39.5 C
Khartoum
الخميس, يونيو 25, 2026

الجزيرة تكشف عن خطة استراتيجية طموحة لتحويل الولاية إلى مركز صناعي وتصديري رائد

إقرأ ايضا

ود مدني : عبق ميوز
محاسن عثمان نصر

كشفت إدارة الاستثمار بوزارة المالية في ولاية الجزيرة عن خطة استراتيجية شاملة للمرحلة 2026-2027، تستهدف النهوض بالقطاعين الصناعي والاستثماري وتحويل الولاية إلى مركز إنتاجي واقتصادي رائد على المستوى الوطني، في إطار رؤية تنموية متكاملة تعلي من شأن الصادرات وتعزز إسهام الصناعة في بناء الاقتصاد القومي.

وأعلن مدير الاستثمار بوزارة المالية، الأستاذ أمير يحيى، خلال ورشة العمل الموسومة بـ«دور النقاط التجارية الفرعية والمصانع في الترويج للصادرات والخدمات السودانية»، التي نظمتها الوزارة بحضور وكيل وزارة الصناعة ووزير المالية، أن الخطة تنطوي على تحول جوهري في مسار الولاية من الاعتماد على الاستهلاك إلى قيادة حركة الإنتاج والتصدير.

وأوضح أن الولاية شرعت في تنفيذ حزمة متكاملة من الإجراءات الإصلاحية لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، في مقدمتها تفعيل النافذة الموحدة التي تيسر للمستثمرين إتمام معاملاتهم القانونية والإدارية والمالية في مكان واحد، وإطلاق منصة التجارة الإلكترونية التي تتيح لهم داخل السودان وخارجه متابعة معاملاتهم عن بُعد والبت فيها خلال مدة لا تتجاوز اثنتين وسبعين ساعة.

وفي سياق دعم الإنتاج وتعزيز الصادرات، أعلن عن توقيع مذكرات تفاهم لإطلاق جملة من المشروعات الاستراتيجية، تشمل إعادة تشغيل المصانع التي طالها الدمار جراء الحرب وبلغت نسبة التضرر فيها ما يقارب 95%، وتنشيط حصيلة الصادر، والتوسع في إضافة القيمة المحلية للمنتجات الوطنية.

وكشف عن مخططات لإنشاء عشر مدن صناعية متخصصة موزعة على مختلف أرجاء الولاية، تستند إلى خطة خمسية شاملة لإعادة تأهيل القطاع الصناعي، مع رصد خمسين مليار جنيه لتوفير المحولات الكهربائية اللازمة للمشروعات الإنتاجية.

وأضاف أن الولاية تمضي في تنفيذ مشروعات لإنشاء ثلاث محطات للطاقة الشمسية في شرق الجزيرة والمناقل ومدني الكبرى، فضلًا عن اتفاقيات لإنتاج بدائل الطاقة وتأهيل البنية التحتية وربط مناطق الإنتاج بالأسواق المحلية والإقليمية.

وأكد أن الخطة تتوخى تحقيق تنمية صناعية متوازنة عبر توزيع المشروعات على مختلف المحليات، مع صون بيئة الاستثمار من الرسوم غير المشروعة والجبايات المزدوجة، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين مناخ الأعمال.

ودعا مدير الاستثمار الحكومة الاتحادية إلى إنشاء لجنة قومية لتطوير القطاع الصناعي بالولاية، وتأسيس صندوق وطني لدعم الصناعة، مع توفير حوافز مستهدفة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بوصفها ركيزة أساسية لرفع الإنتاج وتقليص الواردات وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. كما نبّه إلى أهمية إنشاء محفظة تمويلية بالتعاون مع الجهاز المصرفي لرعاية المشروعات الاستراتيجية والناشئة.

وختم بالإشارة إلى أن عدم استقرار سعر الصرف لا يزال يلقي بظلاله على القطاع الصناعي في الولاية، مؤكدًا ضرورة معالجات اقتصادية هيكلية تكفل استقرار بيئة الإنتاج وترسخ الثقة في المناخ الاستثماري.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة