25 C
Khartoum
الأربعاء, فبراير 11, 2026

تحالف المحرّض والداعم والمنفذ: “قحت” و”دويلة الشر” والمليشيا الإرهابية الدم مقابل الذهب بقلم خالد المصطفى قلم وطني إعلام لواء الردع

إقرأ ايضا

لم تكن ثورة ديسمبر 2018 سوى غطاء لتحالف خبيث بين “قوى الحرية والتغيير” و مليشيا الدعم السريع الإرهابية، بدعم من “دويلة الشر” الإماراتية. استُخدمت الشرعية الثورية كأداة لتمرير تحالف مع قوة إجرامية، بينما وجدت الإمارات فرصتها لتفكيك السودان ونهب ثرواته. وهكذا حُوّلت أحلام الملايين إلى وقود لحرب إبادة.

حوّلت “الحرية والتغيير” (قحت) نفسها إلى جناح سياسي لتبرير جرائم المليشيا الإرهابية. غسلت تاريخها الدموي في دارفور وقدمتها كقوة “ثورية” عبر منابرها الإعلامية. كان هذا تحريضاً منظماً: سخّرت شعارات “التمكين” و”العدالة” لتحريض المجتمعات في غرب السودان، وحشد الشباب، وحوّلت المطالب المشروعة إلى بذور حقد وقوداً للمليشيا.

الدعم الإماراتي لم يكن لوجستياً فحسب، بل استراتيجياً حوّل المليشيا من عصابة إلى جيش غزو. قوافل الأسلحة والطائرات المسيرة والتمويل غير المحدود مكّنت من هجمات إجرامية كتلك على نازحين في الرهد واستهداف قوافل الإغاثة. حوّلت الإمارات المليشيا إلى أداة إبادة جماعية ونهب منهجي للذهب والثروات، في سعيها لخلق فوضى إقليمية تخدم مصالحها.

النتيجة كانت دماراً إنسانياً غير مسبوق: مدن أصبحت مسارح للموت، انهيار متعمد للصحة والمياه والغذاء، واستخدام الجوع والعنف الجنسي كأسلحة حرب. اقتصاد النهب المدعوم إماراتياً خلق دافعاً مالياً لاستمرار العنف، مهدداً مستقبل السودان بالتقسيم الدائم والتبعية الاقتصادية.

المساءلة القانونية واجب دولي. نظام روما الأساسي يجرّم هذه الأفعال: المادة (25) تجرم التحريض والمساعدة للمليشيا الإرهابية وتدعم “دويلة الشر”، والمادة (28) تضع مسؤولية على قادة المليشيا وحلفائهم السياسيين في “قحت”. الدعم المالي والعسكري الإماراتي يعد مساهمة مباشرة في جرائم حرب، ومبادئ الأمم المتحدة لمنع الإفلات من العقاب توجب محاسبة كل الحلقات.

في الختام، كشف التحالف الثلاثي الخبيث عن وجهه الدموي. يجب محاسبة محرّضي “الحرية والتغيير” ومقاطعة “دويلة الشر” الإماراتية دولياً. مستقبل السودان لن يبدأ إلا بتفكيك هذا التحالف المسمم والاعتراف بأن شعارات الثورة أصبحت أقنعة لأكثر المشاريع دموية.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة