذا الخراب ، فتعاظمت مهام الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس لكي تعيد الأمور الى نصابها، بعد أن ظهرت على السطح العديد من البضائع منتهية الصلاحية وغير المطابقة للمواصفات في ما يأكله ويشربه المواطن المسكين علاوة على التلاعب الذي بدى واضحا في الاوزان والمقاييس في غياب الحكومة بعدد من اجزاء الوطن لتواجد غوغاء المليشيا حينها ، وذلك رغم صمود ( جنود الهيئة) الاقوياء الذين ظلوا يتابعون الاسواق بما تحمله من آلاف الماركات من البضائع المحلية والإقليمية والعالمية بحملات مستمرة وثقت لها الميديا المحلية بعمليات الحرق والإبادة لكل ما هو ضار بالمستهلك بجانب التخقيق والتدقيق في جميع الأوزان وآخرها مراجعة مخازن وكلاء غاز الطبخ في كل ولايات البلاد.
فجاء تعيين الأستاذة رحبة سعيد عبد الله مديرا عاما للهيئة السودانية بالأصالة لتنتفي صفة التكليف المكبلة. خطوة هامة في ملء الفراغ القيادي لهذه الهيية التي تمثل الرئة التي يتنفس بها المواطن السوداني من التلوث السلعي الهدام الذي يقعد البلاد ويزيد أعباء وزارة الصحة الإتحادية ومستشفياتها في جميع الولايات ويضعها في موقف لا تحسد عليه ، وذلك إن تقاعست هيئة المواصفات عن أداء دورها المناط بها بإنتظام .
وهنأ الدكتور هيثم حسن عبد السلام ، رئيس اللجنة التمهيدية لنقابة العاملين بالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بإسم اللجنة هذا التعيين بأبهى آيات التهاني والتبريكات ، وقال ان هذا القرار جاء تتويجا لمسيرة الاستاذة رحبة سعيد المهنية المشرفة وخبراتها النوعية ، وهو تعيين صادف أهله ، حيث عرفت بتميزها وتفانيها خلال فترة التكليف، ما جعلها نموذجًا للعطاء والإنجاز.
وثمن جهودها الجبارة في قيادة الهيئة خلال فترة الحرب، حيث عملت بكل إخلاص على صون حقوق العاملين، وحافظت عبر غرفة إدارة الأزمة على استقرار سير العمل بكل حنكة و اقتدار.
وبفضل قيادتها الحكيمة، صمدت الهيئة وتجاوزت التحديات، واستعادت عافيتها، لتصبح منارة تضيء طريق الجودة والتميز.
وجدد الدكتور هيثم العهد والميثاق بالعمل معا بروح الوحدة والتجرد ونكران الذات ، سعيا نحو تعزيز دور الهيئة في حماية المستهلك والاقتصاد الوطني .
وتعرف المواصفات والمقاييس العالمية للبضائع والمأكولات والمشروبات بأنها مجموعة من المعايير التي تحددها المنظمات الدولية لضمان جودة وسلامة المنتجات.
من أهم هذه المنظمات المنظمة الدولية للتوحيد القياسي (ISO) : وهي المنظمة الأكثر شهرة في وضع المعايير العالمية. لديها أكثر من 24,000 معيارًا مختلفًا للسلع والخدمات والعمليات.
ثم اللجنة الدولية لدستور الغذاء (CODEX) وهي منظمة دولية تعمل على وضع معايير للغذاء والمشروبات.
وثالثا تأتي الجمعية الأمريكية للإختبار والمواد (ASTM) وهي منظمة أمريكية تعمل على وضع معايير للمواد والمنتجات .
وهذه المواصفات والمقاييس تساعد على ضمان جودة وسلامة المنتجات، وتسهيل التجارة الدولية، وتحسين الصحة العامة لسكان العالم أجمع.
خروج أخير
نساند الأستاذة رحبة سعيد عبد الله المديرا العام للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس والمنضويين تحت قيادتها في كل جهودهم من اجل سودان خال من الاطعمة الفاسدة والغش في الموازين والمقاييس وكل ما يدخل بيوتنا من الأسواق .
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب.. رحبة سعيد .. السودانية التي قادت المواصفات في الحرب بعد ان هرب مديرها !!


