ما دعاني إلى كتابة هذه الكلمات هو مشهد رأيته في كأس العالم، عندما وقف لاعبون وجماهير يرددون النشيد الوطني لبلادهم، فإذا بالدموع تسبق الكلمات. لم تكن دموع هزيمة أو انتصار، بل كانت دموع انتماء، وشعورا عميقا بأن الوطن يسكن القلوب قبل أن يكون حدودا على الخريطة.
هنا تساءلت: هل نمنح نحن العلم والنشيد الوطني المكانة التي يستحقانها؟ إن العلم 🇸🇩 ليس مجرد راية ترفع، والنشيد الوطني ليس مجرد لحن يعزف، بل هما رمز السيادة، وعنوان الهوية، ورسالة تتوارثها الأجيال.
لذلك، فإن من واجب الوزارات والهيئات وجميع مؤسسات الدولة أن تعزز ثقافة احترام العلم والنشيد الوطني، وأن تغرس هذه القيم في المدارس والجامعات، وفي كل مناسبة وطنية، حتى ينشأ جيل يعتز بوطنه ويؤمن بأن خدمته مسؤولية وشرف.
إن الاوطان لا تبنى بالكلمات وحدها، بل بالعمل والإخلاص، واحترام القانون، والمحافظة على الممتلكات العامة، وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية. وعندما يجتمع حب الوطن مع العمل الصادق، تتحول المشاعر إلى إنجازات، ويتحول الانتماء إلى قوة تدفع الوطن نحو التقدم.
فلنجعل من احترام العلم والنشيد الوطني ثقافة راسخة، ومن حب الوطن سلوكا يوميا، ومن الإخلاص في العمل أعظم تعبير عن الانتماء.
حفظ الله السودان 🇸🇩، وأدام عليه الأمن والاستقرار، وجعل رايته خفاقة بالعزة والكرامة.


