دنقلا : عبق نيوز
دشّن المجلس الأعلى للشباب والرياضة معرض الشباب في نسخته الخامسة، بحضور السيد أمير حسن بشير وزير المالية ممثلاً للسيد الوالي، إلى جانب أعضاء حكومة الولاية، وذلك تحت رعاية شعار دنقلا عاصمة السياحة في دنقلا الذي يستمر لمدة 5 ايام .
واستهلّ الوفد الرسمي جولته داخل المعرض بزيارة خيمة المصنوعات والمنتجات، حيث اطّلع على نماذج متنوعة من ابتكارات الشباب شملت تصنيع التمور، والعطور، والمجسمات الجبسية، وإنتاج الفحم المضغوط، وصناديق تربية الدواجن الحديثة. كما شملت الجولة ركن تنسيقية إقليم دارفور الذي عكس ثقافة الإقليم وتراثه ومنتجاته الطبيعية والمصنّعة بأيدي الشباب.
وشهد المعرض مشاركة بنك الدم والرعاية الصحية المقدمين من الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني، في مبادرة عكست روح المسؤولية المجتمعية وتعزيز دور الشباب في دعم القطاع الصحي وخدمة المجتمع.
ويثمّن المجلس الأعلى للشباب والرياضة في هذا المقام الدور الكبير الذي قام به الرعاة وشركاء النجاح في إنجاح فعاليات المعرض، وعلى رأسهم اتحاد شباب السودان، ودواجن النيل، وشركة سنابل، وشركة شيكان، وشركة مطاحن الفردوس، إلى جانب الميناء البري دنقلا ولواء الفتح المبين الإسناد المدني، حيث أسهمت هذه الجهات بدعمها ورعايتها وتعاونها المثمر في تعزيز نجاح المعرض وإظهاره بالصورة المشرفة التي تليق بالشباب ومبادراتهم الطموحة.
كما تم الاستماع إلى ثلاثة مشاريع شبابية، حيث قدم أحمد عبدالقادر مشروع الفحم المضغوط الذي تبنّته محلية دنقلا بقيادة الدكتور مكاوي الخير، مؤكداً أهمية دعم المبادرات الإنتاجية ذات الأثر البيئي والاقتصادي.
وعُرض مشروع “التعدين الآمن”، حيث عقّب عليه السيد عبدالرحمن النضيف مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية، مشيداً بسعي الشباب نحو تطوير بدائل أكثر أماناً واستدامة عبر الدراسات العلمية.
كذلك قُدم مشروع “السياحة الرقمية” بواسطة محمد كامل، والذي تبنّته حكومة الولاية ضمن خطتها الاستراتيجية لدعم برنامج دنقلا عاصمة السياحة.
وفي كلمته، أكد أمين عام المجلس الأعلى للشباب والرياضة الوزير المكلف، سعادة اللواء د. ركن عبدالرحمن فقيري، أن المعرض يمثل منصة عملية لتمكين الشباب اقتصادياً وتحويل الأفكار إلى مشاريع منتجة تسهم في التنمية المحلية. وأوضح أن النسخة الخامسة جاءت تتويجاً لجهود تراكمية بدأت في النسخ السابقة، مع تطوير واضح في نوعية المشاريع المعروضة ومستوى التنظيم والشراكات المؤسسية.
وأشار فقيري إلى أن هذا العام تم تخصيصه لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الواعدة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة العرض إلى مرحلة التمكين الفعلي عبر التمويل، والتدريب، وفتح الأسواق. كما جدّد مطالبته لحكومة الولاية بإنشاء سوق دائم خاص بالشباب، يكون حاضنة مستمرة لعرض وتسويق منتجاتهم، وربطهم بالمستثمرين والجهات الداعمة، بما يضمن استدامة هذه المبادرات وعدم توقفها بانتهاء المعرض.
من جانبه، أشاد السيد أمير حسن بشير وزير المالية ممثل السيد الوالي بالمستوى المتقدم للمشاريع الشبابية، مؤكداً أن ما شاهده يعكس وعياً اقتصادياً متنامياً لدى الشباب وقدرة حقيقية على الابتكار والإنتاج. وأوضح أن حكومة الولاية تنظر إلى قطاع الشباب باعتباره شريكاً أساسياً في عملية البناء والتنمية، وليس مجرد مستفيد من البرامج الحكومية.
وأشار إلى أهمية توجيه الموارد المتاحة لدعم المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية، خاصة تلك التي تسهم في تقليل البطالة وتعزيز الإنتاج المحلي، مؤكداً استعداد الوزارة للنظر في آليات دعم عملية بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما دعا الشباب إلى مزيد من التنظيم والتكتل في جمعيات وتنسيقيات تسهّل عليهم الوصول إلى التمويل والأسواق.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن حكومة الولاية ستظل داعمة لكل مبادرة جادة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وترسخ مكانة دنقلا كعاصمة للسياحة ومحور للنشاط الاقتصادي الشبابي في الولاية.


