38.1 C
Khartoum
الإثنين, مارس 16, 2026

الحملة الاستباقية الشتوية لمكافحة نواقل الأمراض والأوبئة تحت إشراف السيد والي ولاية البحر الأحمر. بقلم: خالد المصطفى إعلام لواء الردع

إقرأ ايضا

.في خطوة استباقية طموحة تهدف إلى درء المخاطر الصحية قبل حصولها، دشّن سعادة الفريق ركن مصطفى محمد نور، والي ولاية البحر الأحمر، حملة كبرى شاملة لمكافحة نواقل الأمراض والأوبئة. جاء هذا التدشين الرسمي مع بواكير فصل الشتاء، وهو التوقيت الذي تشهد فيه البيئة تكاثراً ملحوظاً للحشرات الناقلة للأمراض مثل البعوض والذباب. تمثل هذه الحملة نموذجاً متقدماً للعمل الصحي الوقائي، حيث تتحول الجهود من نمط الاستجابة للطوارئ إلى نمط المبادرة والاستباقية.

.جاءت الحملة تحت الإشراف المباشر والمتابعة الحثيثة من السيد الفريق ركن مصطفى محمد نور، والي ولاية البحر الأحمر، بنفسه، مما منحها زخماً تنظيمياً وسياسياً غير مسبوق. وشهد حفل التدشين مشاركة ممثلي القطاعات الحيوية في الولاية، حيث حضر سعادة اللواء ركن ضوء البيت عجبنا ممثلاً عن قيادة المنطقة العسكرية . كما شاركت قوات الدفاع المدني حضوراً لافتاً بقيادة السيد اللواء شرطة/ أحمد محمد حميدان، مدير قوات الدفاع المدني بالولاية، وبرفقته السيد العميد شرطة / عبد الله الصافي، مدير قوات الدفاع المدني بهيئة الموانئ البحرية. ولم يكن دور منظمات المجتمع المدني غائباً، وقد شارك السيد أونور أبو علي، وقد شارك مدير منظمة الهلال الأحمر، مع فريق من المتطوعين المتحمسين. وأضافت المحليات والخدمية بعداً تنفيذياً مهماً، حيث شارك السيد سيف الدين المدير التنفيذي بالإنابة لمحلية البحر الأحمر، بينما قامت هيئة النظافة بدور محوري بتوفير الإمكانيات اللوجستية من خلال السيد مبارك عبد الماجد، مدير الهيئة.

في تصريح خاص أثناء التدشين، أكد سعادة الوالي أن نجاح الحملة لا يعتمد فقط على الجهد الرسمي، بل هو رهين بالتعاون الفعّال والمباشر من قبل لجان الأحياء وامواطنين نفسهم في المناطق المستهدفة، معتبراً أن وعي المواطن ومساهمته هما حجر الزاوية في أي جهد صحي جماعي. وشدد سعادته على أن الحملة ليست موسمية عابرة، بل هي جزء من خطة مستدامة ستستمر حتى يتم القضاء التام على بؤر تكاثر نواقل الأمراض. وتستند منهجية الحملة إلى إطار علمي متكامل، حيث تستهدف إزالة المخلفات الصلبة وردم البرك والمستنقعات العشوائية وتطهير شبكات المصارف المائية، بالإضافة إلى عمليات رش المبيدات الحشرية المصرح بها من قبل منظمة الصحة العالمية.

أوضح سعادة الوالي التخطيط العملياتي الدقيق للحملة، والذي صُمم لضمان تحقيق أقصى قدر من الكفاءة والتغطية. فقد تم توزيع المهام بين الفرق المشاركة على أساس جغرافي وزمني محكم، حيث كلفت هيئة النظافة بالعمل في الناحية الشمالية من الولاية ، بينما تم تكليف فرق الهلال الأحمر بالعمل في اتجاه جغرافي آخر. وأعلن سعادة الوالي عن توفير كافة المعينات اللوجستية التي تحتاجها الحملة، مؤكداً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توفر الموارد المادية، بل في الحاجة إلى بذل جهد بشري مكثف.

كما حث سعادة الوالي المواطنين على القيام بدور محوري في تنظيف محيط منازلهم مباشرة، وإزالة أي مخلفات أو اوساخ او أوعية قد تتجمع فيها مياه الأمطار، مؤكداً أن هذا التعاون سيسرع وتيرة تحقيق أهداف الحملة ويضمن استدامة نتائجها. وتأتي هذه الحملة استجابة عملية لأحد أهم التحديات الصحية التي تواجه العديد من الدول، خاصة في المناطق الحارة والرطبة، حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض المنقولة بالنواقل تتسبب في ملايين الإصابات ومئات الآلاف من الوفيات سنوياً على مستوى العالم.

في الختام، تظل هذه الحملة الاستباقية بقيادة السيد الفريق ركن / مصطفى محمد نور، والي ولاية البحر الأحمر، و السيد اللواء ركن / ضوء البيت عجبنا ممثل قائد المنطقة العسكرية، واللواء شرطة / أحمد محمد حميدان مدير قوات الدفاع المدني ولاية البحر الاحمر ، و السيد العميد شرطة/ عبد الله الصافي مدير دفاع مدني الموانئ، والسيد أونور أبو علي مدير الهلال الأحمر، والسيد سيف الدين المدير التنفيذي للمحلية، والسيد مبارك عبد الماجد مدير هيئة النظافة، وجميع الضباط والجنود والمتطوعين، شاهدة على أن صحة المواطن هي القيمة العليا وأن العمل المؤسسي المتكامل هو السبيل الأمثل لتحقيق الأمن الصحي، وهي خطوة جريئة نحو شتاء آمن وصحي للجميع.

مقالات تهمك أيضا

الأكثر قراءة