35.9 C
Khartoum
الجمعة, مارس 13, 2026

الإدهاش العاشر -والأخير- للية القدر خواطر رمضانية (1447) 30/24 هل تعلم بأن الله قد يأتيك بليلة القدر وأنت نايم؟! عادل عسوم

إقرأ ايضا

فضْل الله جل في علاه على عباده عظيم، ويزداد فضل الله على الحريصون على الطاعات من عباده، فإن حبسه عنها حابس فإن الله بكرمه يكتب له ذات الأجر الذي كان يناله، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله يقول: (اكْتُبوا لعَبْدي في كُلِّ يوْمٍ ولَيلَةٍ من الخيْرِ ما كان يَعمَلُ).
أي: أجر ما كان يعمله وهو صحيح. فينبغي لنا الإجتهاد في الطاعات وبذل الجهد ونحن بعافية، وخلال هذه العشر الاواخر هناك بشرى لمن يعتاد منا على صلاة القيام، فإن الذي يبقي مع الإمام حتى يكمل الصلاة يكتب له الله أجر قيام الليل كله، قال بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم: (من قام مع الإمام حتى ينصرف، كتب الله له قيام ليلة).
ومن تعلق قلبه بليلة القدر وبذل لاجلها ماتستحق؛ فإن الله بكرمه قد يأتيه بها وإن طاله النوم حين ورودها!
فقد ورد في الصحاح بأنَّ رِجَالًا مِن أصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في المَنَامِ في السَّبْعِ الأوَاخِرِ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَى رُؤْيَاكُمْ قدْ تَوَاطَأَتْ في السَّبْعِ الأوَاخِرِ، فمَن كانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا في السَّبْعِ الأوَاخِرِ.
والراوي لذلك عبدالله بن عمر رضي الله عنه، والمحدث هو البخاري رحمه الله، والمصدر صحيح البخاري.
وهذه بشرى لكل من تعلق قلبه ب ليلة القدر يا احباب.
ومن خير ما تُحيا به هذه بقية ليال العشر الفاضلة الإكثار من الصلاة وقراءة القرآن، والإلحاح في الدعاء والذكر، وكذلك من أكثر العبادات المرجوة التصدق خلال هذه الأيام والليالي، فلنحرص على أن يكون لنا في كل ليلة حظ من هذه العبادات، وهي بحمد ﷲ من أيسر العبادات إلا على من كره الله منه القيام بهذه العبادات والطاعات لسوء نيته وخبث طويته، فإنه يحرم التوفيقَ لها والإعانة عليها.
اللهم أعنا على اغتنام هذه الليالي بما يرضيك، واجعلنا ممن اصطفيتهم لعبادتك وأكرمتهم بقبولها، وأدركنا ياحنان يامنان ليلة القدر وأكتب لنا أجرها، انك يا الله ولي ذلك والقادر عليه.
وإلى اللقاء في خاطرة اليوم الخامس والعشرين ان شاء الله.
آمنت بالله.
adilassoom@gmail.com

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة