تلعب زيارة رئيس مجلس الوزراء ووفده الميمون رفيع المستوي إلى بريطانيا والفاتيكان دوراً محورياً وتحقيق أبعاد استراتيجية متشعبة تجمع بين الدعم السياسي والاقتصادي والتأثير الدبلوماسي في الساحتين الاقليمية والدولية،وحشد الدعم الدولي لمبادرة السلام الوطنية ، وجذب الاستثمارات لإعادة الإعمار، وتأمين موقف سياسي ضاغط إقليمياً ودولياً لإنهاء الحرب وعودة النازحين.
حيث تتبلور أبعاد زيارة بريطانيا حول المحاور التالية:
الدعم السياسي والاستراتيجي:
الذي يتمثل في حشد الدعم الدولي لدعم جهود الحكومة الشرعية، وممارسة ضغوط دولية ، عبر المنابر الأممية مثل مجلس الأمن للضغط على الأطراف الداعمة للمليشيات المتمردة وإيقاف إمدادات السلاح والمرتزقة ،
تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية: كما تسعى الحكومات عادة من خلال زيارة لندن إلى توقيع اتفاقيات تجارية جديدة، جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات التنمية والطاقة.
التنسيق السياسي والأمني:
وتُعد بريطانيا قوة دولية فاعلة، وتُستخدم هذه الزيارات لتنسيق المواقف تجاه القضايا الجيوسياسية، مناقشة تطورات النزاعات الإقليمية، وبحث سبل حفظ الأمن والسلم الدوليين.
الدعم الدبلوماسي:
الحصول على دعم المملكة المتحدة في المحافل الدولية والقضايا المحورية للدولة
عبر الدبلوماسية الأكاديمية والشعبية:
من خلال استثمار الدعوات من أعرق المؤسسات مثل (جامعتي أكسفورد وكامبريدج) لعرض تفاصيل مبادرة السلام أمام النخب الأكاديمية والإعلامية الأوروبية، وتوضيح الحقائق لدحض حملات التضليل الإعلامي.
العمق الدبلوماسي للجالية:
ترتيب لقاءات مباشرة مع الجالية السودانية في المملكة المتحدة للاستفادة من دورهم الوطني في دعم الوطن خلال هذه المرحلة الحرجة.
أما أبعاد زيارة الفاتيكان فتتركز على
الوساطة والدعم الروحي والإنساني:
الاستعانة بالثقل الأخلاقي والروحي والرمزية الدينية العالمية للبابا والكرسي الرسولي للضغط من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية وحشد الدعم الدولي للمحتاجين
و تعزيز قيم التعايش والسلم الاجتماعي، والتأكيد على حماية حقوق الإنسان، وتقديم مبادرات تضمن إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين بعيداً عن الاستغلال السياسي.
الضغط الدبلوماسي الناعم:
استخدام الفاتيكان كمنبر دولي محايد لإيصال رسائل السلام الشامل، الذي يمهد الطريق لتغيير المواقف السلبية لبعض الدول والاتحاد الأوروبي تجاه قرارات الحكومة.
بالاضافة لتعزيز الوساطة والمصالحة:
وفتح خطوط تواصل دبلوماسية رفيعة المستوى، مما يعكس حرص الدولة على إنهاء الحرب وإرساء دعائم الاستقرار وتوطيد العلاقات الدولية مع الكرسي الرسولي.
طرح المبادرات الإنسانية والسلام:
تستغل القيادات التنفيذية هذا المنبر لعرض مبادرات إنهاء الصراعات وإحلال السلام، نظراً للاهتمام البالغ الذي توليه الكنيسة الكاثوليكية للجانب الإنساني.
تعزيز الحوار:
فتح قنوات تواصل مباشرة مع واحدة من أهم المؤسسات الدينية المؤثرة عالمياً لدعم الاستقرار والتعايش السلمي.
ابعاد زيارة رئيس مجلس الوزراء ووفده الميمون رفيع المستوي لبريطانيا والفاتيكان. بقلم د. إيناس القدال


