33.7 C
Khartoum
الأربعاء, سبتمبر 30, 2026

وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابربي #أثيوبيا أبي أحمد…تتجرع كأس المر “علي نفسها جنت براقش”..!؟

إقرأ ايضا

▪️يبدو أن التاريخ لا ينسى، وأن كأس المر الذي سقتنا منه أديس أبابا، عاد اليوم لتشرب منه حتى الثمالة..!!؟
فبعد أربعة أيام فقط من إعلان سبع فصائل إثيوبية مسلحة تشكيل تحالف مشترك بهدف إسقاط حكومته، تحقق ما لم يكن في الحسبان: جبهة تحرير تيغراي سيطرت على المطار الرسمي لعاصمة الإقليم، وانتزعت إدارته بالكامل من القوات الحكومية!

ولم يتوقف الزحف هنا. بحسب وكالة فرانس برس، سيطروا على مطارين آخرين، لتصبح المطارات الثلاثة الرئيسية في الإقليم تحت سيطرتهم: مطار “ميكيلي” في العاصمة، ومطار مدينة “شاير”، ومطار “أكسوم”… فأصبحت السيادة الجوية للإقليم بالكامل خارج أيدي الحكومة الفيدرالية.وأستهداف مطار العاصمة أديس أبابا مؤخرٱ يعني ضرب السيادة الجوية

ونتيجة لذلك، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية رسمياً تعليق رحلاتها للمطارات الثلاثة، بعد أن أُبلغ موظفون في مطار ميكيلي وهم في طريقهم لعملهم بأن قوات تيغراي سيطرت على المطار، وطُلب منهم الرجوع إلى بيوتهم بسبب توقف حركة الطيران!

الرجل الذي كان يعمل على دعم قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني، وينفذ ضربات بالمسيرات ضد مواقعه، ويعمل على تغذية الصراع لتقسيم السودان، فجأة تدور الدوائر ويصبح هو وحكومته في وجه المدفع ومحاصرين من الداخل…
فالمعارضة الإثيوبية تسيطر على مدينة “سيكيلا” وهو تطور ميداني بارز لكونها نقطة ربط محورية بين مدن رئيسية في الإقليم.
وتعرضت كذلك قاعدة “بحر دار” الجوية الإثيوبية لعدة ضربات بطائرات مسيرة نفذتها قوات “فانو” الأمهرية التابعة لـ “تحالف من أجل البقاء”. والقاعدة تُعد مركزاً حيوياً للجيش الإثيوبي ونقطة تمركز رئيسية لمسيرات “أقنجي”، فضلاً عن كونها نقطة الانطلاق الأساسية للعمليات الجوية ضد التحالف. -تطابقت الصورة.. وكما “تدين تدان”

نفس التحالف الذي دعمته حكومة أبي أحمد في السودان يتشكل ضدها، وبنفس الأدوات:
#(جبهة تيغراي) التي كانت أديس أبابا تتهم الخرطوم بإيوائها، سيطرت على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري.
#(فانو الأمهرية) التي كانت أداة الجيش الإثيوبي، انقلبت عليه وتحاربه الآن في قلب أمهرة.
#(جيش تحرير أورومو) يسيطر على طرق أديس أبابا – جيبوتي.
-#(حركة تحرير بني شنقول) وهي نفسها في المنطقة التي كانت معبراً لدعم المليشيا – أعلنت انضمامها لتحالف إسقاط آبي أحمد. أي أن الخاصرة التي فتحتها أثيوبيا لنا، انفتحت عليها هي نفسها.

والأهم: نفس الخطاب. قائد الجيش الإثيوبي بيرهانو جولا يقول الآن: “نقاتل قوات مدعومة من الخارج، من السودان ومصر”. هل تذكرون هذا الخطاب؟ إنه نسخة طبق الأصل من خطابنا عن التدخل الخارجي.

فمن يصنع الفوضى في جواره، يستوردها إلى بيته. أثيوبيا لم تستوعب قاعدة الأمن الإقليمي الواحد. اعتقدت أن تصدير السلاح للمليشيا عبر حدودها سيبقى بلا ثمن. ونسيت أن إقليم بني شنقول نفسه إقليم متمرد، وأن سلاح المليشيا الذي مر عبره يمكن أن يستقر فيه، وأن المال الذي كان يأتي لزعزعة السودان يمكن أن يذهب غداً لدعم تيغراي وفانو.

والآن، عندما أُعلن تحالف السبع جماعات لإسقاط آبي أحمد، كانت أولى أهدافه المعلنة: السيطرة على سد النهضة كأداة تفاوضية. أي أن نفس السلاح عاد ليهدد المشروع القومي الأكبر لأثيوبيا.

هذه هي سنن الله الجارية فما تزرعه من سوء في حدود جارك، تحصده شرٱ زؤام في داخل دارك..

والله المستعان..!

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة