▪️السودان يتوجه نحو النهضة الشاملة بإرادة وجودية في هذا المنحني التاريخي والظرف الوطني الحساس فقد ظل خبراء الاستراتيجية ردحٱ من الزمان ينادون بخطورة الصراع الدولي وتأثيراته علي الدولة وأمنها القومي وأهمية أن تمتلك الدولة القوة الإستراتيجية اللازمة التي تمكنها من حماية مصالحها المكنونة وتدعم التفاوض والقرار السيادي في أتون المسرح الدولي وتشكيل توازنات السياسات الخارجيةوأن السودان داخل دائرة التنافس الدولي المحموم حيث يزخر السودان بموارد ضخمة من الخامات والمعادن والثروات الغنيةالتي تسيل لعاب الدول الكبري مما أثر علي أمنه القومي بالإستقطابات الحادة والتقاطعات العنيفة لتلك الدوائر المعادية حيث يمثل عدم حاكمية الإستراتيجية الوطنية أحد مهددات الأمن القومي السوداني بفعل تهميش الإستراتيجية الوطنية الشاملة أو تجاوزها من قبل السياسيين بالنظر لمصالحهم الذاتية والحزبية والأيدولوجية حيث كانت تسير الدولة بلارؤية وبلاغايات وأهداف إستراتيجية متخبطة ومترنحة ويبدو ذلك ظاهرٱ في خارطة سياساتها الخارجية وسلوكها السياسي للتعامل مع الطوارئ الأزماتية فقط (حسب الحوجة) حيث لم تستفيد الدولة من إسنغلال هذه الموارد الإستراتيجية في تقوية علاقاتها الدولية أو حتي تقوية تفاوضها الدبلوماسي مع الدول الكبري ونأخذ نموذج لسلعة إستراتيجية وهو الصمغ العربي الذي يعنبر واحد من أهم الصادرات السودانية، ويعتبر من المنتجات الاستراتيجية الذي يتساهم في الاقتصاد السوداني. والناتج الإجمالي المحلي فالولايات المتحدة تستورد حوالي ثلثي إنتاج السودان الذي ينتج 80%من الإتتاج العالمي وهذا هو السبب الذي جعلها تستثني الصمغ العربي من العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان في تسعينيات القرن الماضي كدولة راعية للإرهاب
فالصمغ العربي يواجه تحديات كبيرة بسبب الصراع المسلح في السودان، حيث إن معظم مناطق إنتاجه بتقع في مناطق متأثرة بالقتال. حيث أدى إلى تراجع الإنتاج والتجارة، وزيادة التهريب، مما أثر سلبًا على الاقتصاد السوداني ومستقبل هذه السلعة الإستراتيجية وفي المقابل، الخبراء بيقولوا إن استثناء الصمغ العربي من العقوبات الأمريكية هو فرصة لترتيب الأوضاع الداخلية وتحسين تجارة الصمغ العربي. ويشددوا على ضرورة توجيه عائدات الصمغ العربي لدعم الاقتصاد المحلي وتحسين حياة المنتجين وتطوير صناعته بدلٱ من تصديره كخام وهذا مسلك سلبي لدولة مثل السودان صاحبة موقع جيوإستراتيجي ويتمتع بموارد طبيعية ضخمة ونادرة علي مستوي دول العالم بما فيها الولايات الأمريكية المتحدة .حيث لابد من أن تكون خطة السودان الإسترانيجية هي أن يقود التوسع الزراعي المشروعات الحيوية والتي تقوي وتعزز الإقتصاد السوداني فلابد من التوسع في زراعة أشجار الصمغ العربي وفق رؤية متخصصة من خبراء الغابات خاصة والسودان يمتلك مساحات خصبة لنجاح الخطوة في التمدد لأشجار الصمغ العربي فالزراعة ليست مجرد مواقيت، بل هي منظومة متكاملة من العلاقات والتدفقات المالية والمعرفية. والخروج من الأزمة الراهنة لا يكون بتطوير آليات العمل الحكومي فقط، بل ببناء أنظمة إنتاجية مرنة تستوعب الصدمات وتتحول بها إلى فرص. إننا بحاجة إلى تفكيك نموذج التبعية الحكومية، وبناء نموذج جديد يقوم على الشراكة والمسؤولية المشتركة والإبتكار المجتمعي. فالحلول غير التقليدية ليست ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية في زمن تتغير فيه قواعد اللعبة الزراعية كإستراتجية لاكتكتيك راهن على مستوى العالم.
وبرغم التوقع… عبد المعز حسين المكابرابي #الصمغ العربي .. كمفاوض دولي( مقاربة في فقه الصراع الإستراتيجي..!؟)


