▪️لقد ظهر جليٱ في السودان الإنتقالي السيولة الإستراتيجية وبرزت عورات غياب أسس ومرتكزات تشكيل الدولة السودانية وهذا هو جذر العطل وأس الهطل في مسألة تخلفنا عن الدول والشعوب والدليل أننا بعد مرور مائة عام من عيشنا المشارك وتعاقب نظمنا السياسية التقليدية نتحدث الأن عن تشكيل هويتنا وسيادتنا وتطرح قضايا تحقيق المصير في عدد من الأقاليم لقد فشلنا في تكوين جغرافيا تحوي هوية وسيادة وشعب متوحد يتوجه نحو تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية والتي عملت النظم السياسية الحاكمة علي إقصائها ومحاربة نخبها ومايزال سلوك إقصائها المتعمد حيث توضع الرؤي والخطط المستقبلية للدولة حبيسة الأدراج والمكتبات لاتجد للتحكيم. والتطبيق سبيلٱ وإنها أكبر مهدد للدولة وأمنها القومي هو عدم وجود خطة إستراتيجية تحلل الراهن وتستشرف المستقبل وتحدد مسارات الوصول للغايات وإن الذي لايملك خطة يكون جزء من خطط الأخرين هكذا تذوب مصالح السودان في مصالح الدول الأخري في ظل صراع علي الموارد والكتلة الحيوية للطاقة والمياه والمعادن لقد ساهمت غيبوبة السياسيين عن الإستراتيجية وعدم الوعي بأهمية تشكيل دولة والتوافق علي ثوابتها الحيوية في السيادة والهوية والدستوروالعدالة والسلام كمرتكزات تلبي تطلعات الشعب السوداني وتكون محركات للنهضة الإقتصادية والتنمية المجتمعية والتقدم والإزدهار ومن خلال إتطلاعي علي بنود الإتفاق الإطارية الأخير وأنه يمكن أن يكون أرضية تداولية لطرح ومناقشة القضايا الإستراتيجية والدستورية لتحقيق معايير ومواصفات الدولة الحديثة بإشتراطات الواقع الدولي في تجديد مفهوم الدولة في بيئتها الدولية وفق القانون الإنساني والدولي والذي يتوأم ويتماهي مع تميزنا الحضاري والتراثي والهوياتي فهل يكون الإتفاق الإطاري منصة واسعة تطلق هذه التساؤلات الملحة والكامنة في عقول ونفوس كثير من نخب الثقافة السودانية تعالج كل الإسقاطات الفكرية والهواجس المعرفية لتزيل اللثام عن كنه حقائق الواقع وحتي أوهام الإدعاءات الهلامية حيث تضمن الاتفاق (27 )بنداً، أبرزها تسليم السلطة الانتقالية إلى سلطة مدنية ديمقراطية كاملة من دون مشاركة القوات العسكرية فيها، فيما تتكوّن هياكل السلطة الانتقالية من المجلس التشريعي ومجلس الوزراء الانتقالي والمجالس العدلية والمفوضيات المستقلة.وبحسب الاتفاق فإن مهام السلطة الانتقالية تكمن في الإصلاح الأمني والعسكري الذي يقود إلى إنشاء جيش عسكري ينأى بنفسه عن السياسة. بالإضافة إلى حظر إنشاء مجموعات عسكرية وشبه عسكرية، بينما تنحصر مهام القوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية باحترام القانون والحكومة المدنية.وكما نص الاتفاق على دمج قوات الدعم السريع ضمن القوات المسلحة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.وبحسب الاتفاق أيضاً، تختار قوى الثورة رئيس وزراء انتقالي بالتشاور مع الأطراف المدنية الموقعة على الإعلان السياسي، وأنّ مدة الفترة الانتقالية ستكون 24 شهراً تبدأ من تاريخ تعيين رئيس الوزراء الانتقالي. إلى جانب بدأ عملية شاملة لصياغة الدستور تحت إشراف مفوضية صياغة الدستور في السودان.وفي السياق، أكّد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، التزام الجيش بالخروج نهائياً من العملية السياسية، في أعقاب التوقيع اليوم على الاتفاق السياسي الإطاري في البلاد.وقال البرهان في كلمة له عقب مراسم توقيع الاتفاق الإطاري السياسي مع القوى المدنية: “نؤكّد التزامنا بخروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية نهائياً، وسنسعى لتحقيق عدد من الغايات بعد توقيع الاتفاق السياسي أهمها تحويل الجيش إلى مؤسسة دستورية تخضع للدستور والقانون”.وأضاف البرهان: “السلطة المدنية هي المسؤولة عن وضع غايات الأمن الوطني وربطها بالسياسة الخارجية والعسكرية، وعلى السلطة المدنية ألا تتدخل في الشؤون العسكرية الفنية وترك المجال للجيش لإنفاذ غايات الأمن الوطني”.ويذكر أن السودان يعاني، منذ 25 /أكتوبر 2021، أزمة سياسية في إثر انقلابٍ قضى بحل حكومة عبد الله حمدوك الانتقالية، وإعلان حالة الطوارئ، وتجميد بعض المواد في الوثيقة الدستورية، ووقف أنشطة لجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال المنهوبة لانقلاب [نظام الرئيس السابق عمر] البشير في العام 1989″.هذه تفاصيل يعتقد أنها تؤدي لمستقبل التأسيس لدولة سودانية يقوي علي البقاء في ظل كل الإحتمالات الواردة بين الترنح والبقاء والسقوط..؟؟؟؟
#وبرغم التوقع عبدالمعز حسين مكابرابي. #بعد قرون من عيشنا المشترك ••أزمة النخب هل تزول (الإحتقانات )..!؟


