مشروع الجزيرة ذلك العملاق الذي ولد باسنانه منذ ايام الاستعمار البريطاني للسودان وتدرج في التطور وزيادة الانتاج حتي وصل الي نقطة مفصلية من اثر تراكم المشاكل وعدم قدرة الحلول التي قدمها اهل القرار والمشورة لانتشاله واستعادة عافيته الادارية والانتاجية .
صراحة مشروع الحزيرة اصابه مااصابه من الاهمال وتراكم الاحداث منذ فترة ليست بالقصيرة .حتي قام الدعم السريع بتخرببه وسرقة الياته وممتلكاته ونقلها الي جهات معلومة وغير معلومة مما دمر بنيته التحتية والفنية والادارية.
كيف لك ان تتصور مشروع بحجم مشروع الجزيرة منذ تاسبسه وانشاپه لات جد به حراسة امنية فاعلة او وحدة عسكربة تامينية له في الادارة والغيط حماية لممتلكاته واراضيه ومحصولاته .
وهنالك مشكلة هي اس كل مشاكل المشروع والتي تتمثل في من هو صاحب الارض التي قام عليها المشروع والنزاع المستمر بين الملاك وادارة المشروع وعدم دفع مستحقات اهل الارض الملك الحر مثل بقية اراضي السودان فيما يخص الملك الحر علما بان اصحاب الارض منذ العام 1970 لم ينالوا مستحقات استيجار الارض للزراعة وكانت هنالك حلول ولكنها كانت مشوهة ولاتخدم قضية الملاك لذلك لم تاتي اكلها.
ثانيا عقبة تمويل العمليات الزراعية وجدلية العلاقة بين بنك المزارع والبنك الزراعي وذلك الجشع الذي يفرضه اي من البنوك الخاصة بالتمويل الزراعي للعمليات الزراعية ونهب انتاج المزارع وفق تشريعات مالية ظالمة يتعامل بها الممول والتي تتمثل في ان المزارع البسيط الغلبان العدمان يضطر للاستدانة من البنك بتمويل زراعي يشترط البنك فيه ان يكون السداد محصول في فترة الانتاج علما بان السعر التاشيرى للانتاج فيه ظلم كبير يقع علي المزارع مما يمنح البنك حق من حقوق المزارع صاحب القضية بدفع الاستادنة محصولا بدل من ان يكون نقدا مع الفايدة علما بان سعر المحصول في ايام الوفرة والانناج يكون ضعيفا.مما يفقد المزارع جعلا كبيرا من عرق انتاجه وسهر ليال طوال ينتظر الحصاد لمحصوله وعرضه للسوق بسعر مستحق.
علما بان السعر التاشيرى للمحاصيل لاتعيره الدولة اهتماما حتي تحفظ للمزارع حقه المنتظر من بيع انتاجه بسعر معقول يغطي تكلفة العمليات الزراعية ويعود عليه بربح معقول.
معضلة اخرى تبديل الدورة الزراعية من رباعية لخماسبة مما زاد من فقر الارض لعدم تمكن المزارع من الحصول علي الاسمدة والميكنة الزراعية الهامة لارتفاع تكلفة تجهيزات الارض والتي تزيد من الانتاج وتزيد من جودته .وهنالك نقطة هامة هي حجر عسرة في تطوبر وتنمية وتحديث المشروع من حيث تنوع المحاصيل وزيادة الانتاج وكثير منها اداريا بعد بيع اصول المشروع من مكاتب ادارية بالغيط والادارة بادارة المشروع ببركات .مما ادى الي تدهور وفقدان النظام الادارى والزراعي للمشروع .
كل علما بان كل الدول التي تطورت الزراعة فيها وحققت انتاجيات عالية ومجدية ورفدت الاقتصاد لتلك الدول هي الزراعة الحديثة من خلال الشركات والمؤسسات الرائدة في الاستثمار الزراعي وفق الطرق الحديثة عن طريق استئجار الارض من صاحبهالانه لا يعرف ولا يجيد الزراعة بالطرق العلمية الحديثة ونحن نقول المزارع يملك لكنه لايزرع .
واخيرا الدور السياسي والاقتصادى للانظمة والحكومات التي حكمت البلاد جلها كانت تعتبر مشروع الجزيرة دجاجة تبيض ذهبا من غير اي مسؤلية اي كانت تنموية او غيرها فقط مشروع الجزيرة بوابة خلفية للحكومة والدولة متي مااحتاجت لماله وانتاجه وكفي.
واخيرا لجان المشروع الشعبية الوطنية دوما في صفوف متناقصة وفق مصلحتها الحزبية تارة مع المشروع وتاراة مع احزابها ومشروعاتها السياسية المتحركة والمتقلبة .
هنالك كثير من اللجان والحلول لاستعادة المشروع لعافيته لكنها فشلت في كل سعيها لانها اغفلت اصحاب المصلحة الحقيقية والشركاء الحقيقين للمشروع اضافة لاستصدار كثير من القوانين للمشروع ولكنها لازمها الهوي السياسي والمصالح الذاتية والانية مما ادي لصدورها وهي تحمل شهادات فشلها ومجافاتها للواقع.
نتمني ان يكون هنالك مؤتمر وطني جامع لاستعادة المشروع لعافيته يراعي كل الشركاء الحقيقيون بعيدا عن السياسة والعنصرية لانتشال مشروع الجزيرة العملاق من توهانه وتناقص مساحاته وانناجه قبل ان ياتي الطوفان.
وعاش مشروع الجزيرة ترياقا لمحاربة الفقر ونهضة البلاد.
ادركوا مشروع الجزيرة قبل فوات الاوان …. كتب /محمد عبدالرحمن ادم


