35.4 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب ( طابت الشيخ عبدالمحمود ) ۔۔ تقابة القرآن وقبلة السمانية ۔۔ هل تتداوى من جراح الجنجويد ؟!!

إقرأ ايضا

كان ذلك قبيل الحرب بقليل ، وقبيل احتلال الدعم السريع لولاية الجزيرة ، وقبيل ان تعاني طابت بلد القرآن والشيوخ والصالحين من صلف الغزاة المارقين ، حيث أقام بيت الشعر _الخرطوم _ أمسية للأدب الروحي في المدينة الفاضلة ( طابت الشيخ عبدالمحمود ) بولاية الجزيرة لمؤسسها العالم والشيخ الشاعر المتصوف المفوه عبد المحمود الحفيان والذي وضع في وجدان الناس اللبنة الأولى للأدب والعلم معا وهو أحد أقطاب القصيدة العربية الفصيحة والرصينة ذات الرسالة والسمو العالي وخاصة في مدح سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالسودان.
وهي ليال ادبية درج بين الشعر على إقامتها عبر برامجه منذ تأسيسه حيث يخرج الى ولايات السودان تعزيزا لرسالة الشعر العربي للتلاقي والتلاقح مع الشعراء ومحبي الشعر في ارجاء السودان .
وأم الأمسية حضور ضخم ضاقت به جنبات باحة المسيد على اتساعها بالشيوخ والنساء والشباب والأطفال بمسجد الشيخ عبدالمحمود الحفيان ، فقد انجبت طابت العلماء وتتلمذ في بيوتها وخلاويها حفظة القرآن وطلاب العلم وحملة الأدب وسدنة اللغة وأحباب الشعر و ندماء الكلمة .
بكلمة القاها الدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر بالخرطوم جاءت ضافية وبلغته الرفيعة عدد مآثر ومناقب مدينة طابت ووقف على تاريخها الديني و الثقافي والأدبي ووصفها بأنها منارة للشعر ووجهة باذخة للتصوف ولها قدح معلى في أبراز أدباء السودان وعلمائه.
واشار الصديق إلى دور الطريقة السمانية في المجتمع السوداني وأكد ان تأسيس بلدة طابت كان الغرض منه ديني الا انها أسهمت في قيام مجتع سوداني عريق ومتكامل وبرزت كمركز يرتاده طلاب العلم والمعرفة ليتخرج منها العلماء والشعراء والادباء الذين انتشروا في كل أنحاء السودان.
مبينا ان رسالة رسالة بيت الشعر بالخرطو هي كما أراد لها مؤسس بيوت الشعر في الوطن العربي السمو الشيخ الدكتور القاسمي حاكم امارة الشارقة وهي الأهتمام بالشعر العربي الفصيح لما فيه من كنوز معرفية وعلمية من لغة وأدب وتاريخ يوثق للأمم والشعوب العربية.
رحب الشيخ الدكتور الفقيه محمد سرور خليفة الطريقة السمانية بوفد بيت الشعر ترحابا عظيما وأفرد مساحة لأهمية الأدب والكلمة وعظمتها على مر التاريخ ثم قدم ندوة عن الحركة الأدبية في طابت التي تمثل بوتقة ثقافية بولاية الجزيرة ومامن مثقف إلا وله أوبة إليها وأواصر بها وشدد على تكريس الجهود لحفظ اللغة العربية ولابد أن تعود اللغة حية في بيوتنا ومدارسنا مثمنا جهود الشيخ القاسمي في هذا المضمار
وطاف محدثا عن تاريخ الشعر والشعراء بطابت فقد أمسك العنان بالبنان من لدن الشيخ عبدالمحمود حتى الشعراء المعاصرين ومنهم الأستاذ الشيخ عبد المحمود ( المؤسس) وله بضع وثمانون مؤلفاً في مختلف ضروب المعرفة بينها عددٌ من الدواوبن الشعرية الشيخ عبد القادر الجيلي،الشيخ محي الدين ( الذي ضاع ديوانه). الشيخ محمد المبارك الشيخ عمر الفاروق، الشيخ محمد هاشم الشيخ محمد عظيم وهؤلاء هم أبناء الأستاذ الشيخ عبد المحمود. ثم يأتي الأحفاد والأسباط ومن جايلهم الشيخ محمد سرورالشيخ السماني، الشيخ صلاح الدين الشيخ السماني الشيخ عبدالمحمود العاقب ، الشيخ عبدالمحمود الحفيان الشيخ الطيب الشيخ السمانى،الشيخ صلاح الدين الشيخ السماني،الشيخ السماني محمود الحفيان 1945،الشيخ الجيلي الشيخ الحفيان،الأستاذ عبداللطيف سعيد،الاستاذ علي سعيد 1949 ،الباشمهندس الجيلي صلاح الدين،الأستاذ الجيلي بشير،الشاعر أزهري عبدالرحمن،الشيخ المعتصم محمد سرور،والشيخ المتوكل محمد سرور،الأستاذ محي الدين الفاتح.
ومن ثم بعد ذلك ظلت طابت تنجب الشعراء حيث ظهر منها مجموعة من الشباب المجيدين
وقدم قدم نماذجا لهم جميعا لاقت استحسانا وتصفيقا بديعا من الحضور الذي يحفظ جلها عن ظهر قلب ومن نصوص الخليفة محمد سرور قصيدته التي يقول فيها:
شراب الحب من عهد قديم
تقدس واحتوى سرا وطابا
و أدخلني مقاما فيه أرقى
بمحض الوهب لا يأتي اجتلابا
وبين الوحدة العليا فأمطر
وبين الكثرة الدنيا سحابا
وأشرق باطني بالجوع تقوى
قوابله ليحتمل الشرابا
ومن شعره
ورق القلب يشرب من سحاب
سماوي على رشح وهطل
وأشهدني لفجر( ألستُ) عصرا
وأنظر كيف كان به محلي
ولا تطبع بقلبي رسم كون
فيمنع من قبولي للتجلي
وأطلقني بلا سجن وقيد
لعلي بالفناء يدوم علِّي
وأنشد الشيخ عبد المحمود الشيخ محمد سرور من شعر والده
الحمدلله زرت المصطفى أزلا
والله عني به مما جنيت عفا
وألهم الليل ماولت عساكره
من فيلق الصبح أونجم بدا وخفا
إن كان غيري بمدح الغير متصفا
حسبي بوصف رسول الله متصفا
ثم قرأ محمد الحسن الطيب السماني قصيدة عن العلامة عبدالله الطيب من تأليف والده مطلعها:
(نيل العلا وبلوغ المجد بالهمم) عدد فيها مآثره وغزارة علمه ومعرفته بالعرب وأنسابهم وشعرهم وحيواتهم بموسوعية حقة وتفسيره القرآن الكريم و برامجه والجوائز والتقدير العالمي للعلامة البروفيسور عبدالله الطيب
وشارك الشاعر محمد عمر كباشي من شعراء طابت بقصيدة ورد فيها
شراب الحب ليس له شبيه
شراب يسكر القلب المعنى
أما الشاعرة الأستاذة إنصاف محمد سرور فقد قرأت قصيدة في رثاء والدها.
وقدم المنشد محمد عوض سليمان انشودة رائعة أطربت الحاضرين بعطر الشعرالندي المحمدي وقد تخلل إنشاده تطبيقات حارا من الحضور الضخم
وقدم الأستاذ علي سعيد إضاءة عن شعراء طابت وقال إن طابت هي عكاظ السودان فهي بلد تربت على الأدب رضعته من ثدي السمانية وفحولة خلفائها المتعاقبين ، تلاه عدد من الشعراء بقصائد تنوعت بين إنشاد وقراءة على المنصة وشاركهم جهابزة بيت الشعر القراءات من قبل الشعراء: إبتهال تريتر ومحمد الخير إكليل وزكريا مصطفي وعمار جمال.
واختتمت الأمسية بوعد القيا مرة أخري مع طابت بلدة الشعر والتصوف في قادم أمسيات الأدب والشعر فهي بلدة الشعر والتصوف على مر تاريخها.۔
خروج اول
بيت الشعر الخرطوم ظل دوحة ثقافية نابضة بالحياة فالتحية لسمو الشيخ الدكتور القاسمي حاكم امارة الشارقة وللدكتور الصديق عمر الصديق ونائبته الشاعرة ابتهال محمد المصطفى تريتر واعوانها من الشعراء محمد الخير اكليل ومحمد آدم بركة واحمد عوض خضر وبقية العقد الفريد ۔
خروج اخير
هل تندمل جراح طابت ( الطيبة ) معقل السمانية لتعود مرة أخرى منارة للاسلام الصوفي الوسطي الجميل ؟

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة