أثبت الدكتور أحمد الأمين، وزير الصحة بولاية القضارف، أن جوهر القيادة الحقيقية يكمن في القدرة على اتخاذ القرار الحاسم في اللحظة الحرجة. ففي وقت كانت فيه منظومة الصحة مهددة بالتوقف بسبب النقص الحاد في دربات البندول، تدخّل الوزير بصفته المسؤول الأول عن صحة المواطن بالولاية، ووفّر 100,000 درب بندول دفعة واحدة، ليعيد للأجهزة الطبية قدرتها على مواصلة العمل دون تعثر.
ولضمان وصول الدواء إلى مستحقيه بعيدًا عن الاحتكار والتلاعب، قامت الوزارة بتوزيع 82% من الكمية على الصيدليات التجارية، مع إلزامها بتعرفة بيع موحدة تبلغ 5,500 جنيه، وفرض رقابة مباشرة على عملية البيع. كما احتفظت الوزارة بـ12% من الكمية داخل صيدلياتها لضمان توفر إمداد مستقر للمرضى الأكثر احتياجًا وللاستخدامات الطارئة.
هذه الخطوات لم تكن مجرد إجراءات إدارية، بل رسالة واضحة بأن المسؤولية تبدأ من الإحساس بمعاناة الناس، وتنتهي بالفعل العاجل الذي يترجم وعود الخدمة إلى واقع ملموس. وقد شكّل هذا التحرك السريع نقطة تحول في مشهدٍ صحي كان يوشك على الانهيار، لتستعيد المستشفيات والصيدليات والمرافق الصحية توازنها بفضل مبادرة حملت بصمة قائد يدرك أمانة موقعه العام.
إن ما قام به د. أحمد الأمين يعكس رؤية قيادية واعية، تتعامل مع الأزمات بمعيار الأولويات الوطنية، وتضع حياة المواطن فوق كل اعتبار. وهي خطوة تستحق الإشادة، لأنها أنقذت القطاع الصحي من انقطاع خطير، وأكدت أن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز أعقد الأزمات حين تتوفر الشفافية والصرامة وحس الواجب.


