تقسيم السودان..ولعنات الفوضي في إفريقيا..(تحليل إستراتيجي مغاير ..!؟؟) ▪️من خلال تصريحات القائد المنضم لحضن الوطن من مليشيا الدعم السريع السافنا عبر لقاءه مع قناة العربية طفي علي السطح مشروع تقسيم السودان كهدف إستراتيجي لدوائر الشر التي تغذي الصراعات داخل السودان لتجسيد شعار تقسيم المقسم وتجزءة المجزء ويقف من وراء كل هذه المخططات الكيان الصهيوني لتحقيق حلمهم التوراتي بالتمكين دولة من النيل حتي الفرات وهذا المخطط لايستوعبه إلا أصحاب الفكر الإستراتيجي الذين يعلمون قواعد اللعبة في معارك الصراع الإستراتيجي للمصالح والذي يحكم المشهد الدولي الأن والسودان كأرض وموارد داخل جغرافيا هذا الصراع الجيوإستراتيجي العنيف وهل يدرك سياسيونا هذه التحديات التي تلغي بظلالها علي الأحداث والسناريوهات الجارية علي الارض وهل نمتلك من الإرادة والقوة والرؤية الإستراتيجية للتعامل مع تلك المخاطر العميقة علي الأمن القومي السوداني علي المدي القريب والبعيد أسئلة نضعها علي منضدة متصدري الميدان السياسي والنخب السودانية دعاة السودان الجديد ومتقدمي صفوف العمل الوطني فالسودان بموقعه وموارده يعتبر القفل الجيوسياسي لأفريقيا برمتها فالحديث عن عن “تقسيم السودان” قديم متجدد لكن بعد سقوط الفاشر ودخول الحرب مرحلتها الثانية، بقى الخطر عملي ليس نظري. الهدف الاستراتيجي واضح تحويل السودان من دولة محورية إلى 3-5 دويلات ضعيفة متناحرة فخريطة التقسيم المطروحة وآلية التنفيذفالسيناريو المتداول في التحليلات العسكرية:
الكيان المقترح المنطقة الدور الوظيفي في المخططهو . دولة دارفور كاملة ممر لوجستي بين تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى. السيطرة على دارفور أعطت الدعم السريع قدرة التحكم في الطرق الحيوية
ودولة الشمال النيلي وتصم الجزيرة، نهر النيل، الخرطوم دولة عربية إسلامية منزوعة السلاح، معزولة اقتصادياًو دولة الشرق وتضم البحر الأحمر، كسلا، القضارف تحت ضغط إريتري-إثيوبي، تهديد مباشر لميناء بورتسودان و دولة كردفان الجنوب الغربي كردفان، وجنوب كردفان منطقة عازلة غنية بالنفط والمعادن، يسهل التحكم فيهاالآلية للتنفيذ هو تمكين المليشيا عسكرياً بالإضافة لعزل الدولة مركزياً و إعلان كيان منفصل في منطقة مسيطر عليها. بنفس سيناريو جنوب السودان 2011، لكن هذه المرة على ثلاث جبهات فلماذا السودان هو “القفل” الأفريقي لأن السودان هو نقطة تقاطع أربعة دوائر أمنية:وهي القرن الأفريقي بوابة البحر الأحمر ومضيق باب المندب. و انهار السودان، إثيوبيا وإريتريا والصومال تدخل في فوضى مباشرة. والساحل والصحراء هي تشاد، النيجر، مالي، بوركينا فاسو. كلها تعاني من التمرد والجهاد. دارفور المفتوحة وهي مصنع مرتزقة وبتمويل للمنطقة كلها.وكذلك حوض النيل وتضم مصر والسودان وإثيوبيا. تقسيم السودان يعني ضياع ورقة الضغط على سد النهضة، ومصر تواجه ثلاثة كيانات بدل دولة واحدة.وأخيرٱ وسط أفريقيا: فأفريقيا الوسطى وتشاد. الحدود السودانية كانت خط الدفاع الأول ضد تمدد فاغنر وميليشيات السيليكا. فكسر السودان يساوي كسر السد أمام مشروع “أفريقيا بلا دولة قومية” والتأثيرات الاستراتيجية على أفريقيا لو تم التقسيم أمنياً: انفجار الساحل- فالجماعات المتطرفة في الساحل ستجد ملاذ آمن في دارفور وكردفان.وليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى تصبح ساحات صراع بالوكالة. روسيا، فرنسا، الإمارات، تركيا كلها ستلعب في نفس المربع.ومصر ستخسر العمق الاستراتيجي الجنوبي، وتصبح حدودها مع ثلاثةكيانات غير مستقرة واقتصادياً: موت ممر الشمال-الجنوب وطريق التجارة من البحر الأحمر إلى أفريقيا الوسطى وتشاد يتوقف.فنفط جنوب السودان سيفقد منفذه الوحيد عبر بورتسودان، ويصبح رهينة عند الدويلة الجديدة.والاستثمار الأجنبي يهرب، والمنطقة تدخل في اقتصاد التهريب والذهب فقط. وسياسياً: يتنتهي فكرة الدولة القومية في أفريقيا
فنجاح تقسيم السودان على أساس عرقي وجهوي، كل دولة أفريقية فيها تنوع عرقي ستدخل في نفس الدوامة:مثل نيجيريا، إثيوبيا، الكونغو، كينيا- الاتحاد الأفريقي ييفقد معناه، لأن المبدأ الأساسي “احترام الحدود الموروثة” سينهار.وإنسانياً: سوف يكون هناك موجة نزوح غير مسبوقةوالتوقعات تتحدث عن 20-30 مليون نازح ولاجئ عبر البحر الأحمر والقارة.-ستفشي الأوبئة في المخيمات الحدودية، وضغط على تشاد، مصر، إثيوبيا، السعودية.فمن المستفيدمن تقسيم السودان؟ أولٱ قوى إقليمية تريد ميناء على البحر الأحمر بدون دولة مركزية قويةتحاسبها.وشركات أمن خاصة فاغنر، فاغنر الجديدة، شركات أمريكية. الحرب المفتوحة يساوي عقد لا ينتهي. فمشروع “الفوضى الخلاقة”: إبقاء المنطقة ساحة مفتوحة للفوضى يمنع ظهور تكتل أفريقي مستقل عن الغرب. والمهم كيف يتم إفشال هذا المشروع؟”عسكرياً:” لابد استعادة السيطرة على الممرات الحدودية، خاصة الفاشر ونيالا. بدون أرض،فالمليشيا لايوجد عندها دولة تعلنها.و”سياسياً”: لابد من مصالحة وطنية حقيقية تسبق أي تفاوض. أي تسوية مع المليشيا بدون نزع سلاحها يساوي شرعنة التقسيم.
“وإقليمياً”: لابد من تحالف مصري-تشادي-إثيوبي لضبط الحدود. لو الجوار اتفق، المخطط سيموت.و” إعلامياً”: تفكيك سردية “المدنية ضد العسكرية”. الناس لابد أن تفهم إن المعركة الحقيقية هي دولة مقابل لادولةفتقسيم السودان لم يكن هدف في حد ذاته.بل هو مفتاح لتفكيك حزام الأمن الأفريقي برمته. الذي بيحصل في دارفور اليوم، غدٱ سيتكرر في شمال نيجيريا وشرق تشاد.فالسودان إذا توقف، فأفريقيا يتتوقف. ولو وقع السودان في مستنقع التقسيم فالقارة الإفريقيا كلها ستدخل في عصر المليشيات والفوضى الممنهجة المستمرةفالسؤال المفصلي هو هل الخطر الأكبر على وحدة السودان يأتي من الداخل – الصراع القبلي والسياسي – ولا من الخارج -( التمويل والدعم للمليشيا)…؟
وبرغم التوقع…عبد المعز حسين المكابرابي ..ـ خلال تصريحات السافنا في قناة العربية-..!


