تواصل ولاية الجزيرة تماسكها الصحي في وجه التحديات، حيث كشف التقرير المقدم لاجتماع مركز عمليات الطوارئ بالولاية عن حالة من الاستقرار النسبي في الوضع الصحي، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالأمراض المتوطنة. وأكد التقرير استقرار الوضع الوبائي فيما يتعلق بالكوليرا، مع عدم تسجيل أي حالات جديدة، في مؤشر يعكس فاعلية التدخلات الوقائية والمتابعة المستمرة.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الملاريا والتهاب الكبد الفيروسي ما يزالان يسجلان معدلات مرتفعة نسبيًا، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجهود الوقائية وتكثيف التدخلات العلاجية للحد من انتشارهما وتقليل آثارهما الصحية.
وفي محور صحة البيئة وسلامة الغذاء، أوضح التقرير أن الأنشطة المنفذة، وعلى رأسها كلورة المياه وحملات مكافحة الطور اليرقي بالمواقع التي خضعت للتفتيش، حققت نتائج إيجابية، بما يعكس التزام الجهات المختصة بتحسين بيئة الصحة العامة وحماية المجتمعات من مخاطر الأمراض المنقولة عبر المياه والبيئة.
كما أبرزت تقارير تعزيز الصحة أهمية التوعية المجتمعية المستمرة، من خلال تنفيذ محاضرات توعوية، وزيارات منزلية، وأنشطة تفاعلية، من بينها المسارح المجتمعية، لرفع مستوى الوعي الصحي حول أمراض مثل التهاب الكبد الفيروسي وحمى الضنك، وتعزيز السلوكيات الوقائية داخل المجتمعات المحلية.
وفي جانب تنمية القدرات، تمضي وزارة الصحة في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، شملت ورش عمل لأطباء الولاية والكوادر الصحية والمجتمعية، ضمن جهودها الرامية إلى رفع كفاءة الاستجابة للأوبئة والأمراض السارية وتعزيز الجاهزية الميدانية.
وعلى مستوى التنسيق المؤسسي، أكد الاجتماع استمرار التعاون بين إدارات وزارة الصحة المختلفة، إلى جانب التنسيق مع المنظمات الوطنية والدولية العاملة في مجال الصحة العامة، بما يضمن تكامل الجهود وتوحيدها.
ويُنتظر أن تسهم الحملات الكبرى لمكافحة نواقل الأمراض، المزمع انطلاقها خلال الأيام المقبلة، في تعزيز هذا الاستقرار، تأكيدًا لأهمية العمل الجماعي والمستدام في مواجهة التحديات الصحية وصون صحة مواطني ولاية الجزيرة.


