25.7 C
Khartoum
الأحد, مارس 29, 2026

رحيل قامة علمية… وغياب صوتٍ من أصوات الحكمة

إقرأ ايضا

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وعيونٍ يثقلها الأسى، تنعى هيئة علماء السودان إلى الأمة السودانية والإسلامية قاطبة، رحيل أحد أعمدتها الراسخة، وعلمٍ من أعلام الفكر والدعوة،
البروفيسور/ محمد عثمان صالح
الأب المؤسس لهيئة علماء السودان
الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء، أفنى فيها عمره في خدمة الدين، ونشر العلم، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، فكان صوتًا للحكمة في زمن الاضطراب، ومنارةً تهدي الحائرين في دروب الفتن.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، مدرسةً قائمة بذاتها، جمع بين العلم الراسخ، والبصيرة النافذة، والموقف الوطني الصادق، فأسهم في بناء الوعي، وتخريج الأجيال، وكان حاضرًا في كل مفصلٍ من مفاصل الدعوة والإصلاح، لا تأخذه في الحق لومة لائم.
برحيله، يفقد السودان أحد رجالاته الأوفياء، وتخسر الساحة الدعوية عقلًا راجحًا، وقلبًا نابضًا بحب الوطن والأمة، غير أن عزاءنا أنه ترك أثرًا لا يُمحى، وسيرةً عطرةً ستظل شاهدةً على صدق عطائه وإخلاصه.
نسأل الله تعالى أن يتقبله قبولًا حسنًا، وأن يغفر له ويرحمه، ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يُلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

(إنا لله وإنا إليه راجعون

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة