الخرطوم : عبق نيوز
بحث وزير الزراعة والري، الأستاذ الدكتور عصمت قرشي، صباح اليوم بمكتبه، مع الممثل المقيم لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) في السودان، عبدالله الوردات، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والري، وتوفير المدخلات الزراعية، ودعم الإنتاج المحلي، وذلك بحضور المدير الفني للري، الدكتور أحمد حياتي، ومدير المنظمات، المهندس بابكر حسن آدم، ومدير مكتب الوزير، الدكتور محمد حسن.
وناقش اللقاء علاقات التعاون والمشروعات المشتركة بين وزارة الزراعة والري وبرنامج الأغذية العالمي، إلى جانب سبل تفعيل عدد من البرامج والمبادرات التي ينفذها البرنامج في السودان، بما يسهم في دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد وزير الزراعة والري أن السودان يمتلك الموارد الطبيعية والقدرات الفنية والتقنية التي تؤهله لتحقيق الأمن الغذائي على المستويين الوطني والإقليمي، مشيراً إلى أهمية توظيف هذه الإمكانات من خلال تنفيذ البرامج والمشروعات المشتركة مع المنظمات الدولية وشركاء التنمية.
وقال الوزير إن أبواب الوزارة مفتوحة أمام التعاون مع برنامج الأغذية العالمي، مؤكداً حاجة الوزارة إلى شركاء حقيقيين وتدخلات تنموية مستدامة تسهم في إعادة بناء القطاع الزراعي ودعم المنتجين.
وأوضح أن توجه الوزارة خلال المرحلة المقبلة يركز بصورة أساسية على دعم صغار المزارعين، والعمل على تنظيمهم في جمعيات زراعية وحيوانية، وربط التمويل بالإرشاد الزراعي والتأمين، إلى جانب ربط التمويل بسلاسل القيمة، بما يضمن استدامة العملية الإنتاجية وتحسين دخول المنتجين.
وثمّن الوزير الدور المتقدم للمرأة في القطاع الزراعي، مؤكداً أنها شريك أصيل في العملية الإنتاجية، وأن دعم مشاركتها وتمكينها اقتصادياً يمثلان أحد المرتكزات المهمة للنهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
وأشار قرشي إلى حجم الدمار الذي تعرضت له المشروعات الزراعية ومنظومات الري جراء الظروف التي شهدها السودان، مثمناً في الوقت ذاته الدور الذي يضطلع به برنامج الأغذية العالمي في دعم قطاعي الزراعة والري، واستمرار تدخله ومساندته للمنتجين والمجتمعات المتأثرة.
وأكد الوزير أهمية التدريب وبناء قدرات العاملين في القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن الوزارة تمتلك استراتيجية لتوطين التقاوي في السودان، وأن تنفيذ هذه الاستراتيجية يستوجب إشراك القطاع الخاص والمنظمات والشركاء الدوليين، بما يسهم في توفير تقاوي محسنة وملائمة للبيئة السودانية، وتقليل الاعتماد على الخارج.
من جانبه، أكد الممثل المقيم لبرنامج الأغذية العالمي بالسودان، عبدالله الوردات، أن أبواب التعافي ما تزال مفتوحة أمام السودان، مشدداً على أهمية وضع استراتيجية واضحة للتعاون بين الوزارة والبرنامج، وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة وتنفيذ مجالات التعاون والمشروعات ذات الأولوية.
وأعلن الوردات استعداد برنامج الأغذية العالمي للعمل بجدية في مجال بناء القدرات والتدريب، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على المشروعات الإنتاجية وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يدعم قدرة المجتمعات على الاعتماد على مواردها ويعزز الأمن الغذائي.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون وتحديد الأولويات المشتركة، خاصة في مجالات دعم صغار المنتجين، وتوفير المدخلات الزراعية، وتأهيل المشروعات الزراعية ومشروعات الري، وبناء القدرات، وتوطين التقاوي، وتعزيز سلاسل القيمة والإنتاج المحلي.
ويأتي التعاون بين وزارة الزراعة والري وبرنامج الأغذية العالمي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القطاع الزراعي في السودان، وتحسين سبل عيش المزارعين، ودعم المجتمعات المتأثرة، والمساهمة في مواجهة تحديات الأمن الغذائي، من خلال تنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة تستند إلى دعم الإنتاج المحلي وبناء قدرات المؤسسات والمنتجين.


