*وإن نحن سألنا لماذا يحبسوك يابشير لماوجدنا الإجابة، كما لم يجدها غيرنا، ولكنا نكظم الغبظ حينما نتذكر أن نبي الله يوسف عليه السلام (ألقوه) في غيابت الجب، ثم لبث في (السجن) بضع سنين..فكان أن نال في الختام الكثير من (كرم) الله الحكم العدل..ولن نقول بابشير أنهم (يخافون) من ظهورك بين (الكثرة الغالبة) الذين يحبونك ويحترمونك ويذكرونك بالخير، ولكنا نظل عند (حسن الظن) بالله خالق البشر، بأن من اقداره أن يصيبك هذا (المكروه) ايكون بحوله تعالي (إختبارا) لك يرفع الله به مقامك في الدارين دنيا وأخري..ثم نحن نطمئن بأن (صبرك) أكبر من كيد الكائدين، ونعلم (يقيناً) أنك مثلك لاتهزه الصعاب، فقد خبرناك وأنت القائد لوطنك (المثقل) بالجراح والمحفوف بالتٱمر، راسخاً (كجبل أشم)، لاتهاب تداعي (الأعداء) علينا كما تتداعي الأكلة علي قصعتها، فلا (الحصار) ولا (سفاهات) الدعاية المأجورة ولا (التربص) بتحركاتك ولا ماسكن من قبح في نفوس (المنافقين) ولا الإبتسامات الصفراء من قريبين منك، قد تأخرت بك عن مسيرتك الظافرة بالبذل والعطاء والنماء وتنوع الثمرات..!!*
*كان عهدك معنا أن نجدك في كل موقف (يشرفنا)، وكنا كما عاهدتنا نجدك (نابضاً بالحيوية)، تتحدي بنا كل الخونة والعملاء وأسيادهم من وراء الحدود، وكان سلاحك (أيمانك) بربك العظيم ومشيئته الغالبة، فلايصيبك ويصيبنا إلا ماكتب الله لنا، وكما قلت وأنت (منشرح المحيا) أن من يريد أن يقتلنا عليه أن يتذكر أن أمر الموت (محسوم) وأجل مكتوب لايقدم ولايؤخر ونحن كالنخيل نموت (وقوفاً)، فتلك المعاني تمثل (التفسير الجامع) لماتطبع به إنسانك من ميزات (الرجولة والثبات) حتي لتعجز القصائد من بنات أشعار العرب علي، عهد عكاظ والمربد، عن الوصف والمدح..فلاعليك سيدي الرئيس إن مضي بك الحبس إلي اليوم أو إلي (غد مجهول)، فأنت ستبقي طويل (القامة) كالمدي تتقن حرفة الصبر والثبات و(عبقرية البقاء) في قلوب المحبين لك ولزمانك المترع بالرخاء..فانعم بنعم من الله استحقيتها بفضل منه تعالي..!!
*ونقول كما قال أحدهم أننا لانستجدي لك (عفواً)، بل ندعو القائد البرهان أن (ينهي) هذا الحبس الذي لانجد له تفسيراً ولامبرراً ولاقيمة غير كونه (مصادرة) لحرية إنسان شريف لم تثبت ضده (إدانة) من محكمة، وكان من الطبيعي أن يجد (التكريم) الذي يليق بماضيه القريب وهو (رئيس) السودان و(قائد) الجيش و(رمز التنمية) غير المسبوقة..فهلا فعلت يابرهان..؟!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*


