29.3 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب وعاد المسرح القومي للحياة مجددا .. مؤكدا نجاح معركة الكرامة في هزيمة الأعداء !!

إقرأ ايضا

الفريق إبراهيم جابر والدكتور كامل إدريس والأستاذ خالد الإعيسر والأستاذ أحمد عثمان حمزه ، والرائع الطيب سعد الدين ، وبلا القاب ولا درجات وظيفية ، قد أعلنوا جميعا قولا وفعلا عن إنتهاء المرحلة الأولى لتأهيل المسرح القومي وعودة الحياة للنشاط الدرامي في احتفالية ضمت لفيف من اهل الدراما والفن والثقافة والجمهور الذواق بإختلاف مشاربهم .
فقد تم أمس الأول تدشين المرحلة الأولى لإعادة تأهيل المسرح القومي بامدرمان ، بتشريف عضو مجلس السيادة الفريق مهندس مستشار بحري ابراهيم جابر ابراهيم والدكتور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء وبحضور وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الاعيسر ووالي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزه والوزير المكلف مدير عام وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالولايه الأستاذ الطيب سعدالدين ، واهل الدراما والثقافة والإعلام والفنون وذلك بمناسبة الذكرى ال (70) لاستقلال البلاد ( تحت شعار غدا نعود حتما نعود) .
وزير الثقافة والإعلام والسياحة حيا والي الخرطوم وحكومته ولجنة اعمار المسارح التي قامت بتأهيل المسرح القومي كواحد من المشاريع المحورية بين الولاية ووزارة الثقافة والإعلام والسياحة الاتحادية التي تهدف إلى تشكيل وجدان الشعب السوداني بدور فاعل من أهل المسرح بإنجاز هذا العمل الكبير ووعد الوزير أن المرحلة المقبله ستعمل على تأهيل كامل المسرح ودعم الفعاليات الثقافية والدرامية والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد الوطن بالرسائل ذات المضمون وقال الوزير الوزارة رفعت شعار (جيناكم) لتحقيق عودة الحياة والفنون الداعمة لها
. والي الخرطوم حيا رواد المسرح السوداني وجماعة اعمار المسارح وأهل الدراما واللجنة التي عملت على الأعمار بتشغيل المسرح ووعد بالايفاء بالمطلوبات والاحتياجات التي قدمت من اللجنة المكلفة بتأهيل المسرح وقال ان الحضور الرسمي اليوم من مجلس السياده ومجلس الوزراء وحكومة الولاية يأتي تقديرا لأهل المسرح والدراما
رئيس مبادرة اعمار المسارح السودانيه الدكتور طارق البحر قال بأن المسرح السوداني قدم كل ضروب العمل الدرامي الذي تناول القضايا المجتمعيه وجسد قوميه اهل السودان والموروث الثقافي محييا الشهداء من العسكريين والمدنيين وأهل الفنون وتضحياتهَم من أجل عزة وكرامة الامة السودانيه وقال ان اللجنه جاءت بهدف اعمار هذا الصرح الذي يحتاج المزيد من الأعمال مبينا ان ما تم يمثل جهد اللجنة لكن تظل احتياجات الخشبة واحدة من التحديات المهمة ووجه الدعوة للمؤسسات الحكوميه والشركات والمنظمات للأسهام فيما تبقى من اعمال.
وفي هذا الجو من البهجة لعودة ابو مسارح السودان ” المسرح القومي ” الى الحياة من جديد بعد أن عبث به الجنجويد ( تخريبا ) لا ( تمثيلا وغناء ) جاءت إفادات لفيف من الاعلاميين واهل الدراما تحمل مضمين عميقة .
ويقول الإعلامي خالد فتحي عن المسرح القومي في إفادت موثقة : ” منذ الوهلة الأولى لم يكن المسرح القومي بأم درمان مجرد منصة للعروض، بل كان ملتقى للهوية السودانية والفن والسياسة، وشاهداً على الأحداث الكبرى التي شكّلت وعي المجتمع عبر العقود. فقد تأسس عام 1959م ، وافتُتحت أولى مواسمه في العام 1967م ”

استضاف ابو المسارح كبار الدراميين في بلادنا كالفكي عبد الرحمن، مكي سناده، الفاضل سعيد، تحية زروق، فائزة عمسيب، وغيرهم إلى جانب نجوم عالميين مثل مريم ماكيبا، وأم كلثوم، وهاري بيلافونت، وصولا إلى عروض ناجحة مثل “مدرسة المشاغبين” و( أنقلاب للبيع وخطوبة سهير وبيت بت المنى بت مساعد والعروس في المطار ونبتة حبيبتي ) وغيرها من الروائع .
فيما وصف المخرج حاتم محمد علي المسرح القومي (( بأنه “لم يكن مجرد دار عرض، بل المظلة الكبرى التي تُنسج تحتها تفاصيل الحياة المسرحية في السودان”. وأوضح أن المسرح لعب منذ تأسيسه دوراً محورياً في نشر الثقافة والوعي، وأثرى الحركة الفنية بليالٍ عامرة بالإبداع على مدار عقود.
وأشار إلى أن الأعمال المسرحية تُنتج ضمن ما يُعرف بـ”الموسم المسرحي”، حيث تُعرض أولاً على خشبة المسرح القومي ثم تنتقل إلى مختلف أقاليم السودان، حاملةً رسالة الفن والإبداع والتنوير. وأضاف أن المسرح القومي يضم الفرقة القومية للتمثيل، التي يختار أعضاؤها وفق معايير العطاء والتفوق، ويظل مركزاً للمنتديات الفكرية والنقدية، وموثقاً للذاكرة المسرحية السودانية. ))
ولم يقتصر وهج المسرح القومي على المحليين، بل أصبح جسراً عالمياً يربط السودان بالفن العربي والدولي. كضحك الجمهور مع الزعيم عادل إمام، والطرب مع كوكب الشرق أم كلثوم ، والإستماع إلى نغمات مريم ماكيبا وهاري بيلافونت، وأسطورة موسيقي الجاز الأميركي الشهير لويس أرمسترونغ. كما شهد أمسيات شعرية وموسيقية لا تُنسى مع محمود درويش ومارسيل خليفة.
وشهد هذا المسرح قادة عرب، من بينهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مما يؤكد البعد السياسي والثقافي لهذا الصرح العملاق ، ليجعل منه ساحة يتقاطع فيها الفن مع الوجدان الوطني.
ورغم سنوات الحرب وما حملته من دمار وتحديات عصيبة وعصية ، يظل المسرح القومي رمزا صامدا للهوية السودانية، وشاهدا حيا على قدرة الثقافة على البقاء. حتى مع تصدّع الجدران وتآكل المقاعد، ما زالت ذاكرته عامرة بالتصفيق والأغنيات الرائعات .
إنه أكثر من مجرد مبنى؛ إنه ذاكرة وطن وفن نابض بالحياة، يؤكد أن الإبداع، مهما ضاقت به الطرق، لا يموت. ويُذكّر الأجيال الجديدة بأن المسرح القومي ليس مجرد إرث تاريخي، بل منصة محتملة لإشعال الإبداع واستعادة أساطير السودان على خشبته، متى ما توفرت الرؤية والإرادة الحقيقية.
خروج اول
التحية لدراميي السودان جميعا ، الرواد الراحلون منهم والمخضرمين والشباب المفعمون بالحياة الذين سيقودون مرحلة ما بعد الحرب ، وبهذا الإفتتاح نأمل ان تولي وزارة الثقافة والإعلام والسياحة الإتحادية وأفرعها في جميع ولايات السودان الهم المسرحي إهتماما خاصا ، لأن المسرح في تعريفه هو أبو الفنون .
خروج أخير
الٱن يمكننا ان نقول وبالفم المليان ( عادت الخرطوم عاصمة للبلاد ) عيانا بيانا فقد نجحت لجنة ابراهيم جابر فيما أوكلت له ، ووجدت أرضا خصبة لتزرع هذا النجاح أعدها لها بحنكة وخبرة ومقدرة وإقتدار المايسترو أحمد عثمان حمزة والي الخرطوم ووزراء حكومته الميامين ، فالتجلة لهم جميعا ، وعاد المسرح القومي للحياة ، مؤكدا نجاح معركة الكرامة في هزيمة أعداء الوطن في الداخل والخارج .

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة