بحضور السيد والي ولاية القضارف شهدت مباني وزارة الصحة اليوم فعالية نوعية تم خلالها إطلاق دفعة جديدة من الأجهزة والمعدات الطبية ومعينات صحة البيئة في خطوة تعكس جدية الدولة في تعزيز البنية التحتية للقطاع الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحليات.
وجاءت هذه الإمدادات بدعم من وزارة الصحة الاتحادية إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين حيث استهدفت عدداً من المؤسسات الصحية الطرفية والمراكز العلاجية بما يسهم في تقليص الفجوة في الخدمات وتوسيع مظلة الرعاية الصحية الأساسية.
كما أشرف الوالي على توزيع سلال غذائية عبر صندوق إعانة المرضى لصالح (300) من مرضى الكلى بالولاية في لفتة إنسانية تؤكد الاهتمام بالفئات الأكثر حاجة وتعزز من التكافل المجتمعي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفي كلمته شدد والي الولاية على أن المرحلة المقبلة ستركز على ترسيخ مبدأ توطين العلاج داخل الولاية والسير بخطى واثقة نحو تخفيف الأعباء المالية عن المرضى وصولاً إلى تحقيق مجانية العلاج بصورة شاملة مع تسهيل إجراءات الحصول على الخدمة الصحية دون تعقيدات.
من جانبه أكد المدير العام لوزارة الصحة الوزير المكلف الدكتور أحمد الأمين آدم أن وزارته تمضي في تنفيذ خطة استراتيجية طموحة تستهدف خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال وتعزيز استقرار الكوادر الطبية عبر سياسات تحفيزية مدروسة إلى جانب تحديث الأجهزة ورفع كفاءة المؤسسات الصحية وفق أحدث المعايير.
ولا يخفى على المتابعين أن الدكتور أحمد الأمين آدم يمثل نموذجاً للإدارة الصحية الرشيدة فقد ظل حاضراً في الميدان متابعاً لأدق التفاصيل مسخراً خبراته وعلاقاته لتأمين الدعم اللازم للمؤسسات الصحية. وتُحسب له إنجازات متراكمة في إعادة تأهيل المرافق وتحسين بيئة العمل وبناء شراكات فاعلة أسهمت في إحداث نقلة ملموسة في الأداء الصحي بالولاية.
وفي سياق متصل أشار الوزير المكلف إلى التميز الذي حققته ولاية القضارف في مجال الإحصاءات والمعلومات الصحية حيث تصدرت الولايات في هذا المضمار الأمر الذي يعزز من جودة التخطيط واتخاذ القرار، ويرفع من جاهزية الولاية في التعامل مع الطوارئ والأزمات الصحية بكفاءة واقتدار.
إن ما تحقق اليوم ليس مجرد تدشين لمعدات أو توزيع مساعدات بل هو رسالة واضحة بأن القطاع الصحي في القضارف يسير بخطى ثابتة نحو التطوير الشامل مدعوماً بإرادة سياسية قوية وإدارة تنفيذية واعية وشراكات مثمرة تضع صحة المواطن في مقدمة الأولويات.


