المجاهدون شمعات تضئ الطريق وقدوة يقتدي بها الجميع اليوم نتناول او نتكلم عن المجاهد الطيب العربي الركابي
الذي آثر علي نفسه تاركا” أبنائه وزوجته وغربته ملبيا” نداء الوطن و القائد العام للقوات المسلحة للمرة الأولي منذ بداية التمرد وأعاد الكرة مرة أخري باحثا” عن الشهادة والنصر وها هو ورفقاء دربه يحققون نصرا” طيبا” مباركا” علي أعداء الله والوطن بتحرير قلب السودان والجزيرة النابضة مدينة ود مدني بعد خوضهم معارك شرسة اذاقوا فيها الأعداء هزائم متتالية فالتحية لك أيها الجندي ولرفقائك الميامين، يا من تحمون الحمى وتدافعون عن حدود الوطن بكلّ ما تملكون من حبٍ وانتماء، شكرا” لكم لأنكم تبذلون الأرواح في سبيل الوطن، وتسهرون دون كلل أو ملل بعيون مفتوحة، تمنعون أي عدو من الاقتراب، شكرا” لكم لأنكم حصن الوطن، بكم آمنين مطمئنين تغمرنا الراحة. فالتحية لكم فكلمة شكرا” لا تكفيكم على كل شيء تقدموه لهذا الوطن، مباركة جهودكم واستمروا كما أنتم دوما” أوفياء تبذلون الغالي والنفيس. فالتحية لك ولرفقاء دربك البواسل ولكل قطرة عرق نزلت من جبين كل واحد فيكم وأنتم تدافعون عن الوطن، شكرا” لأرواح الشهداء منكم الذين لم يتوانوا لحظة عن حماية الوطن، أنتم خير الوطن وبركته.أنقياء أتقياء لا تنتظرون من الوطن شيئا” إلا أنكم تقدمون أرواحكم فداءً له، أنتم كنز الوطن وثروته الحقيقية، وأنتم السور العالي الذي لا يستطيع أي عدو أن يتخطاه. أنتم أملنا وفخرنا، وأنتم من تملكون كل الحب والاحترام وتستحقون التقدير لأنكم تدافعون عن الوطن وعنّا بقلوبكم وأرواحكم في معارك العزة والكرامة، فشكرا” على حضوركم وشكرا” لأنكم لم تخذلوا الوطن ولم تخذلونا أبدا”، أنتم القلوب النابضة بالخير والعطاء، وأنتم الخير والحب الصافي، وحرّاس الحياة وأيقونات الوطن التي لا تتغير ولا تتبدل، أنتم الذهب العتيق الذي لا يتغير مهما طال الزمان، بل يزداد قيمة وعطاء وجمالًا. أنتم من يحمي ظهر الوطن من غدر الغادرين وكيد الكائدين. شكرا” لعطائكم اللامحدود لأنكم تدافعون عن الوطن، ولأنكم بحق أثبتم أنّ الوطن يحتاج إلى من يملكون عطاءكم ووجودكم، أنتم قلوبنا التي تنبض بحب الوطن، وأنتم الأرواح الطاهرة التي تدافع عن الوطن بكلّ حب وإيمان. تضيق الكلمات عن شكركم أيها الجنود البواسل، أنتم القلوب الطاهرة التي لا تتلون بالغدر ولا تعرف إلا الحب والنقاء والعطاء، طوبى لأرواحكم البيضاء الطاهرة النقية القريبة من قلوبنا جميعا”. لا تعرفون طعم الراحة، وإنتم تدافعون عن الوطن بكلّ حب وإقدام وشجاعة، كما لو أنّ أرواحكم النقية لا تهتم بالحياة كما هي قلوبكم الطاهرة لا يهمها إلا الوطن، أنتم حصن الوطن الحصين وسوره العالي. شكرا” لأنكم لم تخيبوا ظن الوطن بكم أبدا”، فالشكر والتقدير لكل جنودنا البواسل الذين مضوا على عهد الآباء والأجداد ولم يتخلوا أبدا” عن واجبهم ولم يقصروا يوما” في أدائهم بل قدموا الغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن وقوته وعطائه. شكرا” لكم وأنتم تحمون رايات الوطن وتمنعنون أيّ دخيل أي يمس شعرة من رأس الوطن، شكرا” لأنكم تقفون سندا” للوطن في كلّ وقت وفي كلّ حين، شكرا” لعطائكم. كل معاني الفخر والاعتزاز وكل عبارات الشكر لا تليق إلا بالجنود البواسل الذين يحمون الحمى ويدافعون عن الوطن بأرواحهم النقية ويروون ترابه بدمائهم الزكية، أنتم فخر الوطن، شكرا” لكم. شكرا” لكلّ جندي باسل يدافع عن وطنه بكل حب وعطاء ويضع روحه في مهب الريح حتى يرى أعلام الوطن وراياته خفاقة عالية في ميادين النصر والفخار، شكرا” لكم أيها الأحبة. إنّ الوطن يعتزّ ويفتخر بكم، ندعو الله العظيم أن لا يحرمنا منكم، وأن يديم قوتكم وعزكم أعادكم الله يا أبطالنا منتصرين سالمين غانمين.
في حق الاخ المجاهد الطيب العربي الركابي واخوانه المجاهدين بقلم د. ايناس حسن ابو قدال


