36.1 C
Khartoum
الأحد, يوليو 26, 2026

وبرغم التوقع عبد المعز حسين مكابرابي #السودانيون والديمقراطية•• مأزق المفهوم والفكرة والتداول..!؟

إقرأ ايضا

▪️هل نحتاج لفترة ما بعد الحرب أن نؤسس لمشروع ثقافي وطني ننتج من خلال مفاهيم جديدة في تفكيك مصطلحات سياسية تسببت في عتمة الواقع السوداني بالإختلافات والتشاكسات بين الأيدولوجيات والأحزاب السياسية والمجموعات الإثنية القبلية لنرسخ في مسارات الحوار التسامي علي ما أغلق من مفاهيم ومصطلحات أصبحت عقبة في طريق الحوار وتحقيق الحد الأدني من التوافق الوطني الكبير في وطن أصبح واقعه مكلومٱ ومألومٱ بسبب أبناءه العصاة الذين تمردوا علي نهضته وبناءه وتنمية مستقبل أجياله ومازالوا متكالبين يحسنون الهدم والتخريب ويستقوون بالخارج من أجل أن يكونوا في قمة سلطة بلاد عبارة عن كوم من مخلفات الحرب والدمار كصورة جلية أقبح توضح مدي تمدد جذور الكراهية والغل والتشفي بين مكونات المجتمع السوداني وإن تم تجميل السطح والظاهر بالتسامح والوعد والإلفة بيننا إلا أن ماخفي كان أعظم وأبلغ كما هو واضح في واقعنا الراهن في زمن الحرب ومانتج عنه من صور الخراب والدمار .فيري بعض النخب المثقفة من الوطنيين في هذه الرؤية أن الفكر السياسي الخاص يُنتِج من البنية الاجتماعية والدين في المجتمع السوداني منظومة قيم ثقافية واقتصادية وسياسية تتلاحم في ما بينها مشكلة ذهنية عامة، تصم المجتمع السوداني بشكل أو بآخر بوصمة خاصة وتميزه يصعب عليها إسقاط المفاهيم الخارجة عنها.
فمحاولة التشبه بالديمقراطية البالغة للمستوى الحضاري الأرقى وجعلها قاعدة للحكم على ما هو ديمقراطي أو غير ديمقراطي لمّا يصعّب علينا مسألة مقاربته لأنّ المفاهيم الحضارية والظروف السياسية عند السودان والعالم الثالث بشكل عام، إنما تشكل هذه المفاهيم والظروف بيئة مغايرة قد لا تصلح لأن تنمو فيها الأفكار الديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية كما هو شائع في أوروبا والعالم الغربي.وانطلاقا ًمن فكرة المواءمة هذه يأتي مفهوم البدوقراطية، لا لإضافة مصطلح جديد في علم الاجتماع كمصطلح “الشوراقراطية” التي تعني المواءمة بين مفهومي الشورى الإسلامية والديمقراطية الغربية، وإنما ليكون معبّراً عن البنية الاجتماعية ومنهج التفكير الذي يغلب على المجتمع السوداني مقروناً بآلية العمل السياسي التي يسميها خلدون النقيب “القبلية السياسية” أو “الديمقراطية القبلية.فالوحدة الوطنية تمثل عنصراً جوهرياً في سياسة الدولة في الداخل والخارج، فهل هناك ثمة بوادر وطنية جادة لتحريك الجهود التي تخدم تحقيق التوافق الوطني؟، من المؤكد أن هناك جهات بذلت وتبذل أقصى جهد من أجل تحقيق ولو الحد الأدنى من الوفاق، ولم تترك مجالاً يتعلق بذلك إلا وتحركت فيه، إلا أن المشكلة القائمة الآن تتمثل في مواقف التعنت والمشاكسة وعدم الوعي الوطني، وما يترتب على ذلك من جمود وإنغلاق الأفق السياسي، بالرغم من أن هناك أطراف – داخلية وخارجية – تحاول حث السودانيين بالخروج من هذا الوضع العبثي، وإقناع الأطراف السياسية وأصحاب المصلحة على إعادة تناول القضية بمرونة وموضوعية، بدلاً من ترك القضية لتتسب بضياع الوطن. و إن أخطر العوامل المؤثرة هي أنه ليس هناك وحدة فكر سوداني يقوم على وجهة نظر عملية تنظر إلى حال الوطن الماثل وإلى مستقبله المظلم، فالسودانيون منقسمون على بعضهم البعض، هناك من لا يبالي أساساً بالقضيةوهناك من يقسمها إلى أجزاء، وهناك من يعمل في إتجاه مغاير لها تماماً لا يخدمها، وهناك من يجيّرها ويستغلها في سبيل تحقيق مصالح حزبية أو ذاتية، وهناك من أصابه

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة