35.4 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

الإدانه كلمة غير مبرئه للذمة في حرب الكرامة بقلم نعمات شقيرى

إقرأ ايضا

قد نسمع يومياً كلمة الإدانة من قبل المسؤولين فى المجتمع الدولى و المنظمات الحقوقية و المؤسسات الحكومية أو الشركات أو العشائر والقبائل .
و تعج بها أجهزة الدول من اذاعات وقنوات فضائية ومواقع إلكترونية و مواقع التواصل الاجتماعى المختلفه عبر بيان يدين ويشجب أفعال وممارسات المليشيات .
و لكن للأسف الشديد لاتبرأ ذمة من نطق بها
لان الإدانة لا تعيد الموازنة الى نصابها .
و الملاحظ أنه على الرغم من الإدانات الكثيرة التى توجه من قبل هذه الجهات إلا أن الممارسات الخاطئة تزداد يوما بعد يوم و اصبحت تأخذ منحى آخرى في هذه الحرب التى ازهقت فيها الأرواح دون رحمة و انتهكت فيها اعراض الحرائر دون حياء أو خجل ، واذلت فيها كرامة و كبرياء شيوخ وكبار السن فى هذه البلاد ، و شردت فيها الاسرة دون استثناء ، و قتل فيها خير الشباب بطرق مختلفة دون رحمه.. و حتى لم يسلم منها قتل الاطفال الأبرياء فهذا قليل من كتير ..
لان كلمة (إدانه ؟؟) وبكل ما يحمل اللفظ من معانى لا تكفى لأخذ حقوق هؤلاء الأبرياء.
فأين هذه الإدانه من الفظائع ففى تقديري أنها لفظ لايساوى المداد الذى كتبت بها بل إنها كلمة تستفز مشاعر المظلومين الذين اريقت دمائهم من أفراد القوات المسلحة و الماسورين الذين ذاقوا أمر انواع العذاب .
كما تحمل أحرفها لفظا لا يشفى غليل المواطنين الذين ذاقوا ويلات هذه الحرب اللعينة ؛ و لكن عشمنا في قوتنا المسلحة بأن تعيد الأحداث إلى نصابها وتأخذ للمواطن حقه و تعيد لكلمة إدانة المعنى الحقيقى لها فى اخذ الممارسات التى ترتكب في حق المواطن.
و ما جات مسيرات أول امس التى انطلقت في معظم ولايات السودان الالتترجم وقوف المواطن الكريم مع جنودنا البواسل الذين قاتلوا وما زالوا يدافعون عن الأرض والعرض.
لذلك نقول للمجتمع الدولى الذى يكتفى بإدانه ممارسات المليشات، الان جاء دوركم لترجمة هذه الإدانة بطريقة تحفظ للمواطن وللدول السودانية حقها دون مجاملة أو لعب بالالفاظ في ترجمة النصوص الكفيلة بأخذ حقوق المظلومين دون مجاملات ، وقد دفع المواطن السوداني ثمنا باهظاً من كل أرجاء السودان من ود النورة إلى ما حدث في فاشر السلطان ..

لك الله يااا وطنى وجيش واحد شعب واحد و لا نامت اعين الجبناء.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة