▪️الذين يرون العالم من عدسة الرومانسية والجمال والعواطف نقول أن الحقائق المريرة والغير متكشفة لهؤلاء أن منظومة العلاقات الدولية يحكمها إطار صراع المصالح الإستراتيجية وهو معارك عنيفة سوداء غير قابل للأنسنة والرومانتكية والمسلك الناعم في طبيعة وتقلبات ذالكم الصراع الدولي والسودان كدولة جيوسياسية تمتلك من الموارد الإحتياطية كميات غنية وظاهرة من خارطة السلع والموارد والمعادن الإستراتيجية مما يضعه في عمق دائرة الصراع الإستراتيجي وأطماع تلك الدول من أجل أن يكون أحد الإحتياطات والمخزون للأجيالهم القادمة وفي ظل ذالكم تنجلي سياسات عدائية تحت وقع تلك الخطط المكرسة ضد الدولة السودانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول الإتحاد الأوربي بإسلوب مسلسل فرض العقوبات علي الحكومات السودانية المتعاقبة وهدف هو تعطيل وتجميد النهضة لتحول دون الإستفادة من المخزونات والموارد الكامنة وعدم الإستفادة منها ليتم الهيمنة علي موارد الفريسة مستقبلٱ فإسترانيجية أوروأمريكية تريد للسودان أن يكون مضطربٱ ومشتعلٱ بلا مستقر سياسي وإقتصادي وهذا مايترجمونه عبر سياساتهم الخارجية مع السودان في مختلف التعاطي للقضايا وتأخذ هذه العقوبان ألوان وأشكال متعددة فهم يضعون العراقيل والأزمات المستمرة لأهدافهم المستترة حيث تضمنت حزمة العقوبات الأمريكية الأخيرة التي فرضتها الإدارة الأمريكية بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية حظراً واسعاً على تصدير السلع والتقنيات الأمريكية للسودان، وتقييد المساعدات الدولية، وتجميد تعاملات كيانات وأفراد متورطين في دعم القدرات العسكرية.تشمل التفاصيل والإجراءات المحددة للحزمة العقابية ما يلي:القيود التجارية والتقنية: حظر تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية ذات الحساسية الأمنية، مع تطبيق سياسة “افتراض الرفض” على أي مواد يمكن أن تساهم في تطوير القدرات العسكرية والأمنية.الضغوط المالية: التزام واشنطن بمعارضة تقديم أي قروض أو مساعدات مالية أو تقنية للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية، باستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة والمواد الغذائية الأساسية.قطاع الطيران: تعليق تصاريح شركات الطيران الحكومية السودانية لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.استهداف شبكات التمويل: فرض عقوبات منفصلة من وزارة الخزانة الأمريكية تستهدف أفراداً وكيانات (بما في ذلك شركات تعمل في قطاع الطاقة والمتفجرات) لدورهم في دعم أطراف النزاع.وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، تستمر هذه الإجراءات سارية لمدة عام كامل كحد أدنى ولا تُرفع إلا بعد استيفاء الشروط القانونية. يمكن متابعة تفاصيل القرارات وتحديثات السجل الفيدرالي عبر موقع وزارة الخزانة الأمريكية والصحيفة الرسمية الأمريكية.وكذلك فرض الإنحاد الأوربي عقوبات علي صادرات الذهب السوداني في خطوة قال أنها تهدف لوفق منابع تغذي الصراع المسلح وتجلب السلام حيث يفتقر السودانيين في زمن الحرب لأدني مقومات الخدمات الأساسيةوتوفير الأمن والغذاء وقد تزيد الإجراءات التقليدية المغرضة حزمة العقوبات التي تستهدف قطاع الذهب حيث يستحوذ القطاع الخاص علي ثمانين بالمئة من أنشطة التعدين مما ينعكس مباشرة علي المواطنين وتزيد من معاناتهم وتفقدهم وظائفهم ومصادر رزقهم بعد تنفيذ هذه العقوبات فالاوربيون و خلفاءهم (الامريكان) في الاستعمار ، لا يرون في السودان الاّ دولة تشكل تهديداً لثقافتهم الاستعمارية اذا ترك لها الحبل على الغارب ،،، انهم يقرءون التاريخ ،،، هذا من ناحية ، و من ناحية اخرى فانهم يرون في ارض السودان و موقعه و مخزونات مقوماته مدخراً (مخزناً) سيلجأون اليه حتماً عندما تنفد مدخراتهم يوماً ، فيريدون ابقاءه بكراً غير ممسوسة ارضه و لا مقوماته و لا مخزوناته ، ليوم حاجة يرونها رأي العين تقترب بدوران عجلة الزمان ،،، و لهذا فان استراتيجيتهم نحو السودان هي إلجامه و اعاقته بعدة وسائل منها ..العمل المخطط الدؤوب و المثابر لتقسيم السودان ، و من اجل هذا أصدروا قانون المناطق المقفلة لسنة ١٩٢٤ ، فاقاموا حواجز ثقافية منطوية على التحريض و الكراهية بين اكثر من مكون من مكونات الشعب السوداني و اتخذوا ذلك بذرة لتنمية ذلك الفصل الثقافي و توسعته بطريقة ممنهجة حتى بلغ في اواسط الثمانينات اكثر من ثلاثة ارباع السودان و ادي ما بين عام ١٩٧٣ و ٢٠٠٥ لتاسيس قواعد دستورية لانقسامه لدولتين مع وضع اساس ثلاث تقسيمات اخرى مستقبلاً. وعندما وجد الاستعماريون ان بذر الخلافات الثقافية العرقية و الكراهية لا تكفي وحدها لاثمار بذرة التقيم شفعوا ذلك بتعويق جميع فرص النماء الاقتصادي و بدءوا ذلك بتعويق استثمار النفط المكتشف تجارياً منذ النصف الاول من سبعينيات القرن الماضي ،،، ثم اعاقوا كل مشروع شراكة استثمارية بين السودان و بقية دول العالم و المجال هنا لا يتسع لتعداد تلك المشاريع المعاقة و لا اساليب اعاقتها. واستخدموا الفوارق الثقافية و اختلاف الاعراق و توقف التنمية الاقتصادية و توسعها في تعميق الكراهية بين مركز ادارة الدولة و مكونات تمت تسميتها الهامش لاشعال حروب بين المركز و الاطراف المصنوعة على النحو المذكور فعطلوا بذلك كل شئ بل و اصبحوا طامعين ليس فقط في الفرقة المؤدية لتقسيم السودان بل لافناء اهله و اهلاك بعضهم بالقتال و الاخر بالنزوح و التماس الهارب خارج ارضه ، و هو الوضع القائم حالياً. قصدت بما تقدم ان امريكا و الغرب الاوربي لديهم سياسة و استراتيجيات تليدة و ثابتة نحو السودان مستمرة منذ ما يزيد عن قرن ، لا تصلح معها المقاربة او المقابلة بينها و بين علاقة امريكا و اوربا بمناطق اخرى من العالم لا تربطها بها الاّ مصالح مؤقتة تتغير بتغير الظروف و الاحوال
وبرغم التوقع عبد المعز حسين المكابرابي … #العقوبات الأوروأمريكية علي السودان (سايكوباتية الصراع الإستراتيجي)..!


