أن خبر سقوط الفاشر جاء مثل الخنجر المسموم في قلوب سكان الفاشر و مثل الطوفان الذى يغلى ويدمر امال كل سكان المنطقة وما حولها وكان هذا على مستوى أهل المنطقة.
أما على الصعيد العام على مستوى عموم السودان جأت مثل الصخرة التى وقعت من جبل عالى على صفيح، سمع دويها كل اهل السودان، بل أيقظت كل الضمائر التى تمتلك الإنسانية على ما حدث لإنسان الفاشر من فظائع لم تحدث حتى في الحروب العالمية .
وقد كان للجيش و القوات المشتركة والمقاومة الشعبية و المناصرين لهم وقفتهم الشجاعة
يحاربون كل ليلة و ضحاها بكل شجاعة و بسالة و صبر على الحصار الذى أفرز الكتير من العوجات من نقص في العتاد والمؤن و هم يضحون بالارواح والانفس من أجل الحفاظ على تراب البلد،
وقد بذلوا الجهود زودا عن الوطن بالرغم من امتداد الحرب إلى أكثر من عامين ونصف بل قرابة الثلاثة أعوام وقدموا التضحيات والأنفس رخيصة دفاعا عن النفس والمال والعرض .
اللهم ارحم شهدائنا، اشفي الجرحى ورد الماسورين والمفقودين .
ولكن كما تعودنا أن جيشنا لا ينكسر بل يقبل المعادلة فى كثير من المواقع والمواقف وهذا هو ديدنه الحقيقي. لذلك نحن مع الجيش حتى يضع استراتيجية جديدة لقلب الموازين و وقوف الجيش وقفه صلبة من أجل تصحيح المسار و استرداد الفاشر وارجاع كرامة اهلها
لكى يثبت للعالم بأن السقوط ليس النهاية بل لتعديل الوقفة من جديدة و الاستقامه لإضفاء الوجه المضيء بدل الوجه القاتم الذى ظهر بسبب هؤلاء القتلة المتمردين الاوباش
و تلقينهم درس لا ينسى مدى الحياة .
أما الدور المطلوب من المواطن عليه بالصبر وحسن التعامل مع الاحداث وعدم الاصغاء للشائعات و الانجراف وراء الأكاذيب المضللة بزرع الهلع والخوف فى أوساط المواطنين فلا تنسوا بأن الأدوار فى هذه المرحلة يجب أن تكون تكاملية و متبادلة بين الجيش و الشعب فمرحى سعيا تتكاتف فيه الايادي في زمن الشدة .
و دمت في رعاية المولى وحفظه
الهم أكرمنا بنصرك يااارب العالمين


