29.3 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

نهج دخيل يخدم العلمانية ✍️ د/عامر محمد علي

إقرأ ايضا

نهج دخيل يخدم العلمانية
✍️ د/عامر محمد علي
هناك نهجا دخيلا لا علاقة له بالدعوة لا عن قريب ولا عن بعيد ويجب التصدي له والرد عليه بقوة وحزم وعزم ودون مجاملة.
بل هذا النهج هو نهج علماني صرف وإن تكلم به ذو لحية وثوب قصير وزعم طلب العلم وعلا المنابر.
ملخص هذا النهج ينادي قولا وكتابتة (يامعشر الدعاة وطلبة العلم مطلوب منكم فقط تبليغ الدعوة، لا شأن لكم بالحكم والسياسة أنتم لستم رجالها الدولة وقيادتها دوما لغيركم أنتم دعاة فقط لا تتحدثوا عن السياسة والدولة وقيادتها وإصلاحها هذا لغيركم)

أقول تبا وسحقا لهذا النهج الذي هو سبب المحن والإحن والمصائب والبلايا فبسببه تقاصر المصلحون وخشي بعض الصادقين وظن من ظن أن الإصلاح بابه واحد فقط وارتفع الصوت بالتحذير من السياسة كلها حقها وباطلها خيرها وشرها، كل ذلك وقع فخلا المكان والزمان لجهلة العلمانية وقوى الشر أن تصل لقيادة الأمة وتعزل أهل الإصلاح والدعوة حتى صاروا بدينهم ودعوتهم سجناء المساجد والمحارب والزوايا.
أقول لابد من ضرب هذا النهج بيد من حديد، ونذكرهم بجهود الإمام محمد بن عبد الوهاب كيف نجح في إقامة دولة لو أنه سلك هذا المنهج الدخيل ولزم مسجده فقط ولم يفكر في الإصلاح السياسي والحكم لما وجد أثر دعوته حتى اليوم دولة وحكما، الأدلة من الكتاب والسنة في أن الإسلام دين ودولة وأن ديننا جاء ليحكم أشهر من أن تذكر.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة