الهزيمة ليست باستمرار الدعم السريع في الحرب ومقاومته لجيشناالمستمر في ردعه والانتصار عليه .
لكن الهزيمة عندما ركناواستكنا جميعا وصدقنا حكومة وشعب بانه لايمكن لدواوين الحكومة ان تعمل في ظل تحديات الحرب واثارها البالغة وشح الامكانيات وخراب المؤسسات ونهب وتلف معداتها والياتها . التحدى الحقيقي ان نصحو من غفوتنا حكومة وشعب ولابد من فتح جميع المؤسسات الحكومية والوزارات والجامعات وغيرها مهما اصابها من خراب ودمار وعلينا ان نتحدى الواقع ونرفع من قيمة العمل ومزاولة كل موظف وعامل لعمله اليومي بزيادة الانتاج والاسراع باستعادة العافية لكل المؤسسات والدفع بروح المسؤلية الوطنية في كل الولايات والمدن والقري ويجب علي كل سوداني ان يتحمل كل ذلك البلاء بعقلية راجحة متفهمة للتحدى وان نخرج جميعنا من دائرة الكسل والخذلان وسط الشعب والحكومة.
كيف لك ان تري مؤسسات حكومية يقبع بداخلهانفر بسيط لايتعدى 5 % من منسوبيها ونسمي ذلك عملا وانتاجا وباننا نسير وفق خطة عمل محكمة. اعزائي هنا الهزيمة والاستسلام لو ركنا لكل هذا الوهم النفسي والعمي البصرى لضاع منا سوداننا . لابد لنا من تجديد المعاول واستعادة روح قيمة العمل وزيادة الانتاج والعمل علي تبني سياسات فاعلة جديدة تحقق المكاسب وتدفع بنا الي الامام تكنس روح التواكل والانتكالية وتؤسس لقيم جديدة وامل يتمدد في دواخلنا حبا والتزاما بان نكتب فصول النصر بالتنمية وزيادة الانتاج والانتاجية . وفتح كل فرص الاستنفار والاستثمار وبث مفاهيم جديدة تدحض الهزيمة وتنمي ذاكرة الامة السودانية وتلقننا درسا في الوطنية بان الوطن يحتاج لكل ساعات العمل وزيادتها.
الهزيمة يوم صدقنا بان السودان لايمكن له ان يقف من جديد علي ارجله ويتبني خطط اعادة الاعمار بعيدا عن عين الكاميرا والاعلام المعطوب ويرمي بكل طاقاته تخطيطا لعبور هذا الحاجز النفسي والغبش العاطفي ونبث في كل الاسافير ثقافة الانتصار باستعادة الذات وكسر حواجز المرور الي الغد المامول .
سادتي من اليوم افتحوا ابواب كل الوزارات والمؤسسات وازيحوا غمة التوهان وتبني اسباب الهزيمة باستنفارالشباب وتمليكهم معينات المسير باعلان العمل للجميع ونسيان كل مايعطل تلك العزيمة والشكيمة والاصرار علي ان نبني كل مادمرته الحرب بالموجود والمحدود من مانملك من نية وقيمة لذاتنا ولترابنا ولبلادنا.
كيف لوزارة بحجم وزارة العمل ان تتبني وتنفذ خريطة عمل معطوبة ومبرارتها الدور والمباني والميزانيات وغيره.
هذا منطق لادليل له يسنده او بينة تدافع عنه العمل قيمة مجتمعية وايمان بان الرزق والنجاح والتفوق مقرون بالعزيمة والنية والتحدى ولكل مجتهد نصيب.
اتمني ان تصحي كل الامة السودانية وتجد كل الشوارع والمواصلات في كل المدن والولايات والمؤسسات والوزارات وغيرها من دواوين ودور العمل تكتظ بالعمال والموظفين جيئة وذهابا للعمل تنفيذا للعقل الواعي والضمير الصافي .
وان نغني جميعا وداعا هزيمتنا وداعا خديعتنا وداعا امسنا المظلم وحباب اليوم والغد والانناج والانتاجية وحباب البلد ناهضة فاعلة متماسكة وعاش السودان حرا بابنائه ومتقدما بعقولهم وزاهيا متطلعا الي الغد الافضل المامول .
الهزيمة النفسية تتحدي الانتصار …. كتب/محمد عبد الرحمن ادم


