وعي الشعب السوداني وصمودهم في معركة الكرامة أدهشت، وأبهرت الأعداء قبل الأصدقاء لأنه وعى وطني كامل نابع من فهم عميق لكل ما يحاك من دسائس مؤامرات تجاه الوطن هذا الوعي لن تسمع عنه أو تشاهده أو تتعامل معها سوى فى السودان فقط، وهو وعى يعبر بجلاء بدرجة كبيرة نعمة من الله ولما لا… فالسودان هو الدولة التى مرت على مدار تاريخها الطويل بسلسله من المؤامرات الخارجية
تكالبت من خلالها دول ومنظمات دولية تهدف إلى تقويض إستقراره وأمنه، لذلك يجب أن تاخذ بكل مسؤلية وأن نضع في الحسبان كل الحوامل الوجودية للوطن، بدءاً من الإنسان والمكان، وليس انتهاء بالهوية والتاريخ والمستقبل في انسجام يعكس حقيقة الولاء والانتماء والتضحية.
كل محاولات أعداء السودان الساعية لضرب تلاحمه ووحدته الوطنية والأهم السعي الدؤوب لضرب وعيه الوطني، باءت وستبوء حتماً بالفشل، وهذا الأمر بقدر ما أصاب تلك الأطراف بالإحباط واليأس وبكثير من الهستيريا والتخبط، بقدر ما جعلهم أشرس وأكثر تشبثاً في البحث عما كل ما من شأنه ضرب الحالة الوطنية واستهدافها بكل الوسائل والأسلحة، ومنها سلاح الإشاعات والتشكيك بما يصدر عن مؤسسات الدولة، وهنالك حقيقة هامة يجب أن ندركها جميعاً في هذا الظرف التاريخي الإستثنائي الهام وهي أن الوعي الوطني هو جزء لا يتجزأ من أمننا الوطني، الذي يجب أن يكون الحال، بمعنى أن وعينا الوطني على قدر عال من الكفاءة والنضج بما يواكب حرب الكرامة والتعاطي الراشد مع أحداثها التي نتعرض لها، فالمطلوب اليوم قبل الغد تحصين وصون وحماية جبهتنا الداخلية التي تشكل بكل تأكيد حاجز صد لكل ما يحاك ويجري من مؤامرات، وهذا الوعى وحده نعمة كبيرة من الله لا يشعر بقيمتها إلا كل سوداني أصيل يؤمن بأن السودان هو الوطن الذي لا وطن لنا غيره، أيا كان حجم وضخامة المغريات. ويشهد لنا التاريخ أننا كسودانين من كنا نصبر، ونواجه، ونتغلب على أى تحديات أو ظروف طارئه أيا كانت درجة صعوبتها أو خطورتها ولعل ماحدث في 15 ابريل لهو أكبر دليل على صدق ماأقول… لأن هذه المؤامرة الكبيرة والتي حشد لها من الإمكانيات المادية اللوجستية والبشرية ما يمكنها أن تحتل دولة عظمى..!! لكن بيقظة وقوة القوات المسلحة الدرع والسيف لكل خائن وعميل إستطاعت التصدي لهذه المؤامرة الخبيثة بكل بسالة فقدمت درس كبير في قيم الوفاء لوطن والتضحية، بكل ماهو غالى ونفيس من أجل أن نعبر تلك المخططات التى كانت تستهدف تفتيت الجيش، وتقسيم السودان إلى دويلات. حيث إستطاع كل أبناء الوطن، وعلى رأسهم المقاومة الشعبية، والمستنفرين بالوقوف في خندق واحد خلف القوات المسلحة زوداً عن حياض الوطن حيث سطروا أروع تلاحم في مقاومته لمليشيا آل دقلو الإرهابية توجت بنصر من الله كبير في معركة الكرامة، لا شك أن المقاومة الشعبية باتت الأمل والترياق للتحرر والإنعتاق من براثن مليشيا آل دقلو الإرهابية التي عاثت في البلد قتلا وتقتيلا وتشريداً ونهباً فعلوا كل الموبقات لم يسلم منه شجر ولا حجر ولا بشر، ولكن بفضل الله ثم القوات المسلحة السودانية كانت ولا تزال صمام الأمان للبلاد، وأنها الحصن الحصين ستظل مستعدة للدفاع عن كل شبر من أرض السودان مهما كانت التحديات. وبعد صبر وكفاح كما سبق، أصبحت قواتنا المسلحة تملك زمام المبادرة لتنظيف جيوب ما تبقى من هذه المليشيا المتمردة في كآفة محاور القتال ومازالت بشائر النصر تتوالى وهي تنطق بالحق وتكشف وطنية القوات المسلحة وهي تسير علي هدي وحق لتؤكد بحق إنها الدرع الشريف والسيف البتار ندعوا الله أن يحفظ السودان وقوتنا المسلحة ورجالها ويحمى أمننا ويصون عزتنا من أن ينالها الكارهون والحاقدون والمغامرون، بحمد الله وتوفيقه نملك القدرة الكبيرة والكافية لخوض معارك شرسة في كآفة جبهات القتال من أجل الحفاظ على العمق الاستراتيجى، والحفاظ على أمن، وإستقرار البلاد.
حفظ الله السودان وشعبه من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
جيش واحد شعب واحد.


