44 C
Khartoum
الإثنين, يونيو 22, 2026

وبرغم التوقع… عبدالمعز حسين المكابرابي #السودانيين ..الحرمان ثلاثي الأبعاد ..!؟

إقرأ ايضا

▪️في لحظة فارغة إتسعت رقعة الحرمان للسودانيين في زمن الحرب بعد أن كانوا في رغد من العيش وبحبوحة من خيرات الأغذية والدواء والملبس وكان ضجيج الترف يهز مسامع الإحتفالات في الأعراس والأعياد حتي رأي السنة وتمظهرات الحياة الكريمة نابعة من دوران حركة الإنتاج والتوازنات الإقتصادية المعقولة في ذالكم الزمان وجات الأزمة فأخذت كل شئ وتحول الواقع من جميل حياة إلي مرارة الحرمان وأصبح المواطن يئن بين ثلاث إحتياجات (مرضان-جيعان -عيان) هكذا تجلت أزمتنا الواقعية الإطاحة بالإضافة لعدم وجود حراك للعمل والدخل في كل القطاعات جمود إقتصادي ونزييف في سعر وقيمة الجنية مقابل الدولار وزيادة متطردة في معدلات التضخم في وقت الشدة، والناس محبطة من التدهور المستمر في قيمة الجنيه، والحكومة تتظاهر بأنها تبحث عن حلول للأزمة الاقتصادية، ولكنها تزيد الأمور تعقيداً.
صباح اليوم تم رفع الدولار الجمركي من 3.223 إلى 3.517.
إذا افترضنا أن الدولة لا تمتلك الأدوات الكافية لوقف تدهور قيمة الجنيه، فإن زيادة الدولار الجمركي تظل قراراً بيد الدولة ويمكن التحكم فيه.
مثل هذه القرارات تعني مزيداً من الارتفاع في أسعار السلع وتكاليف المعيشة، ومزيداً من الأعباء على المواطن الذي يواجه ظروفاً اقتصادية بالغة الصعوبة.فالأسباب وراء التدهور السريع للجنيه السوداني كثيرة ونذكر منها-نزول أسعار الذهب عالمياً أدى إلى تمسك عدد كبير من تجار الذهب بمخزونهم وعدم البيع، في وقت كان الذهب يعتبر واحداً من أكبر الروافد المغذية للسوق الموازي بالنقد الأجنبي.-و عودة أعداد مقدرة من المواطنين إلى البلاد زادت حجم الطلب على السلع ورفعت فاتورة الاستيراد،. وتناقص صادرات الفول السوداني والصمغ العربي والثروة الحيوانية، لأن مناطق الإنتاج أصبحت داخل مناطق سيطرة الدعم السريع.
دي كلها عوامل أدت إلى شح العملات الأجنبية وتدهور قيمة الجنيه بهذه السرعة. ولو عندك اليوم مليون دولار ممكن تسعر على كيفك وتلقى مشتري.
للأسف الشديد، آثار الحرب السيئة بدأت تنهش في جسد الاقتصاد السوداني بصورة مؤلمة، وتعافي الاقتصاد أصبح مربوطاً بشكل مباشر بوقف هذه الحرب اللعينة وعودة الأمن والسلام إلى كافة ربوع البلاد، حتى تعود عجلة الإنتاج والصادرات ويستعيد السودان عافيته الاقتصادية.
ربنا يحفظ السودان وأهله…

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة