المتتبع لاخبار المدينتين غزة فى فلسطين والفاشر هو فى السودان يلحظ قواسم مشتركة مؤلمة مثل الحصار والقتل والدمار والهدم وثالوث الفقر والجوع والمرض وكلها مصدر حزن واسى وبكاء وعويل وصراخ على الإنسانية التى قتلت ودفنت فى غير مقابر المسلمين دون غسل أو كفن أو صلاة ميت فى عالم بلا اخلاق ولا قيم..
عالم محروس بازدواجية معايير لم يسبق لها مثيل يكون القوي فيها قوي حتى ياخذ حق كل ضعيف والضعيف فيها ضعيف حتى تنهب كل حقوقه منه ..عالم اذا سرق فيه القوي تركوه واذا سرق فيه الضعيف عاقبوه وقتلوه وبذلك جسدوا لازدواجية معايير بشرية تمشي على رجلين…
بكل هذا الانتهاك الفاضح وذبح كل القيم الإنسانية الفاضلة تستمر اسرائيل ومليشيا الدعم السريع الإرهابيتين ورغم انف كل احرار العالم وبغض للطرف أو ربما بمباركة من كل المنظمات الدولية وآلياتها الكرتونية مثل مجلس الأمن تقوم القوتين الغاشمتين اسرائيل فى غزة ومليشيا الدعم السريع فى الفاشر وربما بتنسيق مسبق بينهما تقومان بارتكاب افظع الجرائم فى المدينتين ..جرائم لم يسلم منها حتى الاطفال والنساء وكبار السن وتدمير ممنهج لكل المرافق الخدمية وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها ولم يسلم من ذلك الدمار حتى الشجر والحجر وذلك باستخدام كل أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دوليا….
يحدث كل هذا وكل القوي العظمى التى يشارك معظمها بالأصالة فى كل تلك الجرائم عبر الدعم المادي والمعنوي لأطراف العدوان اسرائيل ومليشيا الدعم السريع لتكتفى ومن وراء ستار تلك القوى العظمى بادانات خجولة وبصوت خافت لتلك الجرائم لتقوم من وقت لآخر بإجراء مسرحي سيئ الاخراج بتنظيم اجتماعات طارئة لذراع الأمم المتحدة الكرتونى المسمى مجلس الأمن أو هبل القرن الواحد وعشرين وفى محاولة لذر الرماد على العيون يدبج الخطباء من ممثلي الدول وهم يدينون إدانات لفظية خالية من الدانات وعديمة الاذي والآثار على مرتكبى الجرائم فى غزة وفاشر السلطان وتنتهى المسرحية الدولية بأن يقوم أحد حاملي بندقية الفيتو بإطلاق رصاصة الرحمة على اي مشروع إدانة لمن اجرموا فى حق الإنسانية…
بكل هذا الأداء البائس لهبل القرن الواحد وعشرين أو مجلس الأمن الذي لم يحصل أن انصف ضعيفا قط منذ انشائة يظل يستعمل بواسطة القوي العظمى الخمس صاحبة الفيتو كعصاة بهشون بها على غنم العالم المستضعفة المهمشة ولهم فيها مآرب أخري وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وكنموزح يوثق لازدواجية المعايير التى تمثل ظاهرة ملازمة للأداء البئيس لمجلس الأمن أو هبل القرن الواحد وعشرين ذلك القرار الذي يحمل الرقم 2724 الذي سبق أن اصدره فى رمضان يطالب فيه بهدنة للحرب فى السودان قصد منها ثلاثى الشر العالمى امريكا وبريطانيا وفرنسا منح مهلة لمليشيا آل دقلوا الإرهابية لكى تلتقط أنفاسها وتوفيق أوضاعها بعد الهزائم المتتالية والماحقو التى تلقتها من ضربات الجيش السودانى والقوات المساندة لتعود للحرب بعد الهدنة وقد تعافت من آثار تلك الهزائم النكراء ولكن هيهات فقد فطنت قيادة الجيش لعرض الهدنة الماكر وقررت المواصلة فى استئصال المليشيات وأعوانه من خونة قحت وتقدم وبقية الاقزام….
وبما اننى قد رأيت أن تأمر مجلس الأمن على السودان وشعبه قد راع النثر وصفا فقلت أستعين ببعض ابيات من الشعر عساها ترسم لوحة ذلك الظلم وتوغظ كل الشعوب فى أفريقيا والمنطقة العربية المقهورة ومضطهدة ومحرومة من الاستفادة من مواردها المنهوبة بواسطة ثلاثى الشر العالمى امريكا وبريطانيا وفرنسا….
..قرار مجلس الأمن 2724..
. قرار هدنة رمضان للحرب..
……… فى السودان ……
أصدر مجلس امن وسيئ ظن قرارا مجحف وكان سكران …
من غير ما يخجل يفرض هدنه هدنة حرب عشان رمضان …
حقيقة الهدنة مليشيا تخطط ومابي يقولا مجلس خمسة عشان خجلان..
يساوى مليشيا تقتل وتسرق بجيشا فاهم شغلو يصد عدوان ..
مجلس أمن عصابة خمسة وباقي دولنا تمومة جرتق او نيشان…
عصابة الخمسة تقتل وتنهب وتسرق خيرات البلدان…
وتتحصن من اي إدانة واي عقوبة عبر الفيتو فيتو ظالم يجيز عدوان.
قرار سكوهو قرار جابوهو خونة قحت تقدم زي ما قالوا سبب الحرب هم الكيزان. …
ناسين لى كلامن قول تهديدن أما اطارى وأما حرب يا ود عرمان ..
جاء سريعا رد القائد جاء سريعا ردا حاسم جاء سريعا رد برهان ..
خت شروط الهدنة ملت اوراق كلها تعجيزية والبقبلبها زول مهزوم وعند القومة يقوم عجزان …
احتار الخونة وشالوا قرارم بلوا فى موية وشربوا مويتو لكل عطشان وكل شيطان..
حقيقة مرة يجب تستوعب خضوع الشعب زمان قد ولى سلاحنا دوام حا يكون عصيان ..
والعاجبو يعجبو والما عاجبو يموت كمدان و يموت زعلان ..
اليوم قد جاءتنا هدية هدية عظيمة هنا امدرمان…ياهو السودان ..
بكرة تجينا الفرحة الكبرى سودانا اتنظف قول اتعقم من ناس قحت تقدم من آل دقلو وآل حمدان ..
شكرا لله وبعون الله نبنى نعمر كل ما اتهدم يحتار عالم وتسقط قحت فى كل ميدان..
ونصبح أمة أمة مهابة فى كل العالم عالية ترفرف اعلام جيشنا نعيش فى امان…
نمشي نغني ونفخر ونفرح نقول لي العالم ياهدا السودان ياهدا السودان وهنا امدرمان…
دكتور عباس طه حمزة صبير
جامعة الخرطوم


