لم تعد تفاصيل المعيشة اليومية هي وحدها ما يؤرق مضاجع المواطنين بل امتدت يد الغلاء والتضخم لتطال أقدس ما يملكه الإنسان .. صحته وعافيته.
إن الارتفاع الجنوني وغير المسبوق في أسعار الأدوية وتكلفة الخدمات الطبية لم يعد مجرد أزمة اقتصادية عابرة بل تحول إلى كارثة إنسانية حقيقية ومأساة صامتة تعتصر قلوب الأسر خلف الأبواب المغلقة.
لقد وصلنا إلى مرحلة مبكية يعجز فيها رب الأسرة عن توفير جرعة دواء لطفله المريض أو زوجته.
مشهد يدمي القلوب يتكرر كل لحظة داخل الصيدليات حيث يقف المواطن مكسور الخاطر حائراً يمد يده بروشتة الطبيب وعيناه تتوسلان للدكتور الصيدلي لا ليصرف له الدواء بل ليحسب له تكلفته أولًا.
وهنا تبدأ المقايضة المريرة على الحياة (إشتري بقدر ظروفك)
أصبح الدواء يُباع بالقرص والشريط ويضطر المريض للتخلي عن نصف الأدوية المكتوبة والاكتفاء بما يراه الصيدلي الأهم أو الضروري للبقاء على قيد الحياة متنازلًا عن بقية الوصفة الطبية لأن الجيب خاوي واليد قصيرة.
أي وجع هذا الذي يخير فيه الإنسان بين مسكن للألم أو مضاد حيوي؟ وأي قسوة تلك التي تحول العلاج إلى سلعة للأثرياء فقط ؟
إن هذا الواقع الأليم يضعنا جميعًا مسؤولين ومجتمع أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.
فلم يعد الصمت خياراً ولم تعد المسكنات المؤقتة تجدي نفعًا.
إن إنقاذ أرواح الناس يتطلب وقفة جادة وإجراءات فورية وقوية
وأولى هذه الخطوات وأكثرها إلحاحاً هي تفعيل دور التأمين الصحي الشامل وإصلاحه جذريًا.
لقد أصبحت زيادة رأس مال التأمين الصحي وتوسيع مظلته وتغذية صناديقه ضرورة قصوى وقضية أمن قومي.
فيجب أن يعود التأمين الصحي درعًا حقيقيًا يحمي المواطن من غوائل المرض .. لا مجرد بطاقة لا تقدم ولا تؤخر.
إن إصلاح هذا القطاع وضخ الأموال فيه كفيل برفع هذا العبء الثقيل عن كاهل البسطاء ليكون الملاذ الآمن الذي يضمن للجميع فحصاً طبياً كريماً ودواءً متوفراً دون ذل أو منة.
وفي المقابل يتجلى في هذه الأوقات العصيبة دور ديوان الزكاة والمؤسسات التكافلية كركيزة أساسية لنجدة المعسرين.
إن أموال الزكاة يجب أن تُوجه اليوم وبشكل مكثف نحو الرعاية المعيشية والطبية وتوفير الأدوية المنقذة للحياة.
إن المساهمة في علاج المرضى والفقراء هي في جوهر مقاصد الشريعة الإسلامية التي قامت على التكافل والتراحم. يجب أن تفتح قنوات سريعة ومباشرة لدعم صيدليات المستشفيات وصناديق المرضى حتى لا يخرج مريض من مستشفى أو صيدلية ودموعه على خديه لعجزه عن ثمن الدواء.
إننا نكتب هذه الكلمات والأمل يحدونا أن تصل هذه الصرخة إلى كل قلب حي وإلى كل مسؤول يملك القرار .. فالمرض لا ينتظر والموت لا يمهل أحدًا وتوفير الدواء والعلاج للمواطن ليس منحة بل هو الواجب الأسمى.
فلنتكاتف جميعًا بالسياسات العادلة والدعم الحكومي الصارم والتكافل المجتمعي لنعيد للمريض كرامته وللإنسان حقه في الحياة والشفاء.
عندما يصبح الدواء حلماً بعيد المنال ..
لم تعد تفاصيل المعيشة اليومية هي وحدها ما يؤرق مضاجع المواطنين بل امتدت يد الغلاء والتضخم لتطال أقدس ما يملكه الإنسان .. صحته وعافيته.
إن الارتفاع الجنوني وغير المسبوق في أسعار الأدوية وتكلفة الخدمات الطبية لم يعد مجرد أزمة اقتصادية عابرة بل تحول إلى كارثة إنسانية حقيقية ومأساة صامتة تعتصر قلوب الأسر خلف الأبواب المغلقة.
لقد وصلنا إلى مرحلة مبكية يعجز فيها رب الأسرة عن توفير جرعة دواء لطفله المريض أو زوجته.
مشهد يدمي القلوب يتكرر كل لحظة داخل الصيدليات حيث يقف المواطن مكسور الخاطر حائراً يمد يده بروشتة الطبيب وعيناه تتوسلان للدكتور الصيدلي لا ليصرف له الدواء بل ليحسب له تكلفته أولًا.
وهنا تبدأ المقايضة المريرة على الحياة (إشتري بقدر ظروفك)
أصبح الدواء يُباع بالقرص والشريط ويضطر المريض للتخلي عن نصف الأدوية المكتوبة والاكتفاء بما يراه الصيدلي الأهم أو الضروري للبقاء على قيد الحياة متنازلًا عن بقية الوصفة الطبية لأن الجيب خاوي واليد قصيرة.
أي وجع هذا الذي يخير فيه الإنسان بين مسكن للألم أو مضاد حيوي؟ وأي قسوة تلك التي تحول العلاج إلى سلعة للأثرياء فقط ؟
إن هذا الواقع الأليم يضعنا جميعًا مسؤولين ومجتمع أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.
فلم يعد الصمت خياراً ولم تعد المسكنات المؤقتة تجدي نفعًا.
إن إنقاذ أرواح الناس يتطلب وقفة جادة وإجراءات فورية وقوية
وأولى هذه الخطوات وأكثرها إلحاحاً هي تفعيل دور التأمين الصحي الشامل وإصلاحه جذريًا.
لقد أصبحت زيادة رأس مال التأمين الصحي وتوسيع مظلته وتغذية صناديقه ضرورة قصوى وقضية أمن قومي.
فيجب أن يعود التأمين الصحي درعًا حقيقيًا يحمي المواطن من غوائل المرض .. لا مجرد بطاقة لا تقدم ولا تؤخر.
إن إصلاح هذا القطاع وضخ الأموال فيه كفيل برفع هذا العبء الثقيل عن كاهل البسطاء ليكون الملاذ الآمن الذي يضمن للجميع فحصاً طبياً كريماً ودواءً متوفراً دون ذل أو منة.
وفي المقابل يتجلى في هذه الأوقات العصيبة دور ديوان الزكاة والمؤسسات التكافلية كركيزة أساسية لنجدة المعسرين.
إن أموال الزكاة يجب أن تُوجه اليوم وبشكل مكثف نحو الرعاية المعيشية والطبية وتوفير الأدوية المنقذة للحياة.
إن المساهمة في علاج المرضى والفقراء هي في جوهر مقاصد الشريعة الإسلامية التي قامت على التكافل والتراحم. يجب أن تفتح قنوات سريعة ومباشرة لدعم صيدليات المستشفيات وصناديق المرضى حتى لا يخرج مريض من مستشفى أو صيدلية ودموعه على خديه لعجزه عن ثمن الدواء.
إننا نكتب هذه الكلمات والأمل يحدونا أن تصل هذه الصرخة إلى كل قلب حي وإلى كل مسؤول يملك القرار .. فالمرض لا ينتظر والموت لا يمهل أحدًا وتوفير الدواء والعلاج للمواطن ليس منحة بل هو الواجب الأسمى.
فلنتكاتف جميعًا بالسياسات العادلة والدعم الحكومي الصارم والتكافل المجتمعي لنعيد للمريض كرامته وللإنسان حقه في الحياة والشفاء.


