دنقلا : عبق نيوز
أكد المشاركون في الورشة المتخصصة حول حماية المرأة والطفل وتعزيز دور الأئمة والدعاة في مكافحة العنف ضد المرأة، التي تقام فعالياتها بدنقلا، أهمية توحيد الخطاب الديني والمجتمعي، وتحويل مخرجات الورشة إلى برامج عملية تسهم في ترسيخ قيم الحماية وتعزيز التماسك المجتمعي، وذلك بمشاركة ممثل حكومة الولاية، وأمينة الشؤون الاجتماعية، ووحدة مكافحة العنف ضد المرأة الاتحادية، والولائية ووزارات ومؤسسات وشركاء العمل الإنساني.
وأكد ممثل والي الولاية الشمالية وزير المالية المكلف، أمير حسن البشير، لدى مخاطبته افتتاح الورشة، أن للعلماء والدعاة دوراً محورياً في نشر قيم التسامح والسلام المجتمعي، ناقلاً تحايا والي الشمالية للمشاركين.
واستعرض المكانة التاريخية للمرأة عبر الحقب المختلفة، مشيراً إلى الدور الرائد للمرأة النوبية وإسهاماتها في بناء المجتمع، ومثمناً جهود الشراكة بين وحدة مكافحة العنف الاتحادية والولائية، والأمانة العامة للشؤون الاجتماعية، ووزارة الشؤون الدينية، وكافة الشركاء في تنظيم الورشة، معرباً عن ثقته في أن تخرج بتوصيات تسهم في تعزيز حماية المرأة والطفل.
من جانبها، أكدت أمينة الشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية، منال مكاوي، أهمية الورش العلمية في نشر الوعي والتثقيف، مشيدة بتعاون الشركاء من وزارات الصحة والشؤون الدينية والمنظمات والمفوضيات والوحدات المتخصصة، وعلى رأسها وحدة مكافحة العنف ضد المرأة الاتحادية.
وأوضحت أن الورشة تمثل خطوة مهمة لتعزيز التوعية المجتمعية وتفعيل دور القيادات الدينية والمجتمعية في حماية المرأة والطفل، داعية إلى الاستفادة من المنابر الدينية لترسيخ القيم الإسلامية الداعمة للكرامة الإنسانية ونبذ العنف، ومثمّنة التنسيق القائم بين الجهات العدلية والصحية والاجتماعية والشركاء.
بدوره، شدد ممثل وزارة الصحة، ياسر عبد الودود، على أهمية تحويل أوراق العمل والتوصيات إلى برامج تنفيذية تخدم قضايا المرأة والطفل، مؤكداً أن الأئمة والدعاة يمثلون ركناً أساسياً في قيادة المجتمع وفق تعاليم الدين والقيم الأصيلة، بما يسهم في تعزيز مفاهيم الحماية والوقاية.
من جهتها، أعربت مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة الاتحادية، الدكتورة أميرة أزهري، عن تقديرها للشركاء من القطاع الصحي والشؤون الدينية والمنظمات لدعمهم الفني للحكومة، مؤكدة أن الوحدة تعمل على حماية النساء والأطفال من مختلف أشكال العنف عبر برامج ومبادرات متعددة.
وأوضحت أن الورشة تهدف إلى فتح مساحة للحوار بين الحكومة والعلماء والطرق الصوفية والمجتمع لوضع رؤى مستقبلية مشتركة، مشيرة إلى برنامج “سليمة” باعتباره أحد البرامج التي تراعي المفاهيم الدينية والمجتمعية في معالجة القضايا المرتبطة بالعنف.
وأكدت مديرة البرامج والمشروعات بوحدة مكافحة العنف ضد المرأة الاتحادية، زينب معتصم، أن العمل الجماعي بين الشركاء يمثل الأساس لتحقيق نتائج فاعلة في خدمة النساء والأطفال، مشددة على أهمية توحيد الرؤى والأفكار لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومبينة أن الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي كفيل بالقضاء على مظاهر العنف وتعزيز مكانة المرأة في المجتمع.
من جانبها، استعرضت أميمة أبوبكر نبذة عن وحدة مكافحة العنف ضد المرأة، موضحة أن الورشة تتضمن أوراقاً علمية تستهدف الأئمة والدعاة والشركاء ومؤسسات العدالة، بهدف توحيد الخطاب الديني والمجتمعي وتعزيز دور القيادات الدينية في نشر ثقافة الحماية والوقاية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً.


