36.6 C
Khartoum
الثلاثاء, أبريل 21, 2026

سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب .. آبار السلطان على دينار .. وكسوة الكعبة ودموع حجر قدوه !!

إقرأ ايضا

تبقت 49 يوما ليقف حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفة ملبين دعوة الله في يوم حجهم الأعظم ، ليذبح المسلمون في جميع انحاء الكرة الأرضية ضحاياهم قربانا لله عز وجل وامتثالا لشعيرة الأضحية المباركة، وإقتداء بسيد المرسلين سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه .
وبهذه المناسبة التي ينتظرها المسلمون على أحر من الجمر وإكراماً لقائد سوداني فذ كان قد (دوخ) جيوش المستعمرين ورفع راية لا اله الا الله في بلادنا وحث الناشئة على تلقي العلوم القرآنية بالمسائد والخلاوى وتكفل بمعاشهم من أجل أمة متماسكة ، نورد هذه السيرة الموثقة للسلطان علي دينار الذي يعد من أشهر السلاطين الذين حكموا إقليم دارفور ووقفوا مع الثورة المهدية في دحر المستعمر الغاشم ، كما قام بنشر الدعوة المهدية في عهد الخليفة عبد الله التعايشي بن تورشين ، حيث كان يقوم علي دينار بإرسال ( المحمل) سنوياً إلى الأراضي المقدسة، وأسمه بالكامل هو : السلطان علي بن السلطان زكريا بن السلطان محمد الفضل، وولد بقرية الشاواية غرب مدينة نيالا. وعرف والده بالتدين الشديد، واشترك مع ابن عمه السلطان أبو الخيرات في ثورة أبو جميزة.. وأعلن سلطاناً بعد وفاة السلطان أبو الخيرات، وانضم للثورة المهدية وقدم إلى الفاشر عام 1891م، حيث استقبله الأمير عبد القادر دليل بحفاوة. وفي عام 1892م زار أم درمان وبايع الخليفة عبد الله وعمل في قوات المهدية واشترك في حملة إسكات حركة علي جيلي المناوئة تحت إمرة إبراهيم الخليل. وفي سبتمبر عام 1898م عاد إلى الفاشر واستعاد عرش أجداده، ووقف في وجه الغزو البريطاني، واستشهد مدافعاً عن استقلال البلاد في اليوم السادس من نوفمبر عام 1916م.
ومن أشهر انجازاته التي لم يشاركه فيها أي حاكم للسودان حتى اليوم هو كسوته السنوية للكعبة المشرفة وحفره لمجموعة آبار في ذي الحليفة لشرب الحجاج بعد ادائهم لفريضة الحج ووقوفه على حوجة الناس للماء ولم تكن أرض الحجاز أو المملكة العربية السعودية كما أصبحت لاحقا بهذا الثراء الكبير فقد كان الناس فقراء وينتظرون حجاج السودان ليأخذوا منهم ما يقتاتون به لباقي العام والافادة الاخيرة قالها لي رئيس الوفد السعودي المشارك في فعاليات تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية في جمهورية الجزائر في العام 2012 م .
ولكن ظل الإعلام العربي ينكر أفضال علي دينار والائمة السعوديين أيضاً، وذو الحليفة الذي حفر فيها السلطان علي دينار آباره هو ميقات الإحرام لأهل المدينة والذين يمرون عليه من غير أهلها يحرمون منه، وهو من المواقيت التي حددها النبي ويعتبر أبعد المواقيت عن مكة ويقع المسجد على الجانب الغربي من وادي العَقِيق المبارك، في المنطقة المعروفة باسم “أبيار علي” ويطلق عليه البعض مسمى مسجد أبيار علي -أو آبار علي. ويبعد عن المسجد النبوي قرابة أربعة عشر كيلو متراً .. وسبب التسمية (أبيار علي)_الاسم المشهور بالمدينة _، إنما هو نسبة لعلي بن دينار والي دارفور في ذلك الوقت .
ويقول بعض أهل الشأن الديني إن هذا غير صحيح ؛ فإن علي دينار( وهو سلطان دارفور ) المنسوب ذلك الاسم له جاء إلى الميقات عام 1898م حاجاً (أي منذ حوالي مائة عام ونيف )، فوجد حالة الميقات سيئة، فحفر الآبار للحجاج ليشربوا منها ويُطعمهم عندها، وجدد مسجد ذي الحليفة، ذلك المسجد الذي صلى فيه النبي وهو خارج للحج من المدينة المنورة، وأقام وعمّر هذا المكان، ولذلك سمي المكان بأبيار علي نسبة لعلي بن دينار. الجواب الذي لا يختلف فيه اثنان : أن هذا الاسم معروف مذكور ومنثور في بطون الكتب قبل ولادة علي دينار بمئات السنين.
فقد ذكره ابن تيمية (المتوفي سنة 728) وقال : في فتاواه (فذو الحليفة : هي أبعد المواقيت، بينها وبين مكة عشر مراحل، أو أقل أو أكثر بحسب اختلاف الطرق، فإن منها إلى مكة عدة طرق، وتسمى وادي العَقِيق، ومسجدها يسمى مسجد الشجرة، وفيها بئر، تسميها جهال العامة : “بئر علي”، لظنهم أن علياً قاتل الجن بها، وهو كذب، فإن الجن لم يقاتلهم أحد من الصحابة، وعلي أرفع قدراً من أن يثبت الجن لقتاله، ولا فضيلة لهذا البئر، ولا مذمة، ولا يستحب أن يرمي بها حجراً ولا غيره.)
خروج أخير
ويحفظ التاريخ للقائد علي دينار انه حمل كسوة الكعبة من فاشر السلطان السليبة الآن ، الى مكة المكرمة دون زيف او خداع ، وهذا ينسف كل قول مخالف.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة