مالكم كيف تحكمون ، لست شيعيا ولا أعترف بالتشيع في اسلامنا المبرأ من كل عيب ، ولكن في هذه الحرب ايران تدافع عن نفسها وارضها وانسانها ومقدراتها ، وليس في الأمر عقيدة ، واستهدافها للدول العربية الشقيقة لم يأتي من فراغ ، فقد سمحت هذه الدول لنفسها – بكل أسف – ان توالى النصارى واليهود وتقتطع من ارضها مساحة وتمنحها لامريكا أن تقيم فيها قواعد عسكرية ، إذا إيران إستهدفت تلك القواعد للرد على العدوان لأن الأرض الأمريكية بعيدة عنها فيما أمطرت اسرائيل بالنيران لأنها قريبة منها .
لذلك حق لإيران ان تنال من ترامب في قواعده الكثيرة التى بناها لتسلم بلاده من نيران الحروب تماما .
واسفي على مصاب السعودية والاردن والعراق والكويت والبحرين لما نالها من صواريخ ايران ، ولشعب الامارات وليس رئيسها بن زايد ، والٱن عليه ان يتذوق الثمار المرة التي دمر بها بلادنا دون سبب وعليه الا يهرب الى مسقط وليبقى في كوة النار رجلا لا خائفا مرتعدا فتلك عدالة السماء .
اما المارق ترامب فإن الله يمهله ولايهمله مع وربيبه نتنياهو القذر ، ورحم الله شهداء فلسطين ولبنان وسوريا الذين قضى عليهم اليهود دون ذنب .
في بلادنا السودان ، وعند اعلان نهاية حربنا مع الجنجويد ، بسيطرة الجيش السوداني القوي على كامل تراب الجمهورية ، سنكون معنيين أن نعلن تصحيح استقلال بلادنا مرة أخرى،
فقد عرفنا المخبأ والمخبئ والوطني والعميل والمقاتل والمنتفع والصادق والكذوب وجميل الأخلاق والنتن والشهيد وبائع الوطن في مواخير العالم .. لذلك لابد من وقفة لنعيد بعدها تعريف السوداني وفق أنبل الأسس والمقومات التي تشرف هذه الأرض الطاهرة ، ولكي ننير شمعة في هذا الطريق لابد أن يكون معنا الشاعر الراحل الدكتور عبدالواحد عبدالله يوسف والموسيقار الراحل محمد وردي لنغني معهما اغنية الاستقلال الخالدة ( اليوم نرفع راية استقلالنا ) .
والتي يقول شاعرها الدكتور عبدالواحد عبدالله يوسف ، أنه في عام 1959م كان طالبا في جامعة الخرطوم ومن ضمن تحضيرات اتحاد طلاب جامعة الخرطوم تم الاعلان عن أنه تم فتح باب المشاركات الأدبية للطلاب ليشاركوا بها في احتفال الاتحاد بأعياد الاستقلال في الأول من يناير 1960م
د. عبدالواحد جلس ليلتين يكتب تلك القصيدة الرائعة وقدمها للاتحاد وحازت على اعجاب المسؤولين .. فغناها كورال الاتحاد في الاحتفال .. وهاجت مشاعر الجميع طلاب وجمهور وفي مقدمتهم الفنان خضر بشير الذي كان صديقا لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم
فقدمت الأغنية للفنان الشاب حينها محمد وردي وقام بتلحينها وأداها في إذاعة أم درمان ، وعندما قرر عبود (بيع) حلفا بالموافقة على بناء خزان ناصر في مصر ( السد العالي ) وإغراق حلفا .. كان وردي في مقدمة المعارضين لهذا القرار .. فتم سجنه وحظرت جميع أغانيه وتسجيلاته
إلى أن جاءت ثورة أكتوبر 1964م المجيدة وفك الحظر عن الحرية والأحرار
ومنذ ذلك الحين … كل الشعب السوداني يغني في الأول من يناير اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا ..
ويقول الدكتور عبدالواحد عبدالله في كلمات اغنيته الخالد
اليوم نرفع راية استقلالنا
ويسطر التاريخ مولد شعبنا
يا إخوتي غنو لنا اليوم
يا نيلنا ..
يا أرضنا الخضراء يا حقل السنا
يا مهد أجدادي ويا كنزي العزيز المقتنا
يا إخوتي غنو لنا اليوم
كرري ..
كرري تحدث عن رجال كلأسود الضارية
خاضو اللهيب وشتتو كتل الغزاة الباغية
والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية
ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغية
يا إخوتي غنو لنا اليوم
وليذكر التارخ أبطلا لنا
عبد اللطيف وصحبهو
غرسو النواة الطاهرة
ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة
من أجلنا سادو المنون
ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون
غنو لهم يا إخوتي ولتحيا ذكرى التاريخ
يا إخوتي غنو لنا اليوم
إني أنا السودان أرض السؤدد هذه يدي
ملأى بألوان الورود قطفتها من معبدي
من قلب إفريقيا التي داست حصون المعتدي
خطت بعزم شعوبها آفاق فجر أوحد
فأنا بها وأنا لها
وسأكون أول مقتدي
يا إخوتي غنو لنا
خروج أخير
صنع الآباء والأجداد استقلالا نيرا لهذا الوطن ، وتنصل عنه بعض ابنائه بالعقوق ووصفوه بدولة 56 وما دروا أننا أبناء كوش بن حام بن نوح أي ان بلادنا موجودة على هذه الأرض منذ الطوفان، وعمرها اجدانا بعانخي وترهاقا وأماني شختو ومن أتى من بعدهم فيكف يحكمنا بن زايد الأخرق وهو وليد دولة عمرها 55 عاما فقط.


