40.8 C
Khartoum
الجمعة, أغسطس 21, 2026

من الصمود إلى الإعمار.. البرهان يضع طريق مدني–المناقل في صدارة الأولويات

إقرأ ايضا

المناقل : عبق نيوز
محاسن عثمان نصر

هبطت طائرة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، ظهر اليوم بمدينة المناقل، في زيارة مفاجئة أعادت إلى الواجهة أسئلة الطريق والخدمات والإعمار، وسط استقبال شعبي لافت.

ومنذ لحظة وصوله، بدا الطريق حاضراً في المشهد؛ إذ توجّه البرهان إلى مسجد المناقل العتيق لأداء صلاة الجمعة، فيما طالب مواطنون بالإسراع في صيانة وتأهيل طريق مدني–المناقل، باعتباره شرياناً استراتيجياً لحركة السكان والإنتاج والأسواق.

ولا تقف أهمية الطريق عند حدود المناقل ومدني؛ فهو يقع داخل مشروع الجزيرة، ويربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك والتجارة، ويخدم حركة المواطنين والسلع والمحاصيل الزراعية، بما يجعله أحد مفاتيح تنشيط الاقتصاد المحلي واستعادة دورة الإنتاج.

وعقب صلاة الجمعة، خاطب البرهان جموع المصلين، مستحضراً الدور الذي لعبته المناقل خلال الحرب، وقال إن المدينة شكّلت ملاذاً آمناً لآلاف النازحين من مختلف مناطق السودان، واصفاً إياها بأنها «صرة السودان».

وأشاد بصمود مواطني المناقل ومواقفهم الوطنية، مشيراً إلى أن تحرير ولاية الجزيرة انطلق من المدينة، ومثمناً إسناد أهلها للقوات المسلحة والقوات المساندة لها ومشاركتهم في مختلف مراحل «معركة الكرامة».

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، وضع البرهان طريق مدني–المناقل ضمن أولويات أجندة الإعمار وإعادة البناء، في إشارة إلى أن إعادة تأهيل البنية التحتية ستكون جزءاً من معادلة استعادة النشاط الاقتصادي والخدمي في الولاية.

كما أكد الاهتمام بتطوير المؤسسات الصحية بمدينة المناقل وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، بما يواكب احتياجات المدينة ودورها خلال سنوات الحرب.

وفي ملف آخر، أعلن البرهان التزامه بتشييد مقر اللواء الثالث بمدينة المناقل، مؤكداً إنجاز المشروع في أقصر فترة ممكنة.

وامتدت الجولة إلى الشكينيبة، إحدى محطات رئيس مجلس السيادة، حيث التقى العارف بالله الشيخ الفاتح المكاشفي، خليفة الطريقة القادرية المكاشفية.

وتحمل زيارة المناقل، في جوهرها، أكثر من رسالة؛ فمدينة ارتبط اسمها بالصمود خلال الحرب تضع الآن احتياجاتها على طاولة الإعمار. وبين طريق ينتظر التأهيل، ومؤسسات صحية تحتاج إلى التطوير، ومشروعات بنية أساسية تتطلع إلى التنفيذ، تتشكل ملامح معركة جديدة: معركة استعادة الحياة، وتحريك الإنتاج، وتحويل الصمود من موقف في زمن الحرب إلى أساس لبناء ما بعدها.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة