*(١)*
*تعدد الولاءٱت السياسية والنقابية والجهوية واختلاف الأمزجة المجتمعية، عوامل تجعل من الصعب بل من (المستحيل) أن ينشأ في السودان نظام حكم عسكري شمولي (مستدام) وصرف من الألف إلي الياء، بل أن هذه (الإختلافات) بين فئات المجتمع، ظلت (تجبر) الانظمة العسكرية المتعاقبة (للإنفتاح) علي المجتمع واستقطاب (سياسيين حزبيين) لفك العزلة عنه وإدخالهم في تحمل مسؤوليات الحكم، لكن رغم ذلك لم تسلم الانظمة العسكرية من الثورة ضدها وإسقاطها (بانحياز) العسكر للشعب الثائر أو تحدث إزاحة النظام بإنقلاب عسكري مضاد..أما الديمقراطيات فيكاد (مصيرها) أقرب لمصير الأنظمة العسكرية، فقد ظلت عرضة لعدم (الإستقرار) والصراعات الحزبية وتناسل (الإضرابات) المطلبية التي وصل عددها خلال الديمقراطية الثالثة إلي (٦٥) إضراباً عن العمل، ثم غياب (التنمية) لدرجة العدم، ناهيك عن الفوضي في (حرية التعبير) عبر اجهزة الصحافة والإعلام، والندوات والتظاهرات، حتي اضحي من (المستحيل) أن نجد نظاماً ديمقراطياً يمكن أن يكتسب صفة (الديمومة والإستقرار)، فتكون (نهايته) في كل مرة تحت دبابات العسكر..!!*
*(٢)*
*ولأن التنمية والإستقرار العام و(الأنضباط) في أجهزة الدولة، ظلت مطلوبات (ترتبط وتتحقق) بالأنظمة العسكرية، فقد أدي ذلك إلي (قناعة) فئات من الشعب بأن (الديمقراطية) والحكم (المدني) في السودان لايمكن أن يكون في صالح الوطن والشعب، و(الأفضل) منه الحكم العسكري الشمولي من واقع (التجربة) وليس من باب (الإيمان المطلق) بالعسكرية..لكن رغم تلك (المفاضلة) بين النظامين الديمقراطي والعسكري و(رجحان) الكفة لصالح العسكري، يظل (المأزق) متربصاً بهما ويتمثل في انهما (عرضة للتغيير) بالثورة أو بالأنقلابات..مايعني الحاجة للإتفاق علي (صيغة مثالية) للحكم تكتسب الإستقرار و(التوافق) عليها، بعد ان ثبت عملياً أنه لا الإنتخابات الحرة ولا الإنقلابات ولا الفيدرالية ولا الحكم الولائي ولا المؤتمرات الشعبية علي النسق الليبي قادرة علي تحقيقها.. إذاً أين (تكمن) هذه الصيغة المثالية الصيغة، التي (نعبر) به هذا الراهن الوطني المحكوم بإيقاعات الحرب بكل مراراتها ومطباتها و(تربص) الاجندة الخارجية..؟!! لامفر من تكامل الجهود بين السيادي والحكومة..!!
*(٣)*
*السيادي (يتصدي) لحراسة السيادة و(يدير) الحرب ويسعي في توفير (متطلباتها)، لايمكن أن يجد الوقت الكافي ليصبح حكومة مدنية ثاتية تضطلع بإدارة مرافق الخدمة العامة..والحكومة قد تعجز عن تنفيذ قراراتها في بعض الجوانب بمايحتم تدخل السيادي، مثل بعض الإتفاقيات الخارجية التي تتطلب وجود (رأس الدولة)، إذاً يخطئ من يظن أن (السيادي) يمكن ان يعمل بلا حكومة مدنية ويخطئ من يظن أن الحكومة المدنية يمكن أن تعمل (بمعزل) عن عون السيادي،،،عليه فإن الصيغة المثلي في هذه الفترة (الأنتقالية الحرجة)، تكون في (تكامل جهود) الطرفين ووضع (خطط محددة) ومتابعة تنفيذها (بصرامة)، وتكثيف الزيارات الميدانية للوقوف علي إيجاد الحلول (السريعة لأي مشكلة كما فعل البرهان مع (علاج) مشكلة كهرباء المنطقة الصناعية ببحري…لاقيمة كما قلنا من إكثار (المناحات) والطعن في قيادة البرهان ود.كامل فكلاهما يتحمل مسؤولية (تنوء بحملها) الجبال، ونحن يجب أن نتعلم ميزة (التقدير والوفاء) لمن يقبل بهذه (المهام الصعبة) حتي تنقضي هذه المرحلة الأنتقالية ولن يضر السيد رئيس الوزراء أن يجد (العون) من السيادي ولاينتقص ذلك من قدره..فالأهم أن نتذكر أن (مواجهة) المخاطر التي تحيط بالوطن، أكبر من (حبس) أنفسنا في (تبخيس) أي واحد من قيادات الدولة طالما أنه (مؤمن باداء) بواجبه تجاه وطنه وشعبه..!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*


