38.6 C
Khartoum
الثلاثاء, أغسطس 4, 2026

مفاجأة (علمية) في صيام الأيام البيض من كل شهر! عادل عسوم

إقرأ ايضا

نعلم جميعا بأن المسلم عليه ان يقبل على العبادات لكونها أمر من الله وطاعة، ولكن لابأس من أن يجتهد العلماء في البحث العلمي لبيان الفائدة التي تضيفها هذه العبادة إلى جسم الانسان.
موضوعنا اليوم عن صيام الأيام البيض من كل شهر قمري، وهي أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر، وسميت بالأيام البيض لاكتمال القمر فيھا فنراه مكتملا ناصع البياض، ويسميها البعض بالليالي المقمرة.
هذه الأيام مجمع على صيامها عند سائر الفقهاء استهداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا صمت شيئاً من الشهر فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة).
وقال قدامة بن ملحان رضي الله عنه: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يأمُرنا بصيامِ أيامِ البِيضِ ثلاثَ عشرَ وأربعَ عشرَ وخمسَ عشرَ قال وقال: هو كهيئةِ الدهرِ).
وهناك أحاديث شريفة أخرى في ذلك.
لقد أثبتت أبحاث علمية مقدرة بأن القمر عند إكتماله -أي في أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر قمري- بأن له أثر في الحالة النفسية للإنسان، هذه الأبحاث قام بها علماء (الفيزياء الحيوية) في عدد من الجامعات العالمية ومراكز البحوث، لاحظوا بأن الناس في هذه الفترة يزيد عندهم التهيج العصبي والتوتر النفسي، وتوصلوا إلى أن السبب في ذلك أن جسم الإنسان قوامه 80% من الماء، أما وبقية تكملة المائة، فإنها المواد الصلبة التي يحويها أكله وشربه اليومي، والإنسان في يشابه سطح الأرض، ومعلوم أن قوة جاذبية القمر تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات؛ فإنها تسبب أيضا ذات المد في جسم الإنسان، ويحدث ذلك عندما يكون القمر مكتملاً في الأيام البيض، وبذلك فإن للقمر خلال دورته الشهرية أثر ظاهر وحقيقة ثابتة من حيث التأثير الفعلي في سلوك الإنسان، فتتأثر الحالة المزاجية للناس بناء على حركة القمر، وقد تم وصف بعض الحالات الفردية بناء على ذلك باسم (الجنون القمري)، في هذه الحالة يبلغ اضطراب السلوك عند الإنسان أقصى مدى له في الأيام التي يكون القمر فيها مكتملا، أي في الأيام البيض، وقد جاء في السنة ما يدل على هذه الحقيقة، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ نظرَ إلى القمَرِ، فقالَ: يا عائشةُ استَعيذي باللَّهِ من شرِّ هذا، فإنَّ هذا هوَ الغاسِقُ إذا وقَبَ).
ومن هنا كان التوجيه النبوي بصيام تلك الأيام كعلاج لأثر هذه الظاهرة على جسم الإنسان، والصيام فيه امتناع عن الأكل والشرب بما فيه من مواد مثل الأملاح والمعادن وغيرها، وبالتالي يؤدي ذلك إلى خفض لنسبتها في الجسم خلال الفترة التي تؤثر فيها جاذبية القمر المكتمل على الإنسان، وبذلك يقل تأثير القمر المكتمل على جسم الإنسان، وعندما يفطر الإنسان عند مغيب الشمس يحتاج ما تناوله خلال افطاره الى ثلاث ساعات على الأقل للهضم والتمثيل الغذائي ثم الالتحاق بالدم في الشرايين والأوردة، وعادة يتم التحاق المواد الغذائية الجديدة ببطئ، فيظل الدم بما فيه كما كان خلال نهار الصيام، وبذلك لايكون للقمر تأثير على كبير يذكر على الإنسان،
سبحان الله، ما أعظم فوائد الصيام!، فقد اختاره الله جل في علاه دون العبادات وقال عنه: (إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به)، إن الصوم لعبادة عظيمة في الدنيا والآخرة.
آمنت بالله
adilassoom@gmail.com

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة