كسلا : عبق نيوز
تفقد وزير الزراعة والري، البروفيسور عصمت قرشي، برفقة والي كسلا المكلف اللواء ركن معاش الصادق محمد الأزرق، وعدد من قيادات الولاية ووفد وزارة الزراعة والري الاتحادية، اليوم، فم المقادة بولاية كسلا، للوقوف على أوضاع منظومة الري والتحديات التي تواجه الاستفادة من مياه نهر القاش في دعم الموسم الزراعي.
وأكدت الزيارة أهمية إدارة الموارد المائية وتطوير البنية التحتية للري باعتبارها من الركائز الأساسية للنهوض بالقطاع الزراعي، وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة، خاصة في ظل الحاجة إلى زيادة الإنتاج والإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.
وأعلن وزير الزراعة والري، خلال الزيارة، عن قيام مؤتمر تشاوري متخصص حول نهر القاش ومشروع القاش والترويض، بهدف دراسة الإشكاليات التي تواجه المشروع ووضع المعالجات والحلول المناسبة لها، بمشاركة الجهات الاتحادية والولائية والجهات الفنية والمختصين وأصحاب المصلحة.
وأوضح أن المؤتمر يستهدف الانتقال من المعالجات الجزئية والموسمية إلى وضع رؤية متكاملة ومستدامة لإدارة مورد مائي يمثل شرياناً رئيسياً للإنتاج الزراعي بولاية كسلا، بما يضمن تحسين عمليات الري والاستفادة من مياه القاش بصورة أكثر كفاءة.
وأكد قرشي حرص الوزارة على دعم القطاع الزراعي بولاية كسلا، وتعزيز الاستفادة من الموارد المائية، والعمل مع حكومة الولاية والجهات ذات الصلة لمعالجة التحديات التي تواجه المزارعين ومشروعات الإنتاج الزراعي.
وأصدر الوزير خلال الزيارة عدداً من الموجهات المتعلقة بتعزيز التنسيق بين الوزارة الاتحادية والولاية، ودعم جهود معالجة مشكلات الري، ورفع كفاءة الاستفادة من مياه القاش، بما يسهم في استقرار العملية الزراعية ورفع الإنتاج والإنتاجية.
من جانبه، أكد والي كسلا المكلف، اللواء ركن معاش الصادق محمد الأزرق، وجود تحديات تواجه عمليات ترويض نهر القاش، خاصة نتيجة الكسور التي تحدث في مجرى النهر، الأمر الذي يؤثر على انسياب المياه ووصولها إلى المناطق والمشروعات الزراعية المستهدفة.
وأشار الوالي إلى أن عدداً من المشروعات الزراعية خرجت من الموسم الزراعي بسبب العطش وعدم وصول المياه إليها، داعياً إلى تضافر الجهود بين وزارة الزراعة والري الاتحادية وحكومة ولاية كسلا والجهات الفنية لمعالجة مشكلات الري بصورة عاجلة ومستدامة.
وشدد الأزرق على ضرورة معالجة مشكلة فم المقادة وتأهيله ورفع كفاءته، باعتباره أحد المداخل المهمة للاستفادة من مياه القاش وتوجيهها لخدمة المشروعات الزراعية، مؤكداً أن معالجة مشكلات الري تمثل أولوية لدعم الإنتاج الزراعي وتحسين أوضاع المزارعين.
وتكتسب معالجة إشكاليات نهر القاش ومشروعات الترويض أهمية كبيرة بالنسبة للقطاع الزراعي بولاية كسلا، في ظل اعتماد مساحات واسعة من النشاط الزراعي على الاستفادة من مياه النهر، وما يترتب على انتظام عمليات الري من استقرار الإنتاج وزيادة المساحات المستغلة زراعياً.
ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر التشاوري المرتقب منصة لجمع الجهات ذات الصلة والخبراء والمختصين والمزارعين لمناقشة واقع القاش، وتحديد الأولويات الفنية، ووضع حلول عملية لقضايا الترويض والري وتأهيل المنشآت المائية، بما يضمن استدامة الاستفادة من المورد المائي.
وتأتي زيارة وزير الزراعة والري إلى فم المقادة ضمن برنامج زيارته لولاية كسلا، والتي تشمل عدداً من الأنشطة والبرامج الزراعية، في إطار توجه الوزارة لتعزيز العمل الميداني والوقوف على التحديات التي تواجه القطاع الزراعي بالولايات، والعمل على وضع حلول عملية بالتنسيق مع الحكومات الولائية والجهات ذات الصلة.
وأكدت الزيارة أن تطوير منظومة الري وإدارة الموارد المائية يمثلان محوراً أساسياً في خطط النهوض بالزراعة، خاصة في ظل تطلع السودان إلى استعادة قدراته الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.


