سنجة: عبق نيوز
في تظاهرة صحية هي الأكبر من نوعها خارج العاصمة منذ اندلاع الحرب، إفتتح وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، بمدينة سنجة بولاية سنار، ملتقى الطب العلاجي، وسط حضور إقليمي ودولي واتحادي رفيع. وشارك في الملتقى والي سنار اللواء ركن (م) الزبير حسن، ووكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر سيد أحمد ، وممثلة منظمة الصحة العالمية، ومديري عموم الصحة ومديري الطب العلاجي بالولايات، والقيادات المجتمعية والإدارة بولاية سنار .
و أكد وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم أن اختيار ولاية سنار لاستضافة هذا الملتقى يمثل رد جميل لصمود مدينة سنار التي شكلت مع جبل مويا نقطة التحول الكبرى نحو تحرير بقية ولايات السودان. وأشاد الوزير بالجيش الأبيض الذي صمد في أحلك الظروف، مؤكداً أن الصحة مرت بمطبات قاسية لكنها لم تتوقف، رافعاً شعار (( رغم الحاصل لازم نواصل ))
وأكد والي سنار، اللواء ركن (م) الزبير حسن، أن انعقاد الملتقى هو عنوان صريح لتعافي الولاية ونهوضها من ركام الحرب. وسلط الوالي الضوء على ((الملحمة الشعبية )) التي قادها إنسان سنار، مشيراً إلى أن المبادرات المجتمعية والخيرين، أمثال الشيخ عبد الله الصديق و عبد الله إبراهيم، ساهموا بمناصفة الحكومة في إعادة تأهيل مستشفيات كبرى ومراكز غسيل الكلى والأورام في (الدندر، أم بنين، وغرب سنار).
وأضاف الوالي: لقد وضعت الحكومة القطاع الصحي كأولوية قصوى، و بدأنا فعلياً في توطين العلاج وتجهيز المشافي بالتقنيات الحديثة لتعويض ما دمرته المليشيا المتمردة.
ميثاق سنجة وبناء نظام صحي صامد.
من جانبه، أعلن وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور على بابكر سيد أحمد، عن قرب إعلان ميثاق سنجة لترقية الخدمات ودحر المرض، مؤكداً أن الملتقى يهدف لتحويل الخطط إلى واقع يلمسه المواطن. فيما أوضح د. حيدر محمد عبد النبي، مدير الإدارة العامة للطب العلاجي، أن الملتقى سيناقش أوراقاً علمية لتقوية التنسيق بين الولايات ورفع كفاءة وجودة الطب العلاجي لولايات البلاد ، مشدداً على تكريم النماذج الصامدة في الفاشر وسنار، كالدكتور إبراهيم خاطر ومعتصم يحيى، واصفاً الكوادر الطبية بأنهم خط الدفاع الأول.
ريادة رغم التحديات
بدوره، رحب د. إبراهيم العوض أحمد، مدير عام وزارة الصحة بولاية سنار، بالوفود، مؤكداً فخر الولاية باحتضان الملتقى الذي يوثق لتجربة سنار في استعادة منظومتها الصحية بعد انهيار جزئي سببه الحرب، واصفاً الخدمة الحالية بالمرضية مع الطموح للمزيد.
الصحة العالمية: تحديات جسيمة ودعم للاستدامة.
وفي سياق متصل، كشفت نائب مدير منظمة الصحة العالمية اللدكتورة هلا خُضري عن أرقام صادمة تعكس حجم التحديات، مشيرة إلى وقوع (200) هجوم من المليشيا على المرافق الصحية بالولاية وفقدان (١٨٥٠) كادرًا طبياً لحياتهم بسبب الظروف القاهرة التي خلفتها الحرب .
وأعلنت خضري عن العمل على استراتيجية صمود النظام الصحي 2026 لدعم جودة الخدمات لكل السودانيين، مشيدة بالتكاتف المجتمعي الفريد في سنار.
كما تحدث في الملتقى خضر شيخ إدريس، ممثل مجتمع سنجة، مرحباً بوفد وزارة الصحة الاتحادية، معتبراً تنظيم هذا الملتقى تكريماً وتتويجاً لجهود المجتمع الذي وقف سداً منيعاً لحماية المؤسسات الصحية.
توصيات مرتقبة
يُذكر أن الملتقى سيخرج بتوصيات عملية تهدف إلى:
تطوير بروتوكولات الطب العلاجي.
وتعزيز التنسيق بين المركز والولايات.
وضع خارطة طريق لتعافي النظام الصحي الشامل بحلول عام 2026.


