35.4 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

عام مضي وعام اتي كتب الاستاذ / محمد عبدالرحمن ادم عبدالله ابوترتيل الاول من يناير للعام 2026 م

إقرأ ايضا

عام مضي وعام جديد اتي يحمل الامل والبشارات باذن الله ….العمر والسنوات ايتان ومتغيران متلازمان مسيرهما مرتبط بحياة كل مخلوق علي وجه البسيطة ……فيهما لحظة الخروج الي الدنيا وصرختنا الاولي وحياة الطفولة والشباب والشيب وارزل العمر واخيرا الموت والرحيل الي حياة المراقد والقبور والانتظار ….ولكن يبقي السؤال ماذا فعلنا وفيما مضينا بهذه المدة الزمنية التي تسربت من خلال السنوات التي توالت وعدت وفي معيتها سالت مياه كثيرة من تحت جسر جريانها المستمر ونحن كما نحن فكيف لنا ان نعتبرها ونحسبها هي الحياة .
والحكمة ان عمرك كلما زاد نقص انها سنة الحياة وتمضي السنوات وتتنوع الحكايات ..والحياة فيها النجاح والفلاح والفشل كما فيها القاء والترابط والمحبة والسلام كما فيها الشقاء والوباء والحروب والكروب وسنوات العذاب والقوم واللئام كما عشنا في سودان الحرب والتطهير العرقي واحتلال البيوت والمدن والمؤسسات وكل العالم اصبح يحارب السودان .
لماذا يحاربونك ياسودان سؤال ينتظر الاجابة من كل ذو نخوة وهمة …..تتغير الايام وتمضي السنوات ويعجز القوي ويتقوي الضعيف والارض تنجب كل يوم الف زنديق وعميل كما يولد الرجال الشجعان اهل الولاء والوفاء….وهنالك الخلص الميامين اهل القلوب الطاهرة اصحاب الايادى البيضاء مع العفة والمعزة والعطاء…….قف تامل ياسوداني والعالم حولك يتوالي ينسف عرش ملكك وتاج صفائك لانك صاحب المجد والتاريخ والموقع الجيوسياسي والخير والموارد تحت السماء وفوق الارض وداخل احشاء الموقع ..اضافة الي ديدن واستمرار حياتك البسيطة وقومك النبلاء .
الايام تجرى وكل يوم حدث وعارض وفتح واكتشاف واهتداء والعالم يسير بوتيرة الهيمنة والغلو والظلم والفساد والقوي من اعتبر لنفسه وجدد عزمه وامن موقفه بالعلم وبالقوة وبالتخطيط والانتاج والتفقهة في علم العلاقات السياسية والمصالح علي امتداد الكون والقارات وعرف من اين تؤكل كتف الدولة الضعيفة وكيانها المتاكل وشعبها القابع في التشرزم والتقاسم والبلاء
يوم جديد في خريطة السنة الجديدة دعه يحمل كل همك وغمك وتعامل معه كانه يوم ميلادك وصرختك الاولي وهبوطك من رحم امك الي دار الشقاء والبلاء .
السودان يتعافي في سنة جديدة بعد ثلاث سنين عجاف بائدات شديدات البطش والتنكيل والهزيمة والكريهة وضلال الابناء والجيران الهلكي الطامعين الحاقدين البؤساء. كيف لنا ان نعتبر وان نغفر كل ذلك التواكد والتلون والاحتقار يامظاليم السياسة والكياسة والفاقد التربوى والنخب الفاشلة والاحزاب العاطلة والقيادات النخرة والاعلام المثقوب وخلاء الجيوب وكثرة السقوط والعيوب ياسادتي ولي زمن الارتهان والانتظار وحل زمن ويوم وتاريخ جديد يطالبنا بان نكون اولا نكون …نكون امة سودانية صاحبة عهد ووعد ومستقبل وشعب ابي حصيف وقيادة رشيدة وحكم راشد وانتاج وافر وسياسة ناضجة ودولة تبني بصدق الاوفياء واعتبار التاريخ ياوطن الفداء والنداء.
كلنا مطالبين بان نكون كما امرنا الله وفرض علينا العبادة والطاعة له وان نتوخي العدل والاحسان والميزان بالقسط وان نوفي علي ماتعاهدنا عليه من بناء الوطن ورفاهية شعبه بالعلم والتخطيط ونبذ العنصرية البغيضة والاصطفاف في صف الشرفاء وان لا ننسي الاخرين من دوننا مهما تقاطرت علينا الدنيا وعمنا الفقر والشتات واحتشد الظلم ….فان العمر ساعات جاريات عابرات كل صباح ومساء …كان امس في عام مضي وهانحن اليوم في عام اتي .
هو عمرنا وحياتنا ودنيانا واخرتنا وعملنا وكل مامضي محاسبون عليه في يوم ان نموت ونرحل الي القبور وحدنا الا عملنا واجتهادنا .
وهكذا الايام تمضي والعمر مقرون بها والعمل معقود في جوفها ….
وتبقي الحكمة عام مضي وعام اتي ونحن هنا علي البسيطة نسير ونمضي كيفما شاءت الظروف والاقدار اعمارنا لحظات وتنقصي وياتي قوم اخرون من بعدنا فكيف لنا ان نعيش وننتظر وكل يوم جديد في عام جديد نعتبر .

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة