35.4 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

عزيز انت ياوطني _كتب /الاستاذ محمد عبدالرحمن ادم عبدالله ابوترتيل

إقرأ ايضا

السودان ذلك الوطن الاخضر الزاهي المرسوم علي جوانحنا ودواخلنا عشقا وحلما وترياقا كيف لانحبه وهو الملاذ الامن والعزوة والحنين وفي تفاصيله عشنا ولانزال نحمل اجمل سنوات العمر واحلام المستقبل في جو متعافي وتزدحم ذاكرة كل سوداني بمتعة الذكريات حبل شوق لا ينقطع ومسيرة تحنان تجدد دماء بقائها يوم بعد يوم.
من كان يصدق ماطرأ علينا من انفراط في عقد الامن وتواتر المشهد العام في حرب ضروس قضت علي الاخضر واليابس وبدلت معالم حياة كل مواطن سوداني الي جحيم لايطاق معلنة نهاية صلاحية ديباجة الامن الاجتماعي وسلامة الجو الطبيعي العام وانتشر العنف والقتل والاغتصاب والنهب والسلب والخراب الممنهج لممتلكات المواطنين العزل وامتد الدمار الي الشان العام فنهبت ودمرت المؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية والمطارات والممرات الامنة ومات الابرياء واستشهد نفر كريم من القوات المسلحة والامن والمستنفرين وعم البلاء
للعام الثالث والسودان يشهد تهديد وتحشيد وحرب ضروس بالوكالة اعد التخطيط والتمويل لها في غفلة من اهل السودان وحالة من الفوضي السياسية والتراشق الاجتماعي وتناحر الاحزاب الضعيفة المتهالكة .
من كان يصدق ان يعيش ذلك المشهد الماساوى ويشاهد تلك الفصول الدامية واللحظات الحرجة في حياة المجتمع السوداني المتسامح واخلاق الشعب السوداني الفاضله واحتفاؤه بالغريب ومساندة المحتاج والضعيف والاحتفاء باهل العلم والمعرفة وكل ماهو جميل عنوانا للفضيلة والسمو والاحترام . ذهب كل ذلك بمجرد دقت الحرب طبولها واندلق الرصاص يلعلع في مساحات التسامح والتراحم والتزاحم وهد نعش الحياة السودانية التي تطرزت بالود والمعزة وتالفت في رصيد مشهد اجتماعي يحسدنا عليه البعيد والقريب . الحرب كانت ولاتزال كابوس اطل بوجهه القبيح وعمل ماعمل فينا من مرارات ونزوح ولجؤ واحتقان قبلي داخلي هتك النسيج الاجتماعي وتماهت خطوط الدفاع الاجتماعية والثقافية والاثنية وتوالت الضربات الجسيمة فهتكت الروح السودانية البسيطة اللماحة وحالت بين من يصدق الرؤية ومن يتمنع ويرفص الواقع وينخرط مدافعا عن الوطن المستباح واخرون اصبحو جزءا من ذلك الطوق الكذوب والفئة الباغية الطاغية جنجويد وكدمول وتخابر وارشاد علي اهل المال والرتب وقادة العلم والراي ولايزال هول المفاجاءات يتراء امام الكثيرين متفجرا براكين لايحتمله العقل ولاتصدقه العين المجردة…ان ترى في معية الخونة والمتامرين قادة مجتمع وميدانين من العسكر والطوابير وتيار محسوب علي اهل العلم والمعرفة واعلاميين وصحفيين وكثيرون من عبروا خط الخطئة وتغطوا بالنار والكذب والخيانة .
فقد الوطن كثيرا من موارده الاقتصاديه وممتلكاته الحضارية من تراث وتاريخ وتمدد الفقر واغلقت دور العلم وهبط الناتج القومي وترملت النساء كما ترملت الارض بلا زروع او ضروع او نماء .
تاهت خطي التمنية وتراجع الناتج العام وتعسكرت المساحات والفئات وانتشرت لغة الحرب ومفرداتها وامطر المناخ السوداني حجارة من دموع الثكالي والمصابين والمفقودين والشهداء.
تفرق السمار وتاهت معالم الطريق وغادرنا الاوفياء الي المراقد واللحود شهداء بالسلاح والانزواء والشعور بالهزيمة والمرارات المكتومة والمرض والتوهان والجوع والمسقبة كيف نكون وكيف نتعاون في صد البلاء واسترجاع ذاكرة الوطن والتاريخ .
العزة لقواتنا المسلحة وتقسيماتها المختلفة وكل كتايب الامن والدفاع والمستنفرين الذين صدوا العدوان واستعادوا الارض وحفظوا العرض والقومة لك ياوطن والمجد للشهداء وستعود كل لحظات الامن ويعم الرخاء صبرا ايها السوداني الاخدر الجميل انها حكمة الله ومجريات القدر وان عز البلاء .

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة