لعله من المتفق عليه بين كل العاملين في مجالات الطب بشقيه البشري والبيطري … كلهم يتفقون على ان اهم خطوة في علاج اي مرض يصيب الانسان او الحيوان هي التشخيص الصاح والسليم للمرض ولذلك تجدهم لا يعتمدون في التشخيص على اعراض المرض فحسب بل يستعينون في التشخيص بالتحليل والتشخيص المعملي والتصوير الاشعاعي والمناظبر وكافة المعينات والتقنيات الحديثة والمعاصرة…
كذلك من البديهيات المتفق عليها بين الاطباء البشربن والبيطرين فيما يتعلق بمعالجة الامراض حقيقة انه يجب عدم الاكتفاء بالعلاج العرضي اي علاج الاعراض فحسب بل يجب معالجة جذور المرض لاستئصاله لاضعاف فرص الاصابة به مرة اخرى بل ان هناك امراض يتوجب الوقاية منها باستعمال الفاكسينات او اللقاحات قبل الاصابة بها ….
السودان وكثير من بلدان العالم العربي والافريقي تعاني جميعا من امراض تكاد تكون متشابهة بل احيانا مستنسخة… وتتمثل تلك الامراض في فساد انظمة الحكم وتولية الفاسدين والفاشلين للمناصب دون اعتبار للكفاءة والعلمية وتفشي الفساد المالي والاداري والاخلاقي وتفشي الرشوة والمحسوبية وغياب سيادة حكم القانون والافلات من العقاب وانتهاك حقوق الانسان واستعباد الانسان لاخيه الانسان بإسم القداسة والتجارة بإسم الدين بحيث تقود تلك الامراض مجتمعة او منفردة الى اشعال الثورات والحروب وهلاك المجتمعات وابادتها بالقتل المباشر او تموت موتا بطيئا بثالوث الفقر والجوع والمرض وحسبنا الله ونعم الوكيل….
بلدنا السودان وبسبب مواردها فوق الارض وتحت الارض والتي يسيل لها لعاب الامبريالية العالمية ممثلة في ثلاثي الشر العالمي امريكا وبريطانيا وفرنسا وربيبتهم اسرائيل وخونة بلدانهم وعملائهم من حكام العرب والافارقة والذين تكالبوا جميعا على قصعة السودان لياكلوا خيراته ويدمروا بنياته التحتية ويشعلوا الحروب بين مكوناته الاثنية والقبلية ليموت شعب السودان بثالوث الفقر والجوع والمرض….
ينفذ كل ذلك التامر الكوني على السودان بكل اسف بمعاونة ومشاركة بالاصالة من الخونة والعملاء من بني جلدتنا الذين باعوا انفسهم للشيطان بالدرهم والدولار بعد ان تمكنت منهم متلازمة صفرية التقوى والورع وماتت فيهم الوطنية وعافت نفوسهم المريضة كل مكارم الاخلاق وفرت منهم فرار المجزوم من الاسد وحسبنا الله ونعم الوكيل….
باستصحاب التشخيص إعلاه للمشكل السوداني تبقى روشتة العلاج التي يجب ان تضمن استئصال التمرد على سلطان الدولة وابادة كل الخونة والعملاء وحسم وهزيمة كل اجندة المؤامرة الكونية على السودان وشعبه وتعيين حكومة من خيرة ابناء الوطن من اهل الخنادق لا الفنادق لتسيير دولاب العمل التنفيذي بمشاركة مجلس تشريعي معين من خمسين 50 عضواا يمثلون كل ولايات السودان من اهل الحكمة والحنكة والدراية والتقوى والورع والتي يجب ان تنفذ برنامجا وطنيا خلال فترة بناء وطني مدتها عشر 10 سنوات خالية من اي مشاركة لكل الاحزاب او بالاحرى الاحزان ويكون البرنامج مبني على رؤية وطنية محكمة الصياغة تتضمن رؤية واضحة لاعادة الاعمار وتحقيق السلم المجتمعي والمصالحة الوطنية ومحاربة كل اصناف الفساد المالي والاداري والاخلاقي ومحاربة الرشوة والمحسوبية واعمال مبادئ الشفافية والمحاسبة وسيادة حكم القانون على القوي والضعيف والتمهيد لحكم فدرالي بصلاحيات واسعة بحيث يتولى كل مواطني ولاية ادارة شئون ولايتهم واختيار من يحكموهم تشريعيا وتنفيذيا من الوزير الى الغفير ويتحملوا بذلك مسئولية حسن او سوء اختيارهم لحكامهم ويتم حصر موارد الدولة وصياغة خارطة استثمارية على اسس علمية بعيدا عن العشوائية وتبني برنامج اقتصادي يقوم على التحكم وبعلمية في كل عمليات الصادر والوارد وتبني شراكات ذكية لاقامة مشاريع عملاقة في مجالات الانتاج الزراعي والحيواني والتعدين والبترول والخدمات واحكام للسيطرة واحتكار الدولة لكل جرام من ذهب الشعب السوداني وتوظيفه لوقف تدهور سعر صرف العملة ومحاربة التضخم والغلاء واستغلال الذهب كضامن لجذب المستثمرين المحليين والاجانب افراد وشركات وحكومات مع الضرورة القصوى لتوقيع اتفاقيات مع الدول الشقيقة والصديقة مثل تركبا وباكستان والجزائر والصين وروسيا في مجالات الامن والدفاع والتصنيع الحربي بعون الله وتوفيقه ….
دكتور عباس طه حمزة صبير


